مطلق العنزي

مطلق العنزي

تواصل الحفياء هلعها.. لا تمل قدماها الركض على الأرصفة الصقيعة في باريس ولندن وواشنطن.. وبقية المدن اللامعة..شرايينها، وأوردة الخوف.. ودموعها مطر الشوارع..السياط والصقيع، ولفح الرياح العاتية تشطر خديها على الواجهات الزجاجية لماركات السلع الثمينة..هل تودين أن تكوني "مانيكان" ؟.. تنضمين إلى قطيع العارضات الهيف، إذ يتمايلن على أضواء الفضائيات ومذابح الوعود البهية..أم فتاة إعلان..؟ حيث الخليط من الضوء وأحمر الشفاه، والغريزة الأولى..أم مسوقة..؟.. عتادك عطر فواح ومنديل وصوت هامس كما أوتار القلب الحزينة.. @@@ كما يضم الغرباء الحفاة الحزانى خبزهم في شوارع المدن القصية..تضم خصل شعرها وحكايات حميمة وصور خيال خصب برائحة البساتين وأعشاب التلال العزلاء..تدق البوابات الموصدة، حيث الحراس الغلاظ القساة..يا سكان الموائد الدافئة..ألا تسمعون.. !!موعدكم ساعة أن تلوي الرياح أعناقها.@@@ عيناها بروق ليالي الشتاء..هذه شربة من ماء النهر وقبس من غدير البراري..وبرتقال الأرض الطيبة..ثرى مواعيد النور.. وسلال قطاف البساتين..هناك نبتت خصل شعرها، كما قصائد غزل..وهناك ارتوت بالتواريخ الثرية وحكايات الوادي الخصيب..جسدها خريطة الزمن.. ومهجتها بوح الحفاة، والظمأى.. وأنين الثكالى.. تلك هي المرأة.. تلك هي الفلسطينية الراكضة على حقول الشوك.. وشظايا الزجاج..malanzi@alyaum.com