محمد العصيمي
لابد أنكم معي بأننا لابد أن نسأل عن صحة وزير الصحة لنطمئن على صحتنا، فإذا كان الوزير عليلا، لاقدر الله، فسوف تصاب المرافق الطبية، خاصة الحكومية منها، بالأنفلونزا التي تبدأ عوارضها بالواسطة وتنتهي بالطوابق المخصصة لمن يسمونهم (VIP ). أما المواطن العادي الذي يتسول المواعيد من كاونترات الاستقبال فليبحث عن أقرب بحر ويسف ماءه في بطنه إذا كان غاضبا مما يتعرض له من سوء المعاملة وأدران الواسطة التي تقدم هذا على ذاك وذاك على هذا في الفحص والعلاج والسرر الشحيحة المتاحة.كان وزراء الصحة عندنا يشتكون دوما من ضيق ذات اليد في الميزانية المخصصة للمستشفيات وإمكانياتها وتوسعاتها. والآن نكاد نسمع نفس الشكوى القديمة بالرغم من الدعم الحكومي الهائل الذي حصل عليه قطاع الصحة في السنوات الأخيرة. ثم ما دخل ميزانية المستشفى في ممارسات الواسطة من إدارته وطاقمه الطبي.؟! إذا كانت ابنتي مريضة وحضرت للمستشفى على وجه السرعة لإسعافها فما علاقة الميزانية بأخلاقيات ممارسة المهنة من أطباء الطوارئ.؟ اشتكت أم ريم لصحيفة (اليوم) التي اخترقت سواتر المستشفيات الترابية، من أن ثقب قلب ابنتها لم يعالج إلى الآن بالرغم من أنهم بدأوا مراجعة مستشفى الدمام المركزي منذ عامها الأول وهي الآن تبلغ خمس سنوات، والسبب هو أن اسم ابنتها (الغلبانة) تشابه وقت العملية مع اسم بنت أخرى (واصلة) كما أفادت الطبيبة المعالجة، بمنتهى الوقاحة.ياسين الخويطر ليس أسعد حظا من أم ريم، فقد توجه إلى أحد المستشفيات العامة لآلام حادة في ظهره. وبدون أن يكلف الطبيب خاطره لفحصه أعطي موعدا بعد ثلاثة أشهر، وكان الحل لديه أن يراجع مستشفى أهليا ليرتاح من آلامه. هل تريد المزيد يا وزير الصحة، أدام الله عليك العافية والصحة.؟!إليك المزيد: يقول المواطن غازي الشردان - وأنا معه فيما يقول قلبا وقالبا - إنه ضد الواسطة لكن فوضوية التعاطي مع الأنظمة في بعض المستشفيات وعدم احترام المريض تضطره للجوء للواسطة ليحصل على حقوقه المشروعة ويقول إن العيب ليس فيمن يلجأ للواسطة، من أجل حقه الصحي، بل في أساليب إدارة المستشفيات التي تجبر المريض على التعامل بالواسطة. وقال غازي لافض فوه: في السابق كان المريض يحظى بكل رعاية واهتمام بصرف النظر عن مكانته الاجتماعية أو الوظيفية، لكن اليوم تغير الحال وباتت الرعاية الصحية تتفاوت بين شخص وآخر، وأصبح المريض العادي أقل حظا في الرعاية الصحية. نعم ياغازي يبدو أن المستشفيات باتت تبحث عن الريش على رؤوس المرضى، فإذا لم يكن على رأسك ريش أو لا تتأبط (بشت) فأنت قليل الحظ وقليل الرعاية والعناية. أما ثالثة الأثافي، ياغازي، فهي أن موعدك البعيد يقرب في بعض المستشفيات العامة إذا حصل منك المستشفى على رسوم العلاج. تصرف بليد لا يدل إلا على تخبط القرارات وحيرة وزارة الصحة، حيث لم يفكر من فرض رسوما في بعض المستشفيات العامة، أن الجيوب تفسد القلوب. وهذا هو المواطن إذا طلب موعدا للعلاج حصل عليه بعد تسعة أشهر، وإذا دفع الرسوم حصل عليه بعد تسعة أيام. ياللهول، فنحن نبيع الصحة في الحلقة والشاطر من ينادي على السلعة بصوت أعلى وليس أشطر من بعض الأطباء إذا تعلق الأمر بجيوبهم ودخولهم، أدخلنا الله مع وزير الصحة إلى حيث يمكن تصحيح الأوضاع المزرية في وزارة الصحة.!!osaimin@yhaoo.com