سمو ولي العهد يزور روسيا غداً ومحادثات رفيعة مع الرئيس بوتين
أكد القائم بالأعمال في سفارة المملكة بالعاصمة الروسية موسكو غازي الشربيني أن الزيارة المرتقبة لصاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبد العزيز ولي العهد ونائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام إلى روسيا، نهاية الأسبوع الجاري، أنها تأكيد للعلاقات الثنائية المتميزة بين البلدين، كما أنها تدعم «توثيق التعاون وسبل تطويره في كافة المجالات».. وشدد الشربيني، على المصلحة المشتركة في مكافحة الإرهاب، وإقرار السلام والأمن في منطقتي الشرق الأوسط والخليج العربي، مشيراً إلى الأهمية الخاصة للمملكة وروسيا باعتبارهما منتجين رئيسيين للنفط والغاز، «ومن مصلحة الطرفين التنسيق والتعاون»، مؤكداً قرب روسيا من العالم العربي تراثيا وجغرافيا مبينا أن العلاقات السعودية الروسية تمر بفترة متميزة وسيتواصل تطوير هذه العلاقات على الصعد كافة.وأكد الشربيني أن من أحد أهم أوجه التعاون التعليمي بين المملكة وروسيا هو قسم الأمير نايف بن عبد العزيز للدراسات الإسلامية التابع لجامعة موسكو ، موضحاً أنه يساعد على تفهم المعاني السامية للإسلام بالنسبة إلى مواطني روسيا من مسلمين وغير مسلمين، من جهته، أوضح القنصل الروسي في جدة أمير باشا، أن الزيارة امتداد لعمق العلاقات السعودية الروسية وتناميها في مختلف المجالات.. واعتبر أنها ستعزز مسيرة التعاون بين البلدين، ومن المقرر أن تتضمن زيارة سمو ولي العهد إلى روسيا والتي ستستمر ثلاثة أيام، لقاء مع الرئيس بوتين في الكريملين ولقاء مع رئيس مجلس الوزراء، إضافة لزيارة مقر الأكاديمية السعودية في موسكو.من جهته أوضح مدير المدارس السعودية في موسكو الدكتور أدم الثويني أن المدارس السعودية في موسكو هي رمز من رموز الثقافة العربية التي أنشأتها حكومة المملكة العربية السعودية من أجل الحفاظ على هوية الشباب العربي المسلم من الضياع في بلاد الغربة , مشيراً إلى أن العقلاء يقدرون هذه الجهود المباركة و الخيرة ويرغبون في زيادة وجودها في الدول التي توجد بها حتى الآن مدارس سعودية في الخارج .مضيفاً أن المدارس تسير وفق خطط تطويرية من اجل رفع مستوى أدائها ليتوافق مع ما ينفق عليها بسخاء من حكومة المملكة وفي نفس الوقت لتساير الركب التعليمي المتطور و المتقدم في الدول الأجنبية .كما أن الدور التربوي و الثقافي الذي تضطلع به في سبيل نشر اللغة العربية و الثقافة الإسلامية جعلها تتخذ مكاناً مرموقاً بين المدارس ودور العلم بروسيا, وأكد الثويني أن برنامج خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها يحظى بإقبال كبير من قبل المسلمين الروس,ولقد أسهم هذا البرنامج في نشر اللغة العربية بين أوساط الشعب الروسي الأمر الذي أدى إلى تعلمهم مهارات اللغة العربية و بالتالي نشر مفهوم الإسلام بالشكل الصحيح .وأضاف مدير المدارس الثويني في حديثة إن تأسيس المدارس قبل خمسة عشر عاماً في عام 1413 هـ جاء من قبل حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود-يرحمه الله- وذلك لخدمة أبناء المواطنين الموفدين للعمل في روسيا الاتحادية و تحقيق حقوقهم كأترابهم الذين يتلقون التعليم داخل المملكة العربية السعودية و أيضاً توفير فرصة التعليم لأبناء الجاليات العربية في روسيا بهدف تعريف الشعب الروسي بالثقافة العربية الأصيلة، فقد صدر الأمر السامي القاضي بإنشاء المدارس السعودية بموسكو, ولقد استمر تنامي البرامج المدرسية حتى أصبحت في عامها 