مطلق العنزي

مطلق العنزي

لماذا أغلب طلاب وطالبات الثانوية يخفقون في الاختبارات أو يحصلون على نتائج متواضعة..؟لذلك عدة عوامل وأسباب، منها تغير المناخات، والظروف وتشكيل مزاجات جديدة..ومنها، وهنا مربط الفرس، أسباب نفسية، فكثير من الطلاب بينما يؤدون الاختبارات يعانون من رعب، وأشباح "القبول".. فالجامعات الآن نظراً لقلة عددها ومحدودية الخيارات أمام الطلاب في مناطقهم، تقبل "نخبة" فقط تقريباً.. ولأن الطلاب ليسوا، جميعاً، نخبة، فإن معظمهم يعانون من شبح التهميش والانهيار..لهذا السبب في نهاية كل عام دراسي تشتعل الأزمات ومراجل الغضب في المنازل.ووزارة التعليم العالي، حتى وإن تحركت، إلا أنها تبدو كما لو كانت من المتفرجين..مثلاً في حاضرة المنطقة الشرقية، مركز الاقتصاد العالمي، والفعاليات الاقتصادية المحلية، لا توجد أية كلية لعلوم الاقتصاد والعلوم الإدارية. ومنذ ثلاثين عاماً لا توجد بها سوى جامعتين فقط وجامعة خاصة ولكنها حديثة. بينما تضاعف عدد السكان أربع مرات أو أكثر. والجامعات الخاصة بحكم التكلفة العالية لمهامها مكلفة للطلاب، ولن يستطيع عامة الطلاب تحمل نفقاتها.فهل وزارة التعليم العالي لا تعرف مهامها والتزاماتها، وتنتظر أن تأتيها الأوامر من خادم الحرمين الشريفين، أو أن يقدم لها المواطنون الاقتراحات ومنها إنشاء جامعات في مناطق الكثافة السكانية. توجد أزمة قبول في الجامعات، والوزارة تقول أن لكل طالب مقعدا جامعيا.. ولكن أين المقعد الجامعي لمئات الطلاب في الدمام أو الخبر أو القطيف الذين يودون الالتحاق بكلية اقتصاد أو إدارة. وكون المقعد يتطلب تغربهم وسفرهم إلى المدن الأخرى فإنه غير موجود.. إضافة إلى كلفته العالية حينما يكون في مدن بعيدة. وبذلك يصبح الحديث عن مقعد لكل طالب نوعا من الرفاهية المضللة للحقيقة.والسؤال هل تعلم وزارة التعليم العالي أن القبول يمثل أزمة كبيرة وطاحنة؟..وثانياً: هل تعلم أن من مهامها أن تحل الأزمة؟..وثالثاً: لماذا لم تقدم سوى على حلول تجزيئية.. فإن الأزمة مستمرة رغم تأسيس جامعات.ورابعاً: هل تعلم الوزارة أنها مسئولة عن "الأشباح" التي توتر الطلاب وتمنعهم من أداء الاختبارات بنفسية مريحة..؟وخامساً: لماذا الطالب الذي يحصل على 70% بالمائة مثلاً وهي نسبة طبيعية، ليس لديه أمل في أن يقبل بأي "مقعد" متوفر..؟والأهم إن لم تحل الأزمة "الشبح" جذرياً، ما قيمة الوزارة وموظفيها ومسئوليها..؟وهل حل الأزمة يتطلب "نفض" الوزارة أولاً ؟ أو "كيها".. فآخر الطب "الكي"..malanzi@alyaum.comٍ