حمد الدبيخي
تحدث الأمين العام للاتحاد السعودي لكرة القدم عبر برنامج كل الرياضة وكنت استمع إلى حديث مفرح في شكله محزن في مضمونه فبحثت عن انجازات يحققها الأمين العام فوجدته يتحدث عن انجازات استوردناها من الخارج عبر إبداعات غير سعودية كنت مترقبا ان استمع إلى انجازات بعقول وطنية فخاب ظني فلم اسمع أو استمع إلا إلى كلام جميل في شكله إننا كرياضيين نبحث عن المضمون الذي يدعونا إلى ان نقول ان الفرج أصبح قريبا بفكر وطني جديد ولكن لا جديد فالحديث عن تطور طريقة تسجيل اللاعبين عبر الشبكة العنكبوتية أو الحكومة الالكترونية لا يعد انجازا للأمين العام فقد سبقنا إلى ذلك من هم ليسوا بأفضل حالاً منا بل ان الحديث عن تدريب العاملين والموظفين على الحاسب الآلي يوضح لنا كم نحن متأخرون فتعليم الحاسب الآلي كان لابد أن يكون منذ سنوات ولابعد كل هذه السنوات! كنت أتمنى ان يتحدث الأمين العام عن لوائح جديدة ونظيفة فيها من المساواة والعدل بين الأندية ما هو أكثر وأحسن وكنت أتمنى ان يتحدث عن اختراع أسلوب جديد يستطيع استخراج مسابقاتنا الكروية دون تأجيل أو تقديم ودون ابتداء مسابقة قبل ختام ما قبلها وعن برنامج زمني تستطيع من خلاله الأندية وضع برامجها الزمنية الكروية كفرق محترفة ننتظر منها رفع مستوى المسابقات الكروية وكنت أتمنى ان استمع من الأمين العام عن برنامج عقوبات جديدة تحفظ كرامة الحكام من عبث العابثين والمهزومين وكنت أتمنى ان استمع إلى قرارات قوية تعيد الثقة بالمسابقات الكروية واستمعت إلى الأمين متحدثا عن الاستثمارات في الأندية وأنها الخطوة التي انتظرناها طويلا ونسي الأمين أن الاستثمارات بطريقتها الحالية تعد طريقة غير حافظة لأموال الأندية فالاستثمارات بدون متخصصين بالاستثمار في الأندية يعني العشوائية وفتح أبواب للنفس البشرية لتلعب بأموال الأندية فمن يحاسب من ؟ وأين الرقيب ؟ فهل ينجح استثمار بدون خصخصة؟ وكنت أتمنى ان اسمع من الأمين عن ضوابط جديدة وقوية تحترمها الأندية الغنية قبل الفقيرة لا لوائح تفصل حسب أمزجة ورغبة أندية وكنت أتمنى من الأمين ان يقول مسابقاتنا المحلية أهم بكثير من المسابقات الخارجية وان يكون هذا شعارهم للعودة إلى ما يسمى أقوى دوري عربي كنت أتمنى من الأمين ان يقر عقوبات بحق كل من يلوث الإعلام الرياضي عبر أقلام مريضة انحدرت في طرحها لكسب ود إدارات أنديتها على حساب جماهير هجرت المدرجات في مباريات المنتخب فهل يعقل ان يلعب منتخبنا في وطنه بهذا العدد الشحيح من الجماهير ؟ اعلم بان أحلام الأمين جميلة ولكن كوابيس الواقع أليمة.|| عندما نثر جيل صالح خليفة إبداعاته لم يكن الجمهور بحاجة إلى دعوات من الإعلام فكانت الإبداعات لذاك الجيل تجلب أبناء الإحساء وربما وصلت إلى حفر الباطن موعدنا يوم الاثنين فهل يتحرك ما تبقى من جماهير كانت في يوم غفيرة وأصبحت في عددها فقيرة!aldubaki@hotmail.com