حاوره - فيصل الفريان

خطاب خادم الحرمين الشريفين يرسم سياسة المجلس للعام المقبل

اكد امين عام مجلس الشورى الدكتور صالح المالك ان اعضاء المجلس يترقبون ظهر اليوم افتتاح خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز حفظه الله السنة الثانية من الدورة الرابعة للمجلس, مشيرا الى ان المواطنين والاعضاء يتطلعون للاستماع الى خطابه ايده الله وما سيوجه من كلمات كريمة لاعضاء الشورى. وكشف الدكتور المالك في حديثه مع (اليوم) بمناسبة انتهاء السنة الاولى من الدورة الرابعة من عمر المجلس ان هناك مباحثات بين رئيس مجلس الشورى ووزير الثقافة والاعلام لزيادة ساعات البث التلفزيوني الاسبوعي المخصص للمجلس مؤكدا انه لايستبعد نقل جلسات المجلس مباشرة من خلال التلفزيون. واشار المالك إلى ان المجلس مازال يستعين بالمرأة من خلال لجان الشورى في المواضيع التي تهمها وهي مختصة بها, مضيف ان قرار عضويتها بالمجلس هو سياسي واجتماعي بالدرجة الاولى. وبين ما يتبعه المجلس من خطوات مهمة لحل الخلافات بين اعضاء الشورى, مؤكدا انه شخصيا كأمين لمجلس الشورى لايتذكر اي مواقف صعبة قد مرت على الاعضاء ولم يستطع المجلس تجاوزها.@ شهدت مسيرة مجلس الشورى خلال السنة الاولى من الدورة الرابعة والتي اختتمت الاسبوع الماضي كثيرا من الاحداث التي نظر فيها الاعضاء.. ما تقييمكم لاعمال المجلس في السنة الماضية؟- بدأ المجلس اعمالة للسنة الماضية باجتماع خاص مع خادم الحرمين الشريفين في مدينة جدة, وكان في حديثه مع المجلس مثل الاب الحنون والمسؤول الكبير الذي اعطى نصائحه وتوجيهاته, وقال لهم ان الوطن يعلق عليكم امالا وكانت تلك التوجيهات الابوية المسؤولة دافعا قويا لنا في المجلس للتحرك بخطوات اسرع, ومن هنا بدأ المجلس اجتماعه بتكوين اللجان وتغيير اسمائها وزيادة عليهم لجنة واحدة هي لجنة (الشئون الصحية والبيئة) بعد ان فصلت من لجنة الشئون الاجتماعية والاسرة والقوى العاملة, وتلك السنة مثلها مثل غيرها فلم يتخل المجلس عن الانعقاد جلسة واحدة لاي ظروف كانت وفي مسيرة المجلس لحسن الحظ على مدى (13 عاما) لم يتوار المجلس عن الانظار ولم يتعذر انعقاده لنقص النصاب فجميع الاعضاء حريصون على تنفيذ ما اقسم عليه امام ولي الامر من الاخلاص في العمل والتفاني واداء المسؤولية كما يجب ولحسن الحظ انجز المجلس الشيء الكثير مما انيط به من قرارات لسن الانظمة واللوائح ومراقبة اداء الجهات الحكومية وكان فيها استقبال كثير من الضيوف والمسؤولين.وكان على رأسهم وزير الشئون الاسلامية والاوقاف والدعوة والارشاد ووزير التخطيط عند مناقشة الخطة الخمسية الثامنة التي شرح فيها وزير التخطيط انها ستكون برامج عمل واستراتيجيات ولن تقتصر على ما كانت عليه الامور في السابق واقول ان مجلس الشورى قد تفاعل مع توجيهات خادم الحرمين الشريفين وشدة هذا التوجيه لاعطائه اعطاء اكثر.الطموحات لدينا@ ما حجم انجازات الدورة مقارنة بسقف الاهداف وطموحاتكم في المجلس؟- اعتقد ان المجلس وهو ينعقد مرتين اسبوعيا دون استثناء وفي الوقت نفسه الهيئة العامة تعقد مرة يوم السبت من كل اسبوع وانعقاد اللجنة العامة مرة كل اسبوع وايضا اللجان الخاصة التي شكلها المجلس لاعادة قواعد عمل المجلس, وكذلك اللجنة المشكلة لدراسة العرائض التي ترد من المواطنين بالمئات بل بالالاف وايضا اللجنة الخاصة التي شكلت لدراسة خطة لصداقة اللجان البرلمانية كل هذه انجزت اعمالها واعتقد انها تتفق مع التوقعات والطموحات لدينا.