مطلق العنزي
كان المواطنون في الشرق الأوسط موعودين بـ"الحرية والديمقراطية" وفك الأغلال والأسوار. وأن يطلق الشرق أوسطي صوته عالياً كما يريد.. دون تكميم..هذا كان الوعد اللامع البراق..ولكن فجأة انطفأ الألق..اكتشف المنظرون أنهم إذا "حرروا" عرب الشرق الأوسط، وفتحوا أفواههم، لا بد ان "تكمم" شهية القتل الإسرائيلية..وانتهى المنظرون إلى أنه لا بد من وأد فكرة الديمقراطية في سبيل أن تحيى الوحشية الإسرائيلية وتستمر في مهمتها التاريخية: سفك الدماء..وأول مرة في التاريخ تظهر ديمقراطية وقحة ومصابة بعمى ألوان..فهي تنظر إلى العدل على أنه الوحشية الإسرائيلية.. والظلم هو أن ينام طفل هانئاً في حجر والدته.. والديمقراطية أن تقتل الأم، ثم يغتال الطفل في ذروة روعه..هل رأيتم ما تفعله الديمقراطية الحديثة.. انها تصفق لقتل الأطفال وترويعهم وتقديم جثثهم قرابين للآلة العصرية التي لا تمس: إسرائيل..!!.من العجيب أن ينشغل الديمقراطيون بملاحظة رئيس وزراء العراق نوري المالكي حول عدوانية إسرائيل ولا تحرك مشاعرهم الجنائز الجماعية والأطفال المروعين الفارين برقابهم والجسور المهدمة والطرق المدمرة الموحشة التي كانت يوماً تمتليء بالمحتفلين بالحياة في لبنان وفلسطين..أمام الوحشية الإسرائيلية التاريخية نجد أن الديمقراطية الطروب بكماء، عمياء، لا تسمع ولا ترى ولا تفهم، ولا تود.. ويتحول أسودها إلى حملان خائفة وذليلة..هذه الديمقراطية الصوتية لا تستطيع ولا تجرؤ ان تقول لإسرائيل أن الذي خطف الجنديين الإسرائيليين هي مليشيات حزب الله، لكن ليس الأطفال ولا المطارات ولا الطرق، ولا الفقراء اللبنانيين الجنوبيين الذين ابتلوا بعالم تدير شئونه الديمقراطية..!!@ وترمن أرض النار.. تأتي..هدية حقول البارود.. والحفى..مهمومة بالشوك والألم والظلام.. في انتظار ومضة البرق.malanzi@alyaum.com