مطلق العنزي

مطلق العنزي

في عالم تحت الأرض، حيث الظلام والظلمات والضلال والضلالات، يختلط السكان، ويصبح الخير عبداً للشر، لأن الشيطان هو سيد عوالم الظلام.كل الذين يختارون السكن في الظلمات، سيضطرون أو سيختارون أن يجاوروا الشيطان ومواليهم واتباعه وحشده.والذين يختارون سكنى تحت الأرض بهدف ـ يرون أنه بريئاًـ سيضطرون إلى "التطبيع" مع كل سكان عالم الظلام، وإن لم يفعلوا فيسخرجهم الجيران، إلى سطح الأرض حيث الضوء والشمس.تجمع سكان الظلام رابطة الخوف، وقوانين ما تحت الأرض، التي يديرها الشيطان. ولهذا يتبادل الجيران "الخدمات"، ولهذا السبب يتعامل الظلاميون مع المافيا ومهربي المخدرات والقتلة، ليحظوا بخدمات التهريب او جلب الممنوعات من الأسلحة والمتفجرات. ولا أحد يعرف كيف هي طرق وشعاب وسلوكيات تحت الأرض، سوى المافيا، ومنظمات الظلام.كان السؤال يلح كثيراً من يمول شبكات الإرهاب والجريمة ؟.. هذه الشبكات التي زين لها الشيطان أن أحياء مدننا الآمنة الساكنة، في مكة المكرمة والمدينة المنورة والرياض والخبر والدمام، يمكن أن تكون ميداناً لمعاركها و"بطولاتها"، وساحات وغى ودم ورعب.من يمول الإرهاب في بلادنا..؟سؤال مشروع ومنطقي وملح..الجواب بسيط، هم سكان تحت الأرض، حيث يختلط مندوب منظمات المافيا من كل صنف وتخصص، وعملاء المخابرات من كل نوع وشكل وجنس وجغرافيا.ويتعاطي سكان تحت الأرض، الخدمات والمعلومات والتمويل "المباركات" أيضاً..ونعتقد أن كل من يريد ببلادنا السوء والخراب والدمام والاضطراب وأن تنشغل بنفسها بدلاً من أن تنشغل بقضايا أمتها العربية والإسلامية، وكل يعادي المملكة، يمكن أن يكون مساهماً في تمويل الشرور التي تستهدف المملكة.وإلا لماذا يختار الذين يدعون أنهم "مجاهدون" أن يكدسوا ترسانات الأسلحة بين الأحياء الساكنة والمواطنين الآمنين في مدننا، مثلما يختارون أن يحجموا عن الذهاب إلى الثغور ومرابط الجهاد الحقيقية التي، على الأقل، ليس فيها قولان ولا شك عند كل لسان ينطق. و"يفضلوا" أن يجاهدوا في شوارعنا.من الذي يسعده أن تنشغل المملكة بأبنائها ونفسها، وتنفق الكثير من طاقاتها وأموالها..؟..كل من يفرح لهذه المآسي المجانية التي تحدث في المملكة لا بد أن يكون ضالعاً، بقدر ما يستطيع من القدرة المالية أو التسليحية أو الوجدانية، في شن هذه الحرب الظلامية على بلادنا ومجتمعنا. malanzi@alyaum.com