المنظومة المتكاملة@ ما تأثير المتأخر من الاعمال في المجلس على مسيرة العمل بالدولة او الحياة الاجتماعية بالمملكة؟- اولا لابد ان نعترف بان العمل في الدولة يسير وفق منظومة متكاملة وسلسلة ذات حلقات متعددة وكل خلل في اي حلقة يؤثر على السلسلة العملية او على هذه المنظومة التي يجب ان تكون متكاملة, والتأخير في اي جهة حكومية من المؤكد انه يؤثر سلبا على العمل في الحكومة لما هو لصالح المواطنين, ومن المؤكد ان مجلس الشورى يتفادى اي تأخير ولهذا هناك في مجلس الشورى لجنة اسمها (ادارة اللجان المتخصصة) ومهمتها ان تتابع مايدور في اللجان من اعمال وارسال تقارير الى معالي رئيس المجلس كل ثلاثة اشهر لتقييم درجة الانجاز في المشروع المحال للجنة, وهناك متابعة مستمرة من ادارة اللجان ومن الامانة العامة مع ان اللجان حريصة على انجاز الاعمال في الوقت المحدد الا ان كثيرا من الموضوعات في المجلس تحتاج الى دراسة وبحث ميداني فهناك لايبت المجلس فيها وحده ولكن يستعين بالمؤسسات الحكومية او القطاع الخاص ويكون هناك زيارات ميدانية ويكون على ذلك الامر تمهل ومن الصعب اصدار قرارات سريعة وعاجلة, ولكن تلك القرارات تحتاج الى تأن في اتخاذها وكما يقول الشاعر: (فقد يدرك المتأني بعض حاجته ... وقد يكون مع المستعجل زلل).وجهات نظر مختلفة@ ما مدى الزامية تشريعات مجلس الشورى للجهاز التنفيذي وهل يتم متابعتها؟ـ على مدى 13 عاما لم نشهد ان ولي الامر حفظه الله استخدم حق النقض فيما يناقش بمجلس الشورى والمادة السابعة عشرة من النظام حريصة بانه يمكن ان يكون هناك توافق بين مجلس الشورى ومجلس الوزراء وعندما يكون هناك اختلاف في الرأي تحال وجهة نظر مجلس الوزراء الى مجلس الشورى فان وافق مجلس الشورى على التعديل الذي اقترحه مجلس الوزراء رفع القرار الى المقام السامي وعند اقتناع خادم الحرمين الشريفين رئيس مجلس الوزراء بهذا الامر تتم المصادقة عليه، وفي حالة ان مجلس الشورى لم يوافق على وجهة نظر مجلس الوزراء يرفع رأي مجلس الشورى الى المقام السامي ويبت فيه دون احالته مرة اخرى الى مجلس الوزراء وفيما يتعلق بمتابعة قرارات الشورى فلدينا هناك وزير الدولة وعضو مجلس الوزراء لشئون الشورى الدكتور سعود المتحمي، هو يقوم فيما يقوم به من اعمال بمتابعة قرارات مجلس الشورى والاتصال بالجهتين في كثير من الاحيان لشرح وجهة نظري الطرفين وتقريب وجهات النظر والاسراع في انهاء اجراءات القرارات.حسم الخلاف بالتصويت@ خلال مناقشة مجلس الشورى للمواضيع المختلفة يتضح ان هناك خلافات بين آراء اعضاء مجلس الشورى.. فهل تحدثنا عن آلية المجلس في حسم مثل تلك الخلافات داخل المجلس؟ـ اولا ان عضو مجلس الشورى يوجه حديثه الى رئيس المجلس عندما يتحدث ومدة الحديث عشر دقائق كحد اقصى للعضو المتكلم كما تنص المادة السابعة عشرة من اللائحة الداخلية للمجلس، وعندما تكون هناك اختلافات في وجهات النظر، فاذا كانت الاختلافات اجرائية وشكلية فان الامر لايعدو ان يحسم في الهيئة العامة صاحبة الاختصاص، أما اذا كان الاختلاف موضوعيا في وجهات النظر ففي هذه الحالة تقوم اللجنة المتخصصة التي عرضت الموضوع بالاجابة على تساؤلات الزملاء ومداخلاتهم والتوفيق بين وجهات النظر، ويكون اخيرا حسم اختلاف وجهات النظر بالتصويت علىالموضوع نفسه من قبل اعضاء المجلس وينفذ القرار بأغلبية التصويت.