حمد الدبيخي

حمد الدبيخي

خلال السنوات الاخيرة اصيبت بطولة الاندية الخليجية بمرض المحسوبيات والمجاملات وبدلا من علاجها تم اهمالها فالاتحادات الخليجية لم تكن جدية ومتحمسة في العلاج وعانت الدورة من التأجيل والتأخير والهروب من رعايتها فالفرق المشاركة من بعض الدول الخليجية لتكملة العدد كما هو حال ام صلال القطري الذي يلعب ضمن الدرجة الثانية في قطر وكذلك الحال للوصل الاماراتي الذي لم يكن هو البطل او وصيفه وكذلك مسقط العماني! والفرق المستحقة للمشاركة هي الاتفاق بصفته بطل كأس الأمير فيصل بن فهد ما قبل الاخيرة والمستضيف فريق القادسية الكويتي وفريق الرفاع البحريني وحتى على مستوى الحكام فالاتحادات الخليجية لم ترسل الافضل بل من جاء عليه الدور وحتى على مستوى امانة مجلس التعاون الخليجي لم نجد أي تحرك جدي لتفعيل البطولة والعودة بها الى سابق عهدها من خلال وضع حوافز مادية كبيرة للفرق الفائزة بالبطولة (مليون ريال مثلا) حتى تشجع الفرق على المشاركة بدلا من الاعتذارات او عدم الرغبة في المشاركة وربما كان لقرار الادارة الاتفاقية ما هو مفيد لتدارك الاوضاع التي وصلت اليها بطولة الاندية الخليجية ولكي ننافش من جهة اخرى قرار الانسحاب نجد ان اي قرار مهما كان حجمه لابد ان يكون وفق ضوابط محددة وبعد مشاورات عدة ومعرفة الآثار الايجابية والسلبية لهذا القرار لان القرار سيتوقف عليه امور كثيرة وهو قرار جماعي يختلف في تركيبته عن القرارات الفردية كما هو قرار حكم المباراة في ضربة الجزاء او الغاء هدف فحكم المباراة عندما يتخذ قرارا قويا كضربة جزاء وبخطأ فاننا نجد ان هناك عذرا بسيطا وهو ان القرار اتخذ في اقل من جزء من الثانية وليس هناك متسع من الوقت للمشاورات ومعرفة المؤثرات السلبية لهذا القرار الظالم حتى ان اتفقنا على ان قرار الحكم ظالم فمن الافضل الا يجرنا مثل هذا القرار الخاطئ والظالم الى معالجة الموضوع بخطأ اكبر منه وهو قرار الانسحاب من البطولة فلو ان كل فريق انسحب من البطولة بسبب التحكيم لا نتهى الكثير من البطولات قبل نهايتها المقررة فالبقاء على الاقل افضل من العودة حيث تعتبر المباريات المتبقية كمرحلة اعداد للدوري والفريق في معسكر خارجي ولكن عندما يتخذ قرار قوي كانسحاب من البطولة الخليجية فان القرار لابد انه درس من جميع جوانبه وهو بعيد عن قاعدة السرعة في اتخاذه كما في قرار الحكم بضربة الجزاء ونوقش مع القيادة الرياضية وعندما يتم اتخاذ واصدار وتعميم القرار فهو يعني ان القرار لا رجعة فيه وفق ما رأته ادارة النادي في انه قرار يصب في مصلحة الفريق ويحفظ كرامة النادي وكرامة من اتخذ هذا القرار ولكن ان يستمر الفريق بالبطولة بناء على تعليمات القيادة الرياضية وبهذا التأخر والاحراج فهو يوحي ان الادارة الاتفاقية اهملت مبدأ الرجوع في مشاوراتها مع قيادتها الرياضية وحتى لو كان هناك اهمال فمن واجب الامين العام لاتحاد كرة القدم السعودية ان يشعر القيادة الرياضية بمثل هذا القرار فهو المعني الاخر بذلك وان يكون الاشعار بطريقة سريعة وعاجلة حتى لا تضع الادارة الاتفاقية نفسها في ورطة الاحراج بسبب عدم المشاورة او اهمال او تأخر الامين العام مما يعني انها ارتكبت خطأين الاول في الانسحاب بسبب خطأ فردي تحكيمي والثاني في عدم الرجوع والمشاورات مع القيادة الرياضية واذا كان هناك من نقطة تحول فانني اناشد الادارة الاتفاقية اجراء اصلاحات داخلية تعيد الفريق الى منصات البطولات بعيدا عن المحسوبيات والمجاملات كما هو حال بطولة الاندية الخليجية.وطني ترفرف في هواك جوانحيوبلحن حبك لا ازال مغردا al dubaki@hotmail.com