مطلق العنزي

مطلق العنزي

الشرقية تستعد لاستقبال ضيف ليس كالضيوف.. والمناسبة ليست كالمناسبات، ولا نبضة القلب كما يعتاد المبتهجون.. فالزائر هو عبدالله بن عبدالعزيز..المليك.. القريب من رموش العين، والبعيد عن السوء.القلب النابض، بحب الناس، والمثقل بهمومهم..فقراء، ومحتاجون ، وباحثون عن الوظائف، ومعلمات نائيات المسير إلى مدارسهن، وطلاب يدقون أبواب الجامعات ويتخيلون حلماً طويلاً ومفعماً بالأماني.ومواطنون نكبوا بصدمة سوق الأسهم وأعين معلقة بأمل وحيد.وأمهات حزانى مفجوعات بتوائم متلاصقة، يقتتن الدمع الحارق وجراح السهد..وفلسطينيون يتقون صواريخ إسرائيل بأيد وفاضة وبطون خاوية وانكسار للكرامة.وقرويون ابتلوا بغضب البحر والأرض في أندونيسيا..كثيرون.. كثيرون مثقلون بالهموم والحزن..كل هؤلاء يعيشون في قلب المليك، وهو يعيش في ذاكرتهم نموذجاً للأب الحاني المخلص الذي يبذل الجهد والأمل وقبساً من ضياء إذ تلدهم الليالي بسوادها الحالك..ماذا بعد..خريطة الوطن، من البحر للبحر، ومن أقصى امتداد الشمال إلى أعلى ذرا الجنوب.. مسافات ما بين السهل والجبل، تعمر القلب والعين، وتشكل الشرايين وصفاء الدم، وفكرة العقل ومفردة اللسان لدى خادم الحرمين الشريفين.. خادم الأمة، وصديق الناس.عبدالله نسيج تاريخ الثرى الطاهر، وعنفوان الجبال الشم، وإباء سهوب الصحاري.. وابن زمن الزعماء المجالدين الذين يكتبون تاريخهم الخاص، كما يليق بابطال كرام.وعبدالله المأمون يكتب تاريخه في قلوبنا بأعواد الأراك، وعطر الخزامى، وابتهاجات نصي الريضان البهية..