1428/1429هـ تضم قسمها الصباحي ما يزيد على أربع مائة و ثلاثين طالبا و طالبة ينتمون إلى حوالي ثلاثين جنسية عربية و إسلامية موزعين على مراحل التعليم العام التمهيدي و الابتدائية و المتوسطة و الثانوية يضمهم اثنان و عشرون فصلاً و يقوم بتدريسهم ثلاثة و أربعون معلماً و معلمة في مختلف التخصصات العلمية و التربوية يمتلكون كفاءة عالية تعليمية و تربوية و يبلغ عدد الإداريين خمسة عشر إدارياً يشرفون على الأعمال الإدارية و المالية وشوؤن الطلاب و الإشراف التربوي و الإرشاد و الاتصالات و الإعلام التربوي و الخدمات و الوسائل التعليمية و الصحية كما بلغ عدد إجمالي العاملين تسعة و ثلاثين عاملاً يقومون بأعمال الخدمات و الأمن و قيادة أسطول نقل الطلبة من المدارس وإليها, و قد حرصت المدارس منذ افتتاحها إلى الوقت الحاضر على توطيد العلاقة بين المملكة و روسيا الاتحادية وذلك لتعمل ضمن الأهداف التربوية و التعليمية و الثقافية لوزارة التربية و التعليم السعودية –التي لا تتعارض مع الأهداف التعليمية و التربوية للبلد المضياف بحيث تعمل على توفير فرصة التعليم لأبنائها السعوديين الموفدين و العاملين و المبتعثين في الخارج ليتم تعليمهم وفق المناهج و المقررات السعودية و ذلك لتسهيل و تيسير اندماجهم في المدارس داخل المملكة بعد عودتهم . و خدمة المملكة إعلامياً من خلال أوجه النشاط التي تقوم بها المدارس كإقامة العديد من البرامج و الفعاليات و توزيع الكتب و المنشورات الإعلامية التي تعكس أوجه التطور الحضاري في المملكة العربية السعودية . و تعميق الانتماء و الولاء للوطن من خلال المشاركة و المساهمة في المناسبات الوطنية المختلفة من حضورها و التفاعل معها وإبرازها داخل نطاق المدارس.و بالتالي إتاحة الفرصة لمن يرغب الدراسة على المنهج السعودي من أبناء غير السعوديين و كذلك تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها في برامجها المسائية.أيضاَ توفير كل الظروف و الإمكانيات التي تساعد على توجيه نمو الطلاب نمواً متكاملاً دينياً و عقليا و بدنياً و ثقافياً و اجتماعياً , و السعي إلى تحقيق الأهداف الاجتماعية التي يرضاها المجتمع السوي.وقال إن المدارس تعنى بإيجاد علاقات مميزة مع العديد من المؤسسات العلمية الروسية ,و الشخصيات الثقافية في أقسام اللغة العربية في الجامعات الروسية و ما تتضمنه المكتبات الروسية من مخطوطات عربية.و إيجاد قنوات حوار مع الإعلاميين العرب و الروس و المؤسسات الإعلامية المتواجدة في روسيا لإبراز الدور الحقيقي للحياة الثقافية و التعليمية في المملكة العربية السعودية.تأسيس المدارس السعودية بموسكورغبة من حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود في خدمة أبناء المواطنين الموفدين للعمل في روسيا الاتحادية و تحقيق حقوقهم كأترابهم الذين يتلقون التعليم داخل المملكة العربية السعودية وأيضا توفير فرصة التعليم لأبناء الجالية العربية في روسيا بهدف تعريف الشعب الروسي الصديق بالثقافة العربية الأصيلة فقد صدر الأمر السامي رقم 2868 بتاريخ 4-3-1413 ? القاضي بإنشاء المدارس السعودية في موسكو، ولقد استمر تنامي البرامج المدرسية حتى أصبحت في عامها 1424-1425 ? 