مطلق العنزي
تحولت التهم الموجهة إلى التعليم، ودفاع "التعليميين" إلى معركة صاخبة..ليست فوضى فحسب، وإنما تطورت إلى أن أصبح الموضوع "كروياً" بيزنطياً يدور في فراغ معضلة أولوية "البيضة والدجاجة".. كل من هب ودب، بل وأقل من "هباب" وأقل من "دواب"، و"متعيلمين" وأنصاف متعلمين، ومتعلمين، يمسكون بالأسواط بيمين نشيطة، وينهالون على ظهر التعليم، وعلى التعليميين (ظهراً وبطناً) جلداً. وبعضهم، يرى الأسواط لينة رحيمة، فيهجم على التعليم ومحاسيبه، ركلاً بالأرجل ولكماً، و"سدحاً" و"ترفيساً" (ظهراً وبطناً)، حتى تجهض المعلمات ما في البطون والخواطر، ويلفظ المعلمون الأنفاس والأنفس.. ثم يُسمى كل هذا العدوان "المأجوجي" على التعليم والتعليميين "نقداً"..!!.وفي المقابل يشن المعلمون والمعلمات حرباً عواناً على الأسرة، ونظام إدارة التعليم، وسياسة الوزارات التعليمية، ويظهرون أنفسهم كأنهم مصطفون مبرأون من كل عيب.. ويتغاضون عن الجرائم التي ترتكبها نوعيات رديئة من المعلمين والمعلمات في المدارس بحق التعليم والتربية. وليس أقلها أن المعلم الذي "يربي" طلابه على الأخلاق الحميدة والصدق ويعاقب الطلاب على الكذب وحزمة الموبقات، يطلب من تلميذه أن يحضر لوحة من إنتاج "خطاط"، ويكتب عليها "عمل الطالب فلان".. وهذه فرية بواحاً "موثقة".. ولوحة واحدة من هذا النوع "تنسف" مائة ألف درس عن "الأخلاق الفاضلة"، وصدق الطوايا.. وتذيب مليون صوت يبح عن النزاهة والطهر..!! وكيف نجد أخلاقاً فاضلة عند مديري مدارس تحولوا بـ"طفرة جينية" إلى "حراجات " أراض تمشي على الأرض، و"مقاولات" سباكة وكهرباء ومطاعم وبوفيهات.. وماذا نجد لدى أنصاف متعلمات، تحولن، بطفرة جينية أيضاً، إلى مديرات غاية عبقرياتهن مهارات "التنكيد" الصباحي على المعلماتٍ..!! وكيف يجد هؤلاء المشغولون بـ"دنياهم" أي وقت للاهتمام بالطلاب والطالبات وتأديبهم وإصلاح تصدعات المراهقة في عصر يعج بالانهيارات.. وبعد ذلك من المظلوم..؟.. هل هم المعلمون والمعلمات والمديرون والمديرات الذين يعانون من "ترفيس" وطني عام يبدأ مع طابور الصباح، ولا ينتهي حتى يبدأ بصباح تال.. أم الملامون هم "التعليميون" المشغولون بولعهم ودنياهم.. أم "خبراء التعليم" الذين "يحشون" مخيخات طلابنا اليافعين بتفاصيل مملة عن أرز السند، وميناء أزمير وبما لا يفقهه حتى كبار المسؤولين في وزارة التربية والتعليم..!!أم هم مسؤولو البعثات بوزارة التعليم العالي الذين يعطون للطلاب أرقاماً تليفونية لا ينوون، أبداً.. أبداً، الرد عليها.. وربما تلك نظرية "تربوية" حديثة هبطت فجأة على خبراء الوزارة ونحن نياماً آمنين..!!@@ وترالوطن، خريطة الوجد..لوحة الضوء.. وإشراق المدن البهية..بيراع الشمس، تخط دروب القوافل، وقامات النخل.. وبدء الكلمة..وبلون السماء، ترسم سيوف الموج وذرى نايفات يختلن باحتفاء الثريا وسطوع الكواكب..malanzi@alyaum.com