محمد العصيمي
لثلاثين دقيقة خطب الحلاق اللبناني في جماهير قناة (فيوتشر): «اليوم نحنا معانا إيرين.. وهي صبية حلوة وأمورة تبرعت بالظهور على الشاشة لتتعلموا كيف عم بنعمل شعرا. زي ما نتو شايفين رقبة إيرين طويلة وحلوة ومنخارا صغير (تعقدني شخصيا المناخير الصغيرة). وهيك حنبدا ترتيب شعر هالصبية الأمورة إيرين». وتبسمت الأمورة لجموع المشاهدين، وكأنها تحث الحلاق الهمام ليقول المزيد عن مواهبها الشكلية التي تعيد الشيخ إلى صباه. واصل الحلاق خطبته فوق رأس إيرين ممعنا في توصيف قدرته على الفعل القومي المؤثر: « إيرين شعرا طويل ونازل كتير على ظهرا هيك زي ما تشوفوا بنرفع لها شعراتها من اليمين وبنعملا جدوله بتشوفوا بعدين كيف هي مهمه هالجدولة.. ومن اليسار كمان بنرفع لها شعراتها وبنعملها جدولتين بتأثر كتير على شكلا لإيرين ولكل البنات الحلوات اللي زيا..». يا للهول سنرى بعد قليل ثلاث (جدولات) والمقصود جدائل أين منها المساعي الحميدة لإعادة لبنان والمنطقة إلى حالة من الاستقرار السياسي والاقتصادي والنعيم المقيم الذي تحرسه جدائل الأمورات وابتساماتهن ، التي تضرب بجسارة فائقة على أطراف شعورهن المرتبة على أيدي الخبراء العرب المؤثرين في مسيرة العلم والعلماء حول العالم. ثم، وأرجو أن تسامحوني على هذه المثابرة خلف رأس الأمورة، وضع الحلاق الخطيب أسلحته من أمشاط ومشابك ومثبتات في الرأس النووي لإيرين وأطلق للسانه العنان في فصاحة لا يحسد عليها كما كان يحسد قس بن ساعدة. قال فض فوه وانعقد لسانه: « هيك البنات والا بلا وهيك الشعر والا بلا.. شايفين كيف شعرا لإيرين بهالعيد شو حلو.. مين زيا لإيرين وشعراتها. البنات بدهم ينتبهوا منيح كيف بيعملوا شعراتهم وعلى إيد مين. الشغلة مو هيك فوضى. بدها موهبة ودراسة وخبرة.. وبدها، إذا بدكم، بنات حلوات مثل إيرين اللي بدها اليوم تتمخطر فخورة بشعراتها الحلوين اللي نازلين بيضربوا على ظهرا…».وهكذا واصل القائد الضرورة لرأس إيرين خطبته غير العصماء، بينما أنا والجماهير العربية نتلمظ ونمزمز شفاهنا العلوية والسفلية رغبة منا في مشاهدة نهاية المعركة القومية الشرسة، خاصة أن رأس إيرين هو الحقيقة الوحيدة الماثلة أمامنا. ولولا هذه الحقيقة الوحيدة الباعثة على الأمل العربي لأصبحنا مع مواهبها ومواهب حلاقها في مهب الريح بين الأمم. نحن الآن، وليغضب من شاء من المحتلين، نتحرر ونفوز بدولنا المستقلة ذات السيادة التي لا تمس. ومن أراد أن يمس سيادتنا فلينظر إلى منخار إيرين وشعر رأسها ليعرف كم سيكابد من الأهوال في طريقه إلى الرؤوس العربية الفذة والمؤثرة في مسيرتنا الحضارية..!! وفقنا الله.osaimin@yahoo.com