مطلق العنزي
كل منا مأمون ما..بمعنى كل منا لديه أمانة عليه أن يؤديها كما يليق بإنسان محترم..لن نكون بمنزلة الأنبياء ولا الصديقين..ولكن يتعين أن يوجد الحد الأدنى لكي يحترم المرء مسئولياته..يمر كثيرون منا بالنصائح تسمع في كل مكان وفي كل جهاز تلفزيون وبمختلف وسائل الإعلام، وبرمضان وراء رمضان، وبفواجع وراء فواجع يهتز لها الوجدان والجسد..ومع ذلك لا يهتز الذين يأكلون أموال الناس بالباطل طرفة عين وكذلك الذين تمتد ايديهم إلى أموال الدولة أو ممتلكاتها..وهؤلاء لا يستغفرون الله، ولا ينتهون، لأن قلوبهم "مصفحة".. وهي لم تتصفح إلا بعد أن نمت بالحرام و"تصلبت"..وسوف ينتهي رمضان وبعده رمضان آخر.. وبعده رمضانات.. ولا يزدادون إلا عتياً..الدولة وضعت حساباً للذين يودون التوبة وأن ينظفوا أنفسهم من الأموال الملوثة، قبل أن يداهمهم الأجل المحتوم الذي هو آت لا محالة.. لا محالة..ولكن رقم الحساب يخيف التائبين الذين يودون التوبة بصمت ودون أن يعرفوا.ولهذا فإن وضع صناديق في البنوك بحيث توضع فيها الأموال "نقداً" دون معرفة الاسم يمكن أن تعيد للدولة الكثير من الأموال من الذين يمكن أن يذكروا الله في لحظة صفاء وينظفوا أنفسهم قبل أن يعذبهم الله بها..ما أجمل أن يكون الإنسان نظيف الجسد، ونظيف الجيب، ونظيف النفس، ونظيف العقل.. ونظيفا في كل شيء..كم سيكون رائعاً ومتألقاً.. ومعطراً..malanzi@alyaum.com