عوضه الزهراني وفيصل الفريان الدمام

بلدي الدمام يدخل مرحلة احتمالات مفتوحة في يومه الرابع

اسـتـمـرت ازمـة انـسـحـاب الاربـعـة مـن مـجـلـس بـلـدي الـدمـام لـلـيـوم الـثالث على التوالي ما يجعلها مفتوحة على احتمالات عدة قانونية وشخصية,فبعد قرابة السنتين من عمل المجلس البلدي بحاضرة الدمام بدأت تساؤلات وتعليقات تصدر من هنا وهناك سواء عبر أجهزة الإعلام وكذلك عبر الأحاديث الجانبية بين المواطنين من جهة وبين أعضاء المجلس من جهة أخرى حول مسيرة المجلس البلدي والصعوبات والأعذار في تبرير ضآلة الإنجاز الفعلي بحسب البعض وهو ما لا يؤيده اخرون، وكلها تنصب حول مدى فعالية المجلس في إحداث تغيير حقيقي في أداء الأمانة والبلديات،ومدى نجاح هذه التجربة وانعكاساتها إيجابا على حياة المواطنين اليومية على اعتبار أن البلديات وما تقدمه من خدمات ومشاريع لها دور رئيس ومؤثر فيها وفي تطوير المنطقة..الدوسري (اليوم) واصلت متابعة الازمة من خلال آراء أعضاء في مجلس الشورى ومواطنين في البداية تحدث عضو مجلس الشورى وعضو اللجنة المحلية الإشرافية على انتخابات المجالس البلدية بالمنطقة الشرقية الدكتور صالح بن جاسم الدوسري قائلاً: إذا كانت هناك أية اختلافات داخل المجلس البلدي فيجب حلها بين أعضاء المجلس، مشيراً إلى أن المجلس البلدي يجب أن يسعى اولا لخدمة المواطن والسعي إلى الارتقاء بالخدمات بالمنطقة إلى الأفضل.وقال الدوسري إن أي جهاز إداري يتعرض لاختلاف في وجهات النظر وهذا لا يمنع تقارب أعضاء المجلس فيما بينهم لحل الخلافات والتوصل إلى حل مثمر.التنازل عن الرأيمن جهته قال عضو مجلس الشورى الدكتور عبدالعزيز الحارثي إن أعضاء المجلس هم عناصر جيدة ومؤهلة لخدمة المواطن والمنطقة ونأمل فيها الخير الكثير.وأعرب عن امله في ان يفعل أعضاء المجلس الصلاحيات الممنوحة لهم لما فيه مصلحة المواطن وتطوير البلديات، مؤكداً اهمية تقديم التنازلات من كل طرف في المجلس التوازن في الرأي للوصول إلى نتيجة إيجابية تسهم في الارتقاء بسير المجلس.المجلس جزء من المشكلةوأوضح صالح الغامدي التقيناه في الدمام: في الحقيقة نحن لا نلمس أي دور للمجلس البلدي ينعكس ايجابا على واقعنا الحياتي، وقد اطلعت على ازمة انسحاب الأعضاء الأربعة من الجلسات، وطالما أن المجلس ولأكثر من نصف مدته لم يحقق شيئا فهم جزء من المشكلة والأفضل ألا يكتفوا بالانسحاب بل وعليهم تعليق عضويتهم حتى يتم تحقيق شيء في الفترة المتبقية ليعودوا للمجلس من جديد لأنني متأكد أنه سيكون لهم دور في عدم وصول المجلس الى تحقيق إنجازات على أرض الواقع إذا لم يتخذوا موقفا حازما.موقف المنتخبين ويقول فهد المطيري أيضا من الدمام وهو موظف في إحدى الشركات الأهلية: علمت بمشكلة أعضاء المجلس البلدي من الصحف ووجدت أن أعضاء المجلس المتبقين والذين انتخبوا من قبل المواطنين في حالة لا تؤهلهم للاستمرار لأن عملهم هذا يتم في موقع عام وعندما يشذون عن القاعدة فهم بلا شك فقدوا مشروعية استمرارهم، لأني لا أرى داعيا لهذه المهاترات وسكوتهم عن الحق هو طعن في مصالح منتخبيهم، وكان من الأولى أن يسهموا في هذه التجربة الجديدة في بلادنا.التوافقوأضاف مطر السحمي وهو موظف في شركة مقاولات بالدمام: أنا بالتأكيد مع انسحاب الأربعة وإذا كانت هناك مشكلة لهم مع الأمين فيجب حلها فورا واعتقد أن هناك نظاما يحكم الخلاف بين الأعضاء وأمين الشرقية وتفصل فيه اللوائح، ولذلك فهذا تصرف غريب وربما جاء من منطلقات شخصية فما الذي يعنيه (عدم توافق أمين الشرقية مع هؤلاء الأعضاء الأربعة الذين انتخبوا من المواطنين؟) وبصراحة يجب على الأعضاء الأربعة اتخاذ موقف أقوى من ذلك وأن يسهموا في تطوير حاضرة الدمام بالشكل المطلوب.