عبدالله اللحيدان*
احداث هامة تقع لاتملك مع حدوثها الا ان تجد نفسك تقول (صدق الله) وربنا قد قال لنبيه صلى الله عليه وسلم وهو مصدقه لكنه قال له آمرا (قل صدق الله) فيا عبدالله قل لنفسك الان في هذه اللحظة (صدق الله)، وتعلم كيف تقول ذلك مع تجلي التوجيهات الربانية امام عينيك، قل صدق الله، احداث في مواجهة فئة الضلال تجعلنا نقرر ما نظنه ونؤمن به انه موعود الله لعباده، مما يجعلنا ونحن المصدقين من قبل ومن بعد الا ان نمتثل قول ربنا وامره لنجد قولنا (صدق الله) يملأ جوانحنا بالايمان.احداث فيها تكرار تحقق ما ثبت عن رسوله صلى الله عليه وسلم مما ذكره وهو الصادق المصدوق عن الله انه قال قال الله تعالى (من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب) الحرب لمن يعادي اولياء الله، وهذا ما نشاهده دوما بفضل الله ورحمته، الاذن بالحرب على من عادى العلماء الربانيين والولاة المصلحين وعباد الله المؤمنين اولياء الله، من عادى اولياء الله وقد رفع عداوتهم بمواقعه العنكبوتية، وان اوهن البيوت لبيت العنكبوت، معاداة لأولياء الله في بياناته وافعاله، في خططه التي يرمي منها ان يزعزع بلاد الحرمين، فعاث في الارض الفساد، من جوار بيت الله الحرام وقريبا من مسجد الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم الذي بعث رحمة للعالمين ونقمة على الكافرين وفي ارض الاسلام الطاهرة، ويقيننا (قل صدق الله) ومن عادى لله وليا فقد آذنه الله بالحرب، وان اختبأ عن عيون الناس فان عين الله تراه وان غاب ذلك عن ذهن الغافل، عين الله تراه وتراقبه وتدل عليه، ظن المفسد كما ظن من يوجهه ان المسألة اختباء عن اعين رجال الامن، وما درى اننا نستعين عليه بالله وان الله لمع المحسنين، الله مع اوليائه، ايماننا بان الله معنا وهو ناصرنا وربنا قد قال (قل صدق الله) وان الله لا يحب الفساد (قل صدق الله) ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمؤمن من امنه الناس على دمائهم واموالهم) قال سماحة المفتي حفظه الله: (فدعوى الاسلام مع الحاق الضرر باللسان واليد، ودعوى الايمان مع سفك دماء المسلمين ونهب اموالهم وتدمير ممتلكاتهم، أمر مضاد لمصداقية قائله، فهذا ينقض هذا، فالمؤمن حقا امنه الناس على دمائهم، فلا يخشون منه ظلما وعدوانا، ولا يسعى في فساد، ولا يسعى في الحاق الضرر، ولا يسعى في تدمير الامة، بل هو يتقي الله في كل شيء، ويعلم لاخوانه المسلمين حق الاكرام والاحترام، هو يبذل جهده في الخير لا يبذله في السوء، ويسخر فكره وعقله ورأيه فيما يسعد امته، لا فيما يلحق الأذى والضرر بها).وان ما حدث في الدمام مؤخرا من القضاء على خلية من خلايا الافساد في بلادنا لهو نصر من الله نحمد الله عليه وانه لمصداق وعد الله والله لا يخلف وعده (قل صدق الله) وربنا يقول (ولا يحيق المكر السيىء الا بأهله) فاطر 43.فسلم الله واكرم فكشف سترهم وقد اتخذوا لهم اوكار سوء ومخابئ فساد ومجموعة من انواع الاسلحة المختلفة، وربنا قد مكن منهم على ايدي رجال الامن فحاق المكر السيىء بأهله (قل صدق الله) وهو القائل: وكان حقا علينا نصر المؤمنين، فاللهم لك الحمد حمد الشاكرين على ما دفعت عنا من فتنة الخارجين المارقين عن جماعة المسلمين فاللهم عليك بمن بقي منهم الله اكشف سترهم وافضح مكرهم ورد عنا وعن المسلمين كيدهم اللهم اهد ضال المسلمين وثبت مطيعهم، وارزق الجميع التوفيق لما تحبه وترضاه انك على كل شيء قدير.واننا امام هذه النعمة المسداة من ربنا يجب على كل واحد منا شكرها عمليا ولفظيا فالحمد لله اولا وآخرا وظاهرا وباطنا وان الواجب على المؤمن حيال هذه الأمور ان يكون متقيا لله، حريصا على سلامة امته، لا يتعاطف مع المجرمين، ولا يرضى بأفعالهم، ولا يقرهم على اخطائهم، ولا يتعاون معهم بأي وسيلة كانت، وعلى المسلم الا يكون عونا لاي مجرم ولا مساعدا له ولا راضيا به ولا مؤويا له ولا مؤجرا له ولا ساكنا عنه، ولابد ان يكون بين افراد الأمة تعاون قوي لكف هذه الشرور والبلايا التي يريد بها اعداء الامة بالامة الضرر، ويأبى الله ذلك والمؤمنون، (قل صدق الله) وربنا يقول (ولكن الله حبب اليكم الايمان وزينه في قلوبكم وكره اليكم الكفر والفسوق والعصيان اولئك هم الراشدون فضلا من الله ونعمة والله عليم حكيم) الحجرات آية 7 , 8 فالافساد مرفوض وينبغي ان يرفض كل من يريده كائنا من كان كما يجب التعاون لا التهاون في كشفه للسلطات وهنا وقفة شكر لابد لمثلي ان يسديها لرجل الامن في بلادنا اينما كان موقعه في الشرط او البحث او الانقاذ او غير ذلك، فشكر الله مسعاكم واثابكم على ما تقومون به من تضحيات في سبيل امن البلاد واهلها واعلموا انكم على خير وانتم قد نذرتم انفسكم في سبيل الله مرابطين وراء الثغور متحصنين بايمانكم بخالقكم لاتعتدون ممتثلين بما يوليه ولاة الامر من رعاية وعناية لحياة الافراد والجماعات وسلامة المنشآت والممتلكات في هذه البلاد المباركة شكر الله لكم واعانكم وسدد على الخير خطاكم وجزى من وراءكم من الاهل والمسئولين ما تجدونه من الدعم والتأييد والتصبير وجعل من يمس بأذى منكم في سبيله ممن ينزل منازل الشهداء, اللهم ارحم موتانا من رجال الامن المخلصين, اللهم انزلهم منازل الشهداء وارزق اهلهم الصبر والسلوان وارفع لهم بهم الدرجات من فضلك, اللهم امسح على قلوب امهاتهم وآبائهم المكلومة واخلف على حال اراملهم ومن تيتم بعدهم بخير اللهم واجعل الدائرة على من أرادنا وبلادنا وولاتنا وامننا بسوء واحفظنا اللهم بحفظك واكلأنا برعايتك اللهم آمين آمين آمين.*مدير عام فرع وزارة الشؤون الاسلامية والاوقافوالدعوة والارشاد بالمنطقة الشرقية