الزيارة الملكية نقطة تحول كبيرة تشهد التوقيع على 6 اتفاقيات ومذكرات تفاهم
6 اتفاقيات على الأقلوأشار السفير الحسيني إلى أنه من المتوقع أن يتم خلال هذه الزيارة التوقيع على 6 اتفاقيات على الأقل ومذكرات للتفاهم في مختلف المجالات. وهي بحد ذاتها تعتبر نقطة تحول كبيرة في العلاقات بين البلدين.وتحدث السفير الحسيني عن العلاقات السعودية التركية وقال أنها قائمة على ثوابت تاريخية ودينية وثقافية وثيقة وبالذات ارتباط 99.8% من سكان تركيا البالغ عددهم حوالي (72) مليون بالأراضي المقدسة في مكة المكرمة والمدينة المنورة مشيراً إلى وجود أكثر من مائتين وخمسين ألف تركي يزورون المملكة سنوياً للحج والعمرة والعمل ، كما أن هناك حوالي مائة ألف مواطن تركي يعملون في المملكة في مختلف المجالات، كما أنه يزور تركيا حوالي 25 ألف سائح سعودي سنوياً. وهم يشعرون أنهم في وطنهم الثاني وبين أهلهم.واسترجع السفير د. محمد رجاء الحسيني الشريف ما تحدث به خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز لإحدى الصحف السعودية في عام 1404هـ حيث كان يحفظه الله آنذاك ولياً للعهد – مشيداً بالعلاقات بين البلدين ، وكذلك تصريح المغفور له بإذن الله الملك فيصل عند قيامه بأول زيارة لتركيا في 19 أغسطس 1966م.علاقات استراتيجية و روابط روحيةوقال إن العلاقات بين المملكة العربية السعودية والجمهورية التركية تتجاوز كونها مجرد علاقات تجارية استراتيجية إلى روابط روحية وعلاقات قائمة على الأخوة والأواصر التاريخية والثقافية المشتركة النابعة من العقيدة الإسلامية.فقد بدأت العلاقات الدبلوماسية بين البلدين في أعقاب التوقيع على اتفاقية الصداقة والسلام بين البلدين عام 1929م.وقد قام المغفور له بإذن الله الملك فيصل بن عبدالعزيز بزيارة لتركيا في 19 أغسطس 1966م في إطار جهوده – رحمه الله – لتنظيم مؤتمر يحقق الوحدة بين الدول الإسلامية. وتعتبر هذه الزيارة الأولى من نوعها لملك سعودي لتركيا، وصرح – رحمه الله – خلال الزيارة: «إن ما يربط بين المملكة وتركيا روابط ليست وليدة اليوم ولكنها علاقات تمتد على مر الأيام والزمان... وإننا لفي أمسّ الحاجة إلى أن نقوي هذه الروابط والصلات لأنها ستكون بحول الله وقدرته ليس فقط لصالح الشعب العربي والتركي وإنما لحفظ السلام والأمن وخير البشرية أجمع».وبمناسبة هذه الزيارة التاريخية، فقد عبّر خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز عن هذه العلاقة في حديثه لأحدى الصحف السعودية في 17/12/1404هـ الموافق 13/9/1984م بقوله:«إن ما يربط بين المملكة وتركيا الشقيقة ليس العلاقات التقليدية المألوفة، إنها روابط روحية قامت وتقوم بحكم العقيدة المشتركة لا بحكم المصلحة المشتركة. لذلك فلن يعززها نفع ولن تضعفها خسارة. كما أن حافز شعبينا لإشاعة الاستقرار السياسي في المنطقة ليس بالحافز الاقتصادي فحسب، إنه الامتثال لأمره تعالى بأن نتعاون على البر والتقوى لا على الإثم والعدوان».مواقف المملكة في المحنعندما تعرض الاقتصاد التركي لأزمة حادة عام 1398هـ الموافق 1978م وسارعت تركيا للحصول على قرض من صندوق النقد الدولي قدره (450) مليون دولار بشروط مرهقة، فما كان من المملكة إلاّ أن وقفت إلى جانب تركيا في محنتها وأقرضتها قرضاً طويل الأجل تصل فترة تسديده إلى ثلاثين عاماً وبشروط سهلة وميسرة.وتمثل المنطقة العربية أهمية خاصة لتركيا، كما أن النتائج التي أفرزتها التطورات الأخيرة في المنطقة أبرزت مدى أهمية تركيا لدول المنطقة وللعالمين العربي والإسلامي لاعتبارات أمنية وإستراتيجية واقتصادية متشابكة.ويتفق موقف تركيا تجاه التطورات الأخيرة في العراق إلى حد كبير مع موقف المملكة العربية السعودية، وهو السعي إلى إقامة عراق موحد مستقل ديمقراطي ذي سيادة. وتؤيد المملكة وتركيا الجهود لتشكيل حكومة وحدة وطنية في العراق بمشاركة كافة فئات الشعب العراقي في العملية السياسية. وسائل الإعلام التركية.. وأهمية الزيارةمن جهة أخرى وصفت الصحف التركية الزيارة بأنها تاريخية كونها أول زيارة رسمية يقوم بها عاهل سعودي لتركيا منذ تأسيس المملكة، ووصفتها بأنها ستكون نقطة تحول في العلاقات التركية – السعودية بصفة خاصة والتركية العربية بصفة عامة، وأنه لذلك فإن تركيا تعلّق عليها أهمية كبيرة، وأشارت بعض الصحف إلى أن التطورات الإقليمية الأخيرة دفعت البلدين نحو علاقات أكثر قرباً وانسجاماً في السنوات الأخيرة. وتوقعت الصحف أن تركز المحادثات على مواضيع العراق وفلسطين ولبنان وبرنامج إيران النووي، وعلى الصعيد الاقتصادي قالت الصحف إن العدد الضخم من رجال الأعمال السعوديين الذين سيرافقون خادم الحرمين الشريفين في هذه الزيارة، يعكس اهتمامهم بالاستثمار في تركيا خاصة في مجالات توزيع الطاقة والسياحة والمنسوجات ومشروعات مشتركة أخرى عديدة.