حمد الدبيخي
فيما إذا كان احد اهم المعايير التي تدل على سمعة وقوة اي دوري لكرة القدم في العالم هو الحضور الجماهيري الكثيف ومدى المتابعة من الدول المجاورة فان الدوري السعودي "كان" صاحب درجة الامتياز حيث المتعة والقوة والحضور الجماهيري الكبير والمتابعة الخليجية وخلال السنوات الخمس الاخيرة وبالتحديد تواجدت عدة عوامل ادت الى تراجع الدوري السعودي بشكل واضح وصريح وليس بحاجة الى خروج تصريح من مسؤول يقلب فيه الحقيقة او ان يبرر بالاقوال دون الافعال "اسلوب العاجز" فالشارع الرياضي السعودي بحاجة الى محاسبة المتسببين والعمل على تصحيح الامور من خلال الافعال بشكل يعالج ظاهرة التراجع المخيف وتأثير العزوف الجماهيري على قوة ومتعة الدوري السعودي ودوره في المحافظة على صناعة المواهب فالموهوبون اذا لم تتوافر لهم رعاية ادارية وصقل فني وتشجيع جماهير فسنقول على الكرة السعودية السلام حتى في ظل التأهل الى كأس العالم فلاعب كرة القدم الموهوب مثل الورد بحاجة الى رعاية واهتمام "باستمرار" وتشجيع يدفعه للتألق والابداع واذا ما تطرقنا لاحد عوامل هذا التراجع واهمها بالحضور الجماهيري فاننا سنلاحظ ان اتحاد كرة القدم لم يعمل على ايجاد وسائل فعالة تساعد على الحضور الجماهيري ومن المحزن ان نشاهد اليوم مباريات كأس الامير فيصل بن فهد يرحمه الله بتلك المدرجات الخاوية ويحق لها ان تكون كذلك مدام ان عملية التطنيش من المهتمين مازالت سارية المفعول ويحق للاتحاد الآسيوي ان يتوج الدوري الاماراتي كأفضل دوري آسيوي للموسم الماضي فالاماراتيون يعملون من اجل دوريهم وايصاله الى مراحل القوة والمتعة وذلك من خلال اهمية الحضور الجماهيري اما المسؤولون السعوديون فيبدو ان الحضور الجماهيري ليس من ضمن اهم اهتماماتهم وحتى مع ايجاد شركة ترعى الدوري السعودي "ربما" تحقق منها المردود المادي ولكن هذا المردود المادي كان على حساب الاهم وهو الحضور الجماهيري وكان لابد من الاشتراط على الشركة الراعية ان تضع اسعار التذاكر باسعار رمزية تسمح بزيادة الحضور الجماهيري وان تكون هناك شبكة نقل تدرس بعناية بحيث تشمل مساحات كل مدينة عمرانية تستطيع ان تنقل الجماهير من والى الملعب والعودة بهم الى احيائهم فليس كل مشجع يملك سيارة فهناك مشجعون يرغبون بالحضور الى الملاعب ولكن وسيلة النقل غير متوافرة لهم فلماذا لاتضع الشركة الراعية وسائل نقل بمبلغ ريالين لكل مشجع تضاف الى سعر التذكرة بحيث لايتجاوز المبلغ خمسة عشر ريالا بما فيها اسعار المواصلات والدخول للملعب وبذلك ساهمت في رفع المسابقات المحلية ورفع ارباحها فحضور عشرين الف مشجع ليس كحضور عشرين مشجعا كما هو حاصل مع بدا موسمنا الكروي الجديد كما نامل من قسم الهندسة والصيانة التابع لرعاية الشباب ان يبين لنا ما الفائدة من وضع مظلات في ملعب الامير محمد بن فهد بالدمام ونحن نعرف ان مدينة الدمام ليست من المدن ذات الامطار الغزيرة ومبارياتها ليست في وقت العصر حتى تظلل على الجماهير بل بعد صلاة العشاء اما الرطوبة والحرارة فهي من مميزات مدينة الدمام فالمظلات تزيد الطين بله ونحن في انتظار حل لهذه المظلات لكي تكون المدرجات اكثر تهوية وتشجع الجماهير على الحضور "وليس" حل تلك المشاكل سيعيد المسابقات السعودية الى قوتها ومتعتها بل حل المشاكل الاخرى المرتبطة وذات التأثير الكبير بالمسابقات الكروية والتي كتبنا عنها حتى مللنا وليس المجال اليوم للاعادة بل للتذكير لعل الذكرى تنفع المسؤولين عن تلك المشاكل حتى يتحركوا بالافعال وليس بالاقوال.aldubaki@hotmail.com