حمد الدبيخي

حمد الدبيخي

قال تعالى في سورة النور: (ان الذين جاءوا بالافك عصبة منكم لا تحسبوه شرا لكم بل هو خير لكم)... الآية والافك هو اخبث انواع الكذب فهو يتغذى على الحقد والكراهية والبغضاء ومع ذلك ذكر المولى سبحانه وتعالى انه خير فكيف تكون تلك القصة قصة اصحاب الافك خيراً؟ نعم خير متى ما تعلمنا منها عدم الثقة العمياء بالآخرين حتى لا نقع في الظلم وهي خير متى ما كانت درسا لنا نبحث فيه عن معرفة الحقيقة من خلال مصادرها وبما انعم الله سبحانه وتعالى علينا من نعم العقل والبصر والفكر فعندما يكتب الكاتب او يتحدث المتحدث فليس من المعقول ولا المقبول ان نفهم ما يكتبه او يتحدث به او نفسره حسب آراء الآخرين بل حسب ما قرأنا وما سمعناه, فنحن لدينا ادوات المعرفة التي انعم الله بها علينا كالسمع والبصر والعقل, فعلى سبيل المثال عندما يكن لك شخص ما الحب فكل ما تكتبه او تسمعه منه يكون مقبولا بغض النظر عما كتبه او قاله وكذلك عندما يكن لك شخص ما عدم الحب فهو يجد ان كل ما تكتبه او تقوله غير مقبول ومرفوض بل يحول مفهوم ما كتبت او قلته الى الاتجاه الآخر الذي يبحث فيه عن جلب المضرة وتلك ربما تكون من المشاكل التي يعانيها الكاتب او المتحدث ومهما فعل الكاتب او المتحدث لابد من وجود اصحاب الافك فالكمال لله جل جلاله وفي اعتقادي الشخصي يجب ان يكون مفهومنا لما يكتب او يقال ليس متوقفا على من كتب او قال بقدر حرصنا على مضمون ما الذي كتب او قيل ومهما كتب او قيل فان احترام آراء الآخرين هو المفهوم الطبيعي والصحي حتى وان كان هناك اختلاف فنحن نفهم جيدا ان القضية في امر ما لا تتوقف على الاختلاف في الآراء بقدر احترام تلك الآراء والنظر الى المفهوم الشامل لها من حيث اهميتها على الشارع الرياضي ووضعها في قالبها السليم فهل من الصواب ان لا نتقبل آراء الآخرين او ان نحجمها او نرفضها بسبب المعايير العاطفية او مدى التقبل او الرفض لهذا او ذاك الشخص؟ وعلى اصحاب الافك ان يعلموا ان العالم اصبح قرية صغيرة والحقيقة او الوصول اليها امر سهل جدا ومن المهم لنا جميعا ان لا نفتح اذاننا للآخرين بل علينا ان نسمع الحقيقية من مصدرها ونفهمها منهم دون الاعتماد على الغير.في ظل الرعاية والمتابعة والاهتمام التي توليه القيادة الرياضية لقطاع الفئات السنية فان التأهل لكأس العالم القادمة للشباب وتحقيق تميز وانجاز جديد للكرة السعودية لن يكون بعيد المنال وقد ابدع منتخبنا السعودي للشباب من خلال الرغبة والطموح والتنظيم والطريقة المناسبة لامكانيات اللاعبين ومدى تقبلهم تلك التكتيكات ومن خلال العمل الكبير داخل الاندية والمنهجية التخطيطية في المنتخب ولاشك ان الفترة المقبلة بحاجة الى مضاعفة العمل ومتابعة هؤلاء اللاعبين في انديتهم ورعايتهم حتى الوصول الى نهائيات كأس العالم باذن الله.ALDUBAKI@HOTMAIL.COM