2003 -2004 م تضم في قسمها الصباحي ما يزيد على أربع مائة و خمسة و ثلاثين طالبا و طالبة ينتمون إلى حوالي ثلاثين جنسية عربية وإسلامية موزعين على مراحل التعليم العام التمهيدية والابتدائية و المتوسطة والثانوية يضمها اثنان و عشرون فصلا يقوم بتدريسها خمسة و أربعون معلما و معلمة في مختلف التخصصات العلمية و التربوية يمتلكون كفاءة عالية تعليمية و تربوية ويبلغ عدد الإداريين خمسة عشر إداريا يشرفون على الأعمال الإدارية و المالية وشؤون الطلاب والإشراف التربوي والإرشاد والاتصالات والإعلام التربوي والخدمات و الوسائل التعليمية والصحية كما بلغ عدد إجمالي العاملين تسعة و ثلاثين عاملا يقومون بأعمال الخدمات العامة والأمن وقيادة أسطول نقل الطلبة من المدارس وإليها ،وقد حرصت –منذ افتتاحها إلى الوقت الحاضر – على توطيد العلاقة بين المملكة العربية السعودية و روسيا الاتحادية .أهداف المدارس السعوديةحرصا من حكومة خادم الحرمين الشريفين على أبنائها في الخارج فقد أنشأت المدارس في موسكو لتعمل ضمن الأهداف التربوية للبلد المضيف- ومن تلك الأهداف :توفير فرصة التعليم لأبنائها السعوديين الموفدين و العاملين والمبتعثين في الخارج ليتم تعليمهم وفق المناهج والمقررات السعودية و ذلك لتسهيل وتيسير اندماجهم في المدارس داخل المملكة بعد عودتهم . خدمة المملكة إعلاميا من خلال أوجه النشاط التي تقوم بها المدارس كإقامة العديد من البرامج و الندوات وتوزيع الكتب والمنشورات الإعلامية التي تعكس أوجه التطور الحضاري في المملكة العربية السعودية. تعميق الانتماء و الولاء للوطن من خلال المشاركة و المساهمة في المناسبات الوطنية المختلفة من حضورها و التفاعل معها وإبرازها داخل نطاق المدارس. إتاحة الفرصة لمن يرغب الدراسة على المنهج من أبناء غير السعوديين وكذلك تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها في برامجها المسائية.توفير كل الظروف و الإمكانيات التي تساعد على توجيه نمو الطلاب نموا متكاملا دينيا وعقليا و بدنيا و ثقافيا و اجتماعيا، السعي إلى تحقيق الأهداف الاجتماعية التي يرضاها المجتمع السوي.ومن جهة أخرى أعربت الأوساط الروسية المختلفة عن ترحيبها بزيارة صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد ولقائه مع القيادة الروسية خلال زيارته لموسكو ، وأكدت أن الزيارة ستدشن عهداً جديداً من العلاقات بين البلدين وتساهم في توسيع دائرة الحوار، وأوضحت المصادر أن الزيارة فرصة لتبادل وجهات النظر بين البلدين حيال القضايا ذات الاهتمام المشترك والتطورات التي تشهدها الساحة الفلسطينية والعراقية واللبنانية والإيرانية وسُبل تعزيز التعاون بين البلدين في جميع المجالات. كما أشارت إلى أن موسكو حريصة أيضاً على تعزيز علاقاتها مع الدول الإسلامية. ووصفتها بأنها تصب في مصلحة العلاقات السعودية الروسية التي تشهد تطورا وازدهارا مستمرا لاسيما بعد زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبدالعزيز آل سعود لموسكو عام 2003م وما تبع هذه الزيارة من زيارات متبادلة بين قيادتي البلدين. مؤكدة أن مرحلة العلاقات الثنائية القادمة بين البلدين ستشهد ازدهارا وتعاونا على مختلف الأصعدة، من جهته قال الدكتور سيرجي إيفانوف أستاذ العلوم السياسية في جامعة موسكو: تعتبر المملكة العربية السعودية واحدا من أهم شركاء روسيا في منطقة الشرق الأوسط الكبير وفي العالم الإسلامي بأسره، وتأتي زيارة سمو الأمير سلطان بن عبدالعزيز لتحمل العديد من ملفات البحث والتعاون للوصول إلى رؤى مشتركة حول تعزيز العلاقات بين البلدين وتوثيق هذه العلاقة الضاربة بجذورها في أعماق التاريخ عندما بدأت قبل أكثر من ثمانية عقود. مضيفا أن في 16فبراير عام 1926سلم كريم حيكموف قنصل روسيا السوفيتية إلى الملك عبد العزيز آل سعود مذكرة اعتراف الحكومة السوفيتية بكيان