حمد الدبيخي
اعطى خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز - رحمه الله - اهتماما كبيرا بالمنتخب السعودي الاول لكرة القدم على اعتبار ان (المنتخب) واجهة حضارية يجب الاهتمام به ومنبر اعلامي سريع الانتشار وانعكاس عن مدى التقدم السعودي وهذا واقع نعيشه فلولا منتخب البرازيل لما عرف الكثير من شعوب العالم البرازيل والدليل انني لا اعرف من هو رئيس البرازيل في الوقت نفسه يعرف الملايين من المعمورة افراد منتخب البرازيل وعن طريق المنتخب الكروي السعودي تختصر المسافات ليتعرف العالم على وطننا الكبير ولم يكن حرص خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز - رحمه الله - على تحقيق الانتصارات او البطولات بقدر حرصه على تقديم صورة مشرقة ومشرفة عن الوطن والمواطن السعودي ولذلك فقد حرص - رحمه الله - على ان يلتقي بأبنائه اللاعبين قبل التوجه الى الخارج للمشاركات الاقليمية او العالمية ولذلك فقد وصف اللاعبين المغادرين خارج الوطن بالسفراء مما يعني ان تحليهم بالمسؤولية والاخلاق العالية اهم بكثير من الفوز او الخسارة وتلك نظرة عميقة تدل على النظرة البعيدة للمغفور له - باذن الله - الملك فهد بن عبدالعزيز ولاشك فان رفع راية التوحيد في المحافل الدولية الكبرى انجاز خصوصا وسط الكم الهائل من الاعلام المسموم على بلاد الحرمين الشريفين ومما لاشك فيه ان شرف الانتماء الى بلاد الحرمين الشريفين يتطلب التحلي بالصورة الطيبة التي حرص جلالة الملك فهد بن عبدالعزيز - رحمه الله - على نشرها للعالم من خلال اهتمامه بالمنتخب السعودي وبمناسبة الحديث عن المنتخب فان مباراتنا امام المنتخب الكوري الجنوبي تأتي اهميتها من خلال الاستعداد لكأس العالم القادمة 2006م وهو مطلب واقعي فكأس العالم تعد مقياسا مهما على مدى التقدم الكروي ومسح للصورة التي ظهر به منتخبنا في كأس العالم الماضي 2002م وليس معنى ان تكون المباراة اعدادية ان نخسرها او نستهين بها فالمنتخب القوي لابد ان يعتبر كل مباراة يخوضها تمثل حدثا مهما ويجب ان يستشعر اللاعبون والمسؤولون أهمية المباراة حتى لو كانت ودية على اعتبار انها تمثل الوطن والحقيقة متى ما احس اللاعبون بان مباراة كوريا القