د.محمد حامد الغامدي

د.محمد حامد الغامدي

(يُعتمد تنفيذ ما يلي: الخيام المقامة على أماكن عامة.. خارج المدن.. تبقى.. طالما أن الغرض منها النزهة.. كونها متنفسا لبعض الأهالي.. ولا يقصد من نصبها التملك.. مع الحرص.. على عدم إنشاء - أي إحداث - جديد.. أو مخيمات.. إلا خارج المدن.. والعمل بما يكفل.. تحسين المنظر العام).. توجيه نائب أمير المنطقة الشرقية.. إلى معالي أمين الدمام. في خطاب سموه (26709 وتاريخ 1/5/1426) بقاء (متنفس) لشريحة من المواطنين.. تهتم بالبر كمنتزه طبيعي.. له ثقافة سائدة وجذور.. توجيه واضح البعد والهدف.. بعدم (هدم) و(إزالة) ذلك الاهتمام.. لكن الذوق (الراقي) ظل يطارد الخيمة.. فهل هي مظهر غير حضاري.. إلا في (أحواشهم)؟ توجيه سموه يعطي بعدا حضاريا للخيام.. وإذا قلنا بوجود: (عطية البحري).. و(عطية البري).. نجد أن (عطية البحري) هو المحب للواجهة البحرية.. يرى في البحر متنفسا ونزهة.. حصل على مساندة الأمانة.. فكان رسم الكورنيش من الخبر إلى الدمام.. متجاوزا القطيف إلى رأس تنورة.. افرح يا (عطية البحري).. مين قدك؟.. حصلت على ما تريد.(عطية البري).. يحب الواجهة البرية للمدينة.. لا يرغب في زيارة البحر إلا مجبرا.. يراه مياها مالحة.. لا تحمله ولا تسنده.. يتعجب من (عطية البحري) ويتساءل: ماذا تحب في البحر يا عطية؟.. تضيع وقتك جالس تتفرج على نفسك.. ثم يقول: يا صبرك، يا وسع صدرك.. أخونا (عطية البري) يحب البر وتضاريسه.. يحب رؤية الرمال.. يشوقه ليلها ونهارها.. تحفظ له كل (خرابيشه) و(فوضويته) ونشاطه العفوي.. تعطي الإحساس بعلاقات مستمرة حتى بعد الموت.. البر شيء صلب يحمله حيا وميتا.. يرى العشب شجرا.. وحبات الرمل جبالا.. وعنده، جفاف البر أرحم حتى من رطوبة البحر.. هذا العشق البري، يثير تساؤل (عطية البحري) الذي يقول: ماذا تحب في هذا البر يا عطية؟ يا صبرك، يا وسع صدرك.@ (عطية البري).. تجاهلت (أمانة) الدمام رؤيته ورأيه وتخلت عنه.. هكذا يعتقد.. لم تساند عشقه للبر.. ظل متطلعا ينادي بنحت (كورنيش جاف).. أسوة بكورنيش البحر.. يتساءل: متى يرى كورنيش الدمام البري؟.. أسوة بكورنيش الدمام البحري.. (عطية البري).. لم ينتظر.. أيقن انه خارج (القاموس).. (حفّش) عن ذراعه.. قرر بناء كورنيش الدمام الجاف.. اتجه إلى (رمال) المدينة.. نصب الخيام.. بدأ يغني: (مرني عند الغروب.. ضبي خالي من العيوب).. بالطبع، يقصد (ضب) أو (جربوع).. لكن، للشعر في البر أحكامه.. فجاءه، ظهر البالون (الخنفشاري) للرأي الآخر.. يطارده كـ(ضب) في البرية.. نتائج المطاردة محسومة لصالح البلدية.. لأنها مناصرة لـ(عطية البحري).. وتعمل لإجبار (عطية البري) بـ(الانغماس) في ملذات كورنيش البحر (التنفيسية).. تحت شعار:(لا توسخ نفسك.. كل وتمدد).. تعتقد أنها الأفضل.. ليس لها مثيل، إلا قمر (14) على شط بحر الهوى البحري.@ (عطية البري) له رأي آخر.. كالعادة تم تجاهله بردود جاهزة.. كنتيجة، استمر في رفع أطناب الخيام.. بعد تحميله أيضا تكاليف باهظة لكي يكون (بريّا).. كأن البلدية تقود لإجباره على التوجه للاستراحات.. لكي يجلس بداخلها كعصفور في قفص.. بينما (عطية البحري) (يتمشى) على (سيف) البحر.. وسط الإنارة والمطاعم.. والأشجار والأرصفة الملونة.. وكل هذا بـ(بلاش).. ويغني أيضا (مرني عند الغروب) يقصد سيارة (الآيس كريم). @ أحجم (عطية البري) حسرة عن الاستراحات لفقر وقلة حيلة.. بسطاء يرغبون في خيمة البر بـ(بلاش).. لكن (الأمانة) أطلقت قوتها وقواها لمطاردة (عطية البري) وخيامه.. لم تقدم حلولا لتحقيق رغبات هذه الفئة من الأهالي.. غير التنكيل حتى بخيامهم وخزانات مياههم وهدمها.. وطال أيضا القطط التي تعودت على حياة (عطية البري).. تشردت لتصبح فريسة للجوع وذبابة (اللشمانيا).@ (عطية البري) يسأل: لماذا لا تصبح خيامه نظامية؟.. ما الفرق بيني وبين (عطية البحري)؟.. يواصل القول: كلكم (عطية).. لديكم استراحات تناسب أذواقكم العالية الرفيعة.. استراحاتكم حضارية.. كنتيجة، هل تخجلون من خيامنا المتقشفة؟.. نحن بسطاء.. ولأن البر بسيط أصبح متنفسا حتى لأطفالنا.. عطاؤه كبير.. فهو يتفهم إمكانياتنا المتواضعة.. يخفف عنّا بعض هموم شاركتم في صنعها.. بتجاهل متطلبات الترفيه في كل أحياء ومخططات المدينة.@ توجيهات سموه تؤكد حق (عطية البري).. البعض لا ينظر بـ(عين) الناس.. ولا يحب لأخيه ما يحبه لنفسه.. الرمال استراحة لـ(عطية البري).. العمل على جعل هذه الخيام مظاهر حضارية أمر محبوب.. لكن، لدى الناس رؤية خاصة للمظاهر الحضارية.. يمكن أن نشارك في تنميتها وتحسينها.. وليس إزالتها من الوجود.. شكرا لصاحب السمو على ذلك التوجيه الذي ينتظر التفعيل.. شريحة من المواطنين اختارت (الرمال) و(الخيام).. اتركوا لهم شيئا يرضيهم.. خاصة في الشتاء والربيع.. كمظاهر احتفالية برية حول المدينة.. الخيام زينة على رمال المدينة.. تحتاج إلى بلدية تفهم طقوسها.mgh7m@yahoo.com