دولة المملكة العربية السعودية وفي عام 1926سلمت إلى القنصل السوفييتي المذكرة الجوابية للملك عبد العزيز آل سعود التي تضمنت الاستعداد التام لإقامة العلاقات مع حكومة ورعايا الاتحاد السوفيتي وبهذا أصبحت روسيا السوفيتية أول بلد اعترفت بالمملكة. وتم في عام 1930افتتاح السفارة السوفيتية في جدة، حيث كانت تعمل القنصلية السوفيتية منذ عام 1924م وفي عام 1932م زار الأمير - آنذاك - فيصل بن عبد العزيز الاتحاد السوفييتي. ثم توقفت العلاقات على مدى عقود حتى استؤنفت عام 1990م. وبدأت تشهد تطورا ملموسا بصورة إيجابية لاسيما في الأعوام الأخيرة عندما زار الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود (حين كان وليا للعهد) موسكو في سبتمبر عام 2003م، وأعطت هذه الزيارة ومباحثاته مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين دفعة قوية من أجل تطوير العلاقات الروسية السعودية. وفي فبراير من العام الماضي عقد في المملكة مؤتمر دولي لمكافحة الإرهاب، وقدمت المملكة العربية السعودية بالاعتماد على دعم المؤتمرين لاقتراح الملك عبدالله بشأن استحداث مركز دولي لمكافحة الإرهاب مشروع قرار إلى الجمعية العامة لهيئة الأمم المتحدة حول تكوين مجموعة عمل من أجل إعداد الخطوات التطبيقية في مجال تنفيذ الاقتراح حول تأسيس مثل هذا المركز تحت رعاية هيئة الأمم المتحدة، كما يساعد التعاون السياسي الإيجابي بين المملكة وروسيا الاتحادية أيضا على تفهم البلدان الإسلامية بشكل أفضل للأحداث في شمال القوقاز وتوسيع التعاون بين روسيا والعالم الإسلامي عبر منظمة المؤتمر الإسلامي. كما أشاد أفانوف في هذا الصدد بدور المملكة في تأييد مبادرة روسيا بشأن الانضمام إلى منظمة المؤتمر الإسلامي بصفة مراقب وممارسة دور هام في اتخاذ القرار الإيجابي بهذا الشأن في المؤتمر 32 لوزراء خارجية البلدان الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي في صنعاء في صيف العام الماضي، وبفضل ذلك شاركت روسيا لأول مرة بصفة مراقب في القمة الاستثنائية لمنظمة المؤتمر الإسلامي المنعقدة في ديسمبر الماضي في مكة المكرمة. نجاح وتطورفيما أكد رئيس قسم الدراسات الشرقية في المكتبة الوطنية الروسية المستشرق الروسي أناتولي فاسيلفتش أن في الأعوام الأخيرة توفرت ظروف طيبة من أجل نجاح تطور العلاقات بيننا في المجال التجاري والاقتصادي والعلمي - التكنيكي. واستعرض تبادل عدد من المسؤولين الزيارات كانت آخرها زيارة الأمير بندر بن سلطان بن عبدالعزيز وعقبها زيارة وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف للرياض. كما أشار إلى أن روسيا ترى أن تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية بين رجال الأعمال في بلدينا سيساعد على توقيع وثيقتين هامتين هما - اتفاقية تشجيع الاستثمارات والحماية المتبادلة لها، والأخرى حول تفادي الازدواج الضريبي، كما يتطور التعاون الثنائي في المجالات القائمة على الإنجازات العلمية، فمثلا أطلقت ستة أقمار صناعية سعودية إلى مدار حول الأرض بواسطة صواريخ حاملة روسية. كما تتخذ الخطوات في مجال تنشيط التعاون الثنائي في مجال التعليم العالي، ويقدم الجانبان إلى أحدهما الآخر المنح الدراسية من أجل تلقي التعليم في المعاهد العالية ولنيل شهادتي الماجستير والدكتوراه في البلدين. وألمح إلى أن مرحلة التقارب الملحوظ في العلاقات الثنائية بين المملكة العربية السعودية وروسيا الاتحادية بدأت منذ بداية ظهور بوادر انتهاء الحرب الباردة وزوال التوتر السياسي في