د.محمد حامد الغامدي

د.محمد حامد الغامدي

شارك العرب بضعفهم.. في إطلاق وعد بلفور.. في تأسيس إسرائيل.. في حماية إسرائيل.. في خسارة المزيد من الأراضي.. شارك العرب بضعفهم.. في صنع قوة إسرائيل.. شاركوا بضعفهم.. في صنع السلام.. سلام نكبة لبنان.. سلام قتل أهل فلسطين.. سلام تدمير العرب.. كلهم مقاومة.. الغرب.. جهز لخسارة العرب.. في الحرب والسلم. @ ( كان هناك يهود في فلسطين بـ(أطماع) معلنة.. تحولت بين العرب واليهود إلى خلافات وجود.. غذى الاحتلال الإنجليزي الخلافات.. معها، زادت هجرات العصابات اليهودية، من أرجاء العالم، إلى فلسطين.. وفق رؤية صهيونية، مـ(برمجة) بـ(دقة)، لا تقبل الفشل. @( المرحلة الأولى لـ(الصراع): تولى الإنجليزي المستعمر، إدارة مشكلة عصابات اليهود مع العرب، بـ(أهداف) استعمارية.. تخدم مصالح المستعمر.. قذفوا بـ(وعد) (بلفور) الظالم، في نشوة طغيان أعمى مقصود.. وعد، استغل ضعف العرب.. وعد، لقح بويضة الأطماع اليهودية.. وعد، عزز الحلم بـ(تحقيق) الأمل لـ(عصابات) اليهود في فلسطين.. وعد، تجاهل كل القيم، والمبادئ الإنسانية.. وعد، سلب الوطن، شرد العرب لاجئين.. أو قتلهم في الوطن.@( هكذا تخلّقت إسرائيل، بـ(قرار) إنجليزي ظالم.. كون جنينا حقيقيا في رحم التطلعات اليهودية.. لابد أن يخرج الجنين إلى الدنيا حيا.. حتى يكون حيا وصحيا وفاعلا، تولى الإنجليز إدارة فترة الحمل.. إلى أن تم التأكد، من أن الجنين يحتاج إلى عملية قيصرية.. كنتيجة، أحال الإنجليز القضية إلى المستشفى العالمي: هيئة الأمم المتحدة.. الحمل كان سفاحا، غير شرعي.. تمت رعايته بـ(سرية).. لكن في نهاية المطاف، لابد أن يرعاه الغرب.. عن طريق هيئة الأمم المتحدة.. التي، كما يرى كاتبكم، تأسست لـ(قيام) إسرائيل وحمايتها.@ ( المرحلة الثانية لـ(الصراع).. جاءت اللحظة الحاسمة.. الغرب ينتظر المولود.. الغرب يهتم بـ(توليد) ورعاية المولود.. أيضا الاعتراف بـ(المولود) ورعايته.. أطلق الغرب عليه اسم: (إسرائيل).. أصبحت إسرائيل كيانا بـ(تاريخ) ميلاد، وهوية.. تولى الغرب إدارة الصراع مع العرب، نيابة عن دولة غير شرعية.. تم تقسيم فلسطين بين العرب وعصابات يهود العالم أجمعين.. لـ(ضمان) استمرار حياة إسرائيل بين العرب.. ثم وظف الغرب (الفيتو) في هيئة الأمم.@ ( المرحلة الثالثة لـ(الصراع).. كيف يقبل العرب التقسيم الجائر؟.. أصحاب حق.. أصحاب تاريخ في الأرض.. كنتيجة، رفض العرب التقسيم.. رفض العرب الأصوات التي نادت بـ(التقسيم).. رفض العرب النصح بـ(قبول) التقسيم.. مع الرفض، تجرع العرب مرارة الانحياز الغربي لـ(اليهود).. تجرع العرب مرارة الذل.. تنادى العرب لـ(تحرير) فلسطين.. قرار التقسيم، حول الصراع إلى: صراع عربي يهودي.. وصراع عربي غربي.. قامت الثورات.. تم رفع الشعارات.. تم غرس الآمال.. تم تأسيس الجيوش.. مع أول حرب، احتل اليهود المزيد من الأراضي العربية.. خسر العرب المزيد من الكرامة.. المزيد من الخسائر.. المزيد من الشهداء.. المزيد من الذل والعار.. كسبت إسرائيل الأرض ومزيدا من التأييد الغربي في هيئة الأمم.@( المرحلة الرابعة لـ(الصراع): بـ(سبب) الغرب أيضا، تحول الصراع إلى صراع بين العرب.. زيارة السادات لـ(إسرائيل) كانت البداية.. أصبحت دولة سلام.. نادى السادات صراحة: القضية الفلسطينية، قضية فلسطينية، لا قضية عربية.. كان ذلك في ظل احتجاج عربي فارغ.. ثم كانت حرب الخليج الثانية بين العرب.. كنتيجة، تخلى العرب عن موقفهم المعلن بـ(تبني) الصراع.. كنتيجة، تحول الصراع إلى: صراع فلسطيني إسرائيلي.. صراع فلسطيني غربي.. صراع فلسطيني عربي.. رفعت كل دولة عربية شعار: (أنا) أولا.. أصبحت مهمة العرب كـ(مهمة) الغرب.. فجأة.. أقدمت منظمة التحرير الفلسطينية.. التي جعلها العرب الممثل الشرعي والوحيد لـ(الشعب) الفلسطيني.. برئاسة ياسر عرفات.. لـ(توقيع) معاهدات السلام مع إسرائيل في هرولة غير محسوبة.. وتطبيل غربي مخادع.. وصمت عربي خجول. @ ( المرحلة الخامسة لـ(الصراع): تفتت الصراع.. انتقل الصراع إلى الأحزاب والمنظمات والأفراد.. اصبح الغرب.. اصبح العرب.. أصبحت إسرائيل.. أصبحت السلطة الفلسطينية في صراع مع هذه الأحزاب والمنظمات والأفراد.. نعتوهم بـ(الإرهاب).. أفرادها إرهابيون.. من يناصر الحق، يناصر الإرهاب.. ضاع الحق.. هل كانت هذه المرحلة نتيجة لـ(غزو) الغرب لـ(العراق) واحتلالها ظهيرة؟.. لم يعد هناك دولة عربية معنية بالصراع.. حتى فلسطين، كـ(سلطة)، أزاحت الخيار العسكري لـ(الصراع) من قاموسها النضالي.@( نتيجة لـ(ضعف) العرب.. نتيجة لـ(....).. نتيجة، لـ(....).. زاد نفوذ إسرائيل.. زادت مساحة صداقات إسرائيل.. زادت جسور العلاقات مع إسرائيل.. زال الحرج.. كنتيجة، بارك الغرب زيادة وحشية إسرائيل في وجه العرب. @ ( على العرب أن يتحملوا نتائج أفعالهم.. هكذا يتشدق الغرب بـ(كل) مكوناته السياسية.. كـ(أن) الغرب بريء.. الغرب خلق الصراع بـ(قرار) تأسيس إسرائيل في الأرض العربية.. أطلق قيادها لـ(العربدة) بدون محاسبة.. إسرائيل كيان ليس له أي دور حضاري.. إسرائيل مؤسسة عسكرية من عصابات.. أعدها الغرب شرا لـ(العرب).. العرب يدفعون ثمن الصراع.. وقاحة الغرب، لن يغفرها التاريخ.. لن تنساها الأجيال المقهورة المظلومة.. لن يشطبها سلام الهراوة. mgh7m@yahoo.com