خليل الفزيع

أفكار صحفية

أعلنت معظم البنوك العاملة في المملكة عن ميزانيتها نصف السنوية عن العام المالي الحالي، وأظهرت الأرقام الفلكية وصلت إليها ارباح هذه البنوك عن الشهور الستة الماضية، وهي أرقام تطرح اكثر من علامة استفهام عن عدة أمور، منها ما يتعلق بالعميل ومنها ما يتعلق بالمجتمع الذي تعمل به، ومنها ما يتعلق بالوطن الذي منحها فرصة العمل وتحقيق هذه الأرباح الهائلة على حساب العميل الذي لا يلقى من الخدمات ما يوازي اسهامه في تحقيق هذه الأرباح.فالبنوك التي سعت دوما لتطوير خدماتها ومكننة آلية العمل في مكاتبها، نسيت في زحمة التطوير واجبها نحو الوطن والمواطن، فمازالت تتبع نفس الشروط التعجيزية إذا أراد العميل قرضا يحل به مشكلة طارئة. ولا تزال تتجاهل الاسهام في أي عمل من شأنه خدمة المجتمع. كما أنها لا تزال تحجم عن أي عمل وطني يخدم المصلحة العامة. وكأنما وجدت لجني الأرباح فقط، متناسية أي عمل خيري أو وطني. بل ومتناسية عملاءها الذين بسببهم حققت هذه الأرباح الطائلة.إن إلزام هذه البنوك بتسهيل اجراءات الاقتراض، وكذلك الاسهام في العمل الاجتماعي والوطني. ووضع برامج تهدف الى تطوير المنشآت الصغيرة، وفق الضوابط النظامية التي تضمن حقوق كل الأطراف. كل ذلك لابد له من أنظمة إلزامية تصدرها الجهات المسؤولة، وتحدد بموجبها نسبة من أرباح كل بنك تصرف في الأعمال الخيرية، كما تحدد شروط الاقراض وتسهيلها للمواطن والمؤسسات، حتى لا تظل بنوكنا مجرد خزائن لتكديس الأموال التي لا يستفيد منها سوى المساهمين، ومنهم ولله الحمد من يتمتع بالحس الوطني الكبير.