أوروبا الشرقية الذي أعقبه توحيد ألمانيا، كذلك بوادر الأخذ بسياسة التحرر الاقتصادي في روسيا بتبني سياسة السوق الحرة بعد زوال الاتحاد السوفييتي. وكان لافتتاح سفارة المملكة في موسكو في ظل التطورات في العلاقات الثنائية والتوجيهات المباشرة من القيادة الحكيمة للمملكة كان لها دور سياسي مثمر في المنطقة خاصة فيما يتعلق بإعادة الأمور إلى نصابها في الشرق الأوسط بعد احتلال العراق للكويت، إذ كان لتأييد روسيا لقرارات مجلس الأمن الصادرة في هذا الشأن دور كبير لقي ترحيبا قويا من القيادة السعودية التي أكدت ضرورة توطيد العلاقات الثنائية. جهود مضنيةويؤكد المهندس الكسندر فاسيلفتش أن روسيا والسعودية قد انتقلتا من تبادل الآراء الشكلي الذي تميزت به فترة من عام 1990(بعد استئناف العلاقات الدبلوماسية) إلى عامي 2001- 2002إلى تعامل وثيق على جميع الأصعدة سواء أكانت سياسية أو اقتصادية. فمثلا، سجل التبادل التجاري بين البلدين من عام 2000إلى عام 2004نموا من 70إلى 7ر 143مليون دولار. مشيراً إلى أن قد تبدو هذه الأرقام متواضعة للبعض ولكن تختفي وراءها تلك الجهود المضنية التي بذلها الدبلوماسيون ورجال الأعمال من الجانبين. وعلى سبيل المثال أيضا كانت فكرة وجود الشركات النفطية والغازية الروسية في السوق السعودية تبدو خيالية للبعض قبل عدة سنوات. ومع ذلك نرى اليوم عددا من الشركات الروسية وفي مقدمتها (ستروي ترانس غاز) و(لوك أويل) تعقد صفقات طويلة الأجل مع السعوديين وتنشئ من أجلها مؤسسات مشتركة معهم. وإلى جانب التعاون في مجال النفط الذي يحظى اليوم دون شك بالأولوية ذكر تلك المجالات الواعدة مثل الطاقة الكهربائية والري وتطوير السكك الحديدية. وقد يبرز التعاون العلمي والتكنولوجي في المستقبل القريب إلى مكانة مرموقة وخاصة فيما يتعلق بالتكنولوجيات الرفيعة وغزو الفضاء الكوني. فاعتبارا من سبتمبر 2000نقلت الصواريخ الحاملة الروسية إلى المدار الكوني ستة أقمار صناعية سعودية لتستخدم في مجال الاتصالات واستشعار الأرض عن بعد. ومما يشهد بحيوية الحوار بين البلدين وبالدرجة الأولى الحوار الاقتصادي وجود نية لدى روسيا الاتحادية والمملكة العربية السعودية لإقامة خط جوي مباشر بين العاصمتين مما كان سيخلو من أي معنى اقتصادي لو لم تكن الاتصالات بهذا القدر من الكثافة. أضف إلى ذلك أن الرحلات الجوية المباشرة بين موسكو والرياض سوف تساعد على التبادل السياحي بين البلدين وعلى زيادة عدد الحجاج من بين مسلمي روسيا. من جانبه أثنى رئيس المركز الثقافي الإسلامي في روسيا عبدالوحيد نيازوف على الزيارة واعتبرها رافدا قويا من روافد تمتين وتقوية العلاقة بين البلدين الصديقين. وقال: ما من شك أن العلاقات السعودية الروسية قد أخذت مسارها المتين في ترسيخ هذه العلاقة وتوطيدها على كافة الأصعدة والمجالات، وقد تهيأت كافة السبل الكفيلة بتطوير هذه العلاقات وتعزيزها عن طريق تبادل الزيارات بين قيادتي ومسؤولي البلدين الصديقين وأشار إلى أن بحث العديد من جوانب التعاون الثقافي كإقامة مركز ثقافي سعودي روسي في موسكو سيسهم بلا شك في دفع العلاقات الثقافية بين البلدين لاسيما أن كلا البلدين له سجل حافل يزخر بالثقافة والتاريخ العريق الأمر الذي سيسهم في تبادل وتعانق الثقافات وبالتالي التبادل الثقافي الذي سيعمل على فتح آفاق جديدة من الثقافة، كما أنه سيفتح نافذة على الثقافة الشرقية.
الأمير سلطان خلال إقامته حفل عشاء تكريميا للرئيس الروسي
الأمير سلطان خلال إقامته حفل عشاء تكريميا للرئيس الروسي