المجلس تشريعي@ يشعر المواطنون بان المجلس اعلاميا بعيد عنهم برأيكم ما اهم اسباب ذلك الشعور.. وما دوركم لتقريب عملكم للمواطن؟ـ انا اعتقد ان هذا الامر يتم من خلال عدة قنوات واريد ان اوضح ان المجلس تشريعي يقوم بسن الانظمة ودراسة الاتفاقيات والامتيازات والخطط الاستراتيجية الخمسية، وعندما يتلمس المجلس حاجة المواطنين بامر ما يقوم بالمبادرة باستخدام ما ينص عليه نظام المجلس لمصلحة المواطن وفي الجانب الاخر ان المجلس يتلقى كل العرائض التي ترد اليه من المواطنين وهناك لجنة خاصة في المجلس تدرس تلك الاقتراحات، وهناك بث تلفزيوني لجلسات المجلس يومي الخميس والجمعة من الساعة الثانية الى الساعة الثالثة وهناك حديث بين معالي رئيس المجلس ومعالي وزير الثقافة والاعلام لزيادة توقيت البث حيث سيكون ساعتين وعلى فترتين في هذين اليومين.التطور المتدرج@ مازالت تدور تساؤلات عن عدم بث جلسات اعضاء مجلس الشورى مباشرة عبر التلفزيون.. فما يأخر مثل هذا القرار.. وهل يعود لعدم جاهزية اعضاء المجلس نفسيا؟ـ خلال الدورتين الاولى والثانية من عمر المجلس لم يكن هناك نقل للتلفزيون وفي منتصف الدورة الثالثة بدأ البث التلفزيوني ونحن الان في نهاية السنة الثالثة عشرة من عمر المجلس واعتقد ان الامر يأخذ سلسلة من التطور المتدرج.. ولا استبعد ان يكون هناك تطور لهذا الامر.استمرار التعاون@ سبق وان اعلن ان مجلس الشورى يستعين ببعض سيدات المجتمع من خلال اللجان لاخذ آرائهن في المواضيع المهمة للمرأة.. فهل هذه الاستعانة قد اوقفت.. وهل يوجد سيدات عضوات في اللجان رسميا؟ـ الاستعانة بالمرأة مازالت قائمة في الشورى، وذلك عندما يكون الامر لدى لجنة من اللجان مثل لجنة الشئون الاسلامية فيما يتعلق بغلاء المهور ولجنة الشئون الاجتماعية وذلك فيما يتعلق بالمجلس الاعلى لشئون الاسرة والمرأة ذات اهتمام كبير في هذا الموضوع وتحضر المرأة للمجلس ويكون هناك اجتماع مع النساء من خلال الدائرة التلفزيونية المغلقة ويكون هناك اسئلة من السيدات اللائي لهن خبرة وباع في التخصص وخبرة في الموضوع والفائدة منهن كبيرة ولهذا الاستعانة بهن مستمرة.ليست مساءلة@ هل تحدثونا عن الاسس التنظيمية والقانونية لاستدعاء الوزراء لمجلس الشورى.. وهل تم الغاء ذلك حاليا؟ـ كلمة استدعاء لم ترد في النظام ولكن حسب ما نص عليه نظام المجلس فالمجلس عندما يدعو احدا من المسئولين فهو يستأذن المقام السامي بحضوره، وان عضو المجلس يوجه سؤاله للضيف ايا كان وينتهي دوره بتوجيه السؤال، وليس هناك مساءلة او محاكمة ولكنه يأتي الضيف الى المجلس وفي مثل هذه الحالة هناك علاقة حميمية وودية متجردة من كل تشنج، ويدير رئيس الجلسة النقاش وتتضح فيما بعد الرؤى ويخرج الجميع كما كانوا احبابا، واما اللائحة فيحق للجنة الاستعانة بمن تراه مناسبا بخصوص نقاش موضوع ما، وذلك لا يستدعي اخذ موافقة المقام السامي عليه، فقد حضر اليها فيما سبق اصحاب السمو الملكي الاميران تركي بن ناصر بن عبدالعزيز وسلطان بن سلمان بن عبدالعزيز وسمو الامير عبدالله بن فيصل بن تركي وكل هؤلاء الثلاثة برتبة وزير، وقد حضروا دون تمنع ودون اشتراط ان يكون ذلك مرهونا بموافقة المقام السامي وكان حضورهم ذا فائدة كبيرة لنقاش المواضيع في اللجان، فهذه هي الآليات والأدوات التي يستعملها المجلس عندما يدعو ضيفا للحضور.