مطلق العنزي
عبير المسعودي مواطنه من الغربية، نظيفة النفس والخلق، والأهم أن قلبها خريطة الوطن بجباله وسهوله وشواطئه، وآلام مواطنيه وأفراحهم. أتخيل تفرعات شرايينها، كما رسم وديان فاطمة، والمياه، والرمة، والباطن، وبيشة، والسرحان. ودمها معطر برائحة الآراك والشيح والقيصوم وعناق الإثل والعوسج.وفي نفسها الكريمة، آيات الصالحين الذين لا يصغرون ولا يبيعون أنفسهم للسوء.وهذه "البطلة" استحقت التكريم بجدارة الموقف وإخلاص العمل والنية. وبفضلها استطاعت البلاد التخلص من شلة فاسدين، استمرأوا أكل السحت، وتمرغوا بنفايات الشطان.بفضل الله ثم بفضل عبير المسعودي، استطاعت وزارة الصحة الإيقاع بخداعين في شركة مقاولات أغذية يزيفون عدد وجبات المرضى في مستشفى ليأكلوا السحت. وهم يعتقدون أنهم أذكى من الدولة ومراقبيها، وأذكى الأعين الملخصة التي لا تنام..وقد استحقت الكريمة التكريم من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، كريم النفس، والداعم لكل خير، والحاث على كل عمل نظيف وموقف شريف.وهو، حفظه الله، بتكريمه للمسعودي، يرسل رسالة إلى كل الذين نامت ضمائرهم، والذين اعتمدوا على حذقهم في التحايل ونهب الأموال الحرام، أن يبادروا إلى وقف أعمالهم السوداء، قبل أن يحين أجلهم.كما أن خادم الحرمين الشريفين سبق وأن أرسل رسالة أخرى، في مارس الماضي حينما تلقى تقرير ديوان المراقبة العامة، وأعطى دعمه الكامل لجهود الديوان لمنع الفساد وتنظيف وزارات الدولة من المفسدين وشياطينهم الذين يزينون لهم السوء، ويشاركونه في الغنائم والملوثات..ولا أعلم كيف يجرؤ هؤلاء المفسدون على تحدي سلطات الدولة، وديوان المراقبة، والمباحث الإدارية، فيرتكبون جرائمهم وكأنهم دون رقيب ولا حسيب. بينما هيئات الدولة الرقابية تنشط، بصورة ملحوظة، للإيقاع بالفاسدين، وكشفهم وعقابهم بالجزاء الرادع. وقد نجحت سلطات الدولة الرقابية وشبابها المخلصون في الآونة الأخيرة في النيل من أعداء الوطن الذين نامت ضمائرهم بفعل الملوثات. ولكن المخلصين لا ينامون.@ وترعبير، قلبك مداد الأرض، وعطر خمائل الربيع البهية..وعيناك زهو الذرى إذ تلثم هبوب الشمال النقي..أنت نبت الثرى الخصيب، وأنفاس السروات، وسيل تربة الفياض.وصوت الحداة إذ تخد عيس السرى منحدرة وديان الآراك وقامات الإثل.malanzi@alyaum.com