مطلق العنزي

مطلق العنزي

حسناً.. المناسبات تحرك الروح والذاكرة وتشعل الوجد الأخاذ. وأحياناً، دموع ندم.ولكن المناسبات هي المنقذ..أو قل هي المكياج الذي نواري بها سوءاتنا.. لكي نمارس النفاق العذب..عادة، نصاب بداء عضال هو "النسيان" حتى لتلك الواجبات التي تحتمها قواعد الحياة البسيطة أو التقاليد أو الدين. والغريب إننا "نساءون" إلا في مصالحنا.. فنحن، على عكس ما يأمر الله، ننسى الفضل بيننا، ولكننا لا ننسى أية مصلحة لنا لدى إي إنسان في فجاج الأرض..ولهذا السبب يبدو أننا نتذكر الطيبات في المناسبات فقط..في شهر رمضان فقط، يتذكر كثيرون أن عليهم أن يصدقوا، وأن يتصدقوا، وأن يذكروا الله وأن تصوم ألسنتهم عن السوء. وأن يتذكروا روابط الرحم، والأصدقاء والواجبات. بمعنى أنه حين قدوم الشهر الكريم يتذكر الناس أن لهم "ضمائر" ولكنهم نساءون. فيخرج الناس ضمائرهم "طازجة" نظيفة، ولامعة. وما أن يغرب الشهر، حتى يعيدوها إلى لفافاتها "معززة مكرمة" إلى أن تحين الحاجة.كأنما الكذب مباح في غير رمضان، وكأن الصدقة، ليست ذات مغفرة وكأن الله، جلا وعلا وعز، ليس موجوداً في كل الأيام سوى في المناسبات. وكأن الضمير في غير رمضان شيء من زخارف الديكورات المنزلية، أو من "محليات" الهندام، ومن تجليات "بير كاردان" أو "غوشي".لهذا السبب فإننا مناسباتيون.. "ننتفض" في المناسبة ونتنسك وبعضنا يمثل السماحة والزهد والالتزام. وبعد أيام نعود إلى أيامنا الخوالي. لنرتكب كل أنواع ما ضد المناسبة.وبعضنا يستلمه الشيطان، فينسيه الله في كل الأيام، وفي كل المناسبات.@ وترالآخر..هو طرف المعادلة..إذ تحذفه تنكسر..الآخر.. هو ماء المرآة.. إذ تبتسم وتمتلء حدقة العين بالضوء والنشوة..الآخر.. هو أنت.. هو هو.. هو كلاكما..malanzi@alyaum.com