الانسحاب ليس حلاًويقول عبدالعزيز الخالدي وهو يعمل في مكتب للخدمات العامة: أنا لا أعرف أبعاد المشكلة ولكن الانسحاب ليس حلا وإنما مشكلة جديدة تعيق عمل المجلس وتمثل تحديا خطيرا للوائح العمل في المجلس البلدي، ومن وجهة نظري العمل في موقع مهم مثل المجلس البلدي يتطلب مضاعفة الجهود للإنجاز، وهو عمل جديد علينا ويجب أن نطوره بالتعاون والتكاتف وليس بالصراع والاختلاف على التصريحات ووجهات النظر خاصة وأننا لا نعيش أي دور ملموس للمجلس في أحيائنا.تجربة المجلس في البدايةوأوضح راشد الناصر: منذ البداية كانت لي ملاحظات على قدرة المجلس البلدي في عمل شيء ملموس على أرض الواقع ومن ضمنهم الأعضاء المنتخبون أو المعينون وهم يتحدثون أكثر مما يعملون، فالعضوية في نظري ليست وجاهة اجتماعية أو شرفا وإنما أمانة وتكليف خاصة وأن تجربة المجالس البلدية في بدايتها ومثل هذه الصراعات تضعفها وتضيع معها مصالح المواطنين الذين وثقوا فيهم وأوصلوهم الى هذه المواقع، وأنا وإن كنت لست متعاطفا مع أي طرف إلا أن من حق أي عضو أن يبدي وجهة نظره في أداء الأعضاء.نشر الغسيلويقول نايف العنزي: أتساءل ما الذي أوصل الأعضاء الى هذه المرحلة من نشر الغسيل؟.. ربما كانت هناك أشياء لا نعرفها نحن، فليس هناك من هو دون أخطاء ولعلهم غير منسجمين مع رئيس المجلس وقراراته وبهذه الحالة يجب التوضيح للمواطنين أين الخطأ هل هو من الأعضاء أم من الأمين أم في إدارة المجلس وهل هناك توجه من إدارة المجلس لانسحابهم وإحلال آخرين مكانهم، ولكن إذا كان السبب الرئيسي هو تصريحات أمين الشرقية فيجب على الأمين أن يفسر ما هو قصده من تلك التصريحات وإبداء وجهة نظره ويجب على المنسحبين أن يواصلوا العمل لأن الانسحاب لن يخدم قضيتهم ولا قضايا المواطنين الذين انتخبوهم.معالجة القضيةوأكد بدر القحطاني: كان يمكن معالجة هذه القضية بهدوء داخل المجلس والأمانة، ولكن خروجها الى العلن غير صحي ويتطلب أن يعيد الأعضاء جميعهم حساباتهم من أجل الصالح العام لأن قضيتهم هي واحدة ومن المفترض تقارب وجهات النظر وحتى إذا تنازل البعض عن وجهات نظرهم للآخر، فالعمل بهذه الطريقة لا يمكن أن يحقق إنجازات خاصة وأن المجلس منذ بدايته لم يحقق شيئا يذكر ولذلك فعلى الأعضاء أن يتحركوا للعمل الجاد.سياسة المناكفاتوقال سلطان العجمي: لم أتابع هذه القضية ولكنني ضد سياسة المناكفات والصراع والتكتلات، فالمجلس البلدي لحاضرة الدمام لم ينجز شيئا أبدا ولولا هذه المشكلة لما تذكرته أساسا أو لفت انتباهنا لعمله، لأني في الواقع لا أرى جهودا للأمانة ولا للمجلس، ومن يعطّل الآخر عن القيام بدوره فهو الذي يستحق أن يغادر ليأتي غيره ويسهم في تقديم إنجازات ننتظرها ونتوقعها لأن الدمام بحاجة لمزيد من جهود التطوير وتقديم خدمات عصرية ومن يقف أمام ذلك فمن الضروري أن يترك المجال لغيره خاصة وأن المجلس ليس مؤثرا.الخلاف تعطيل للعملوبين محمد السبيعي وجهة نظره بقوله: إن الخلاف الموجود بين الأعضاء الأربعة وأمين الشرقية يؤخر العمل ولا يقدمه، ويجب وجود مبررات منطقية لعدم إنجاز المجلس وربما كان أحد الأسباب دوافع شخصية خاصة وأن بعض الأعضاء يجدون في هذه العضوية نوعا من الوجاهة الاجتماعية ولا يأخذونها بحقها كأمانة وتكليف لصالح الوطن والمواطنين، ولذلك أدعو من لا يريد خدمة المواطن والوقوف أمام الباطل للاستقالة والبحث عن آخرين قد يكون دورهم أفضل في الرقي بالعمل بعيدا عن الصراعات والتكتلات الضارة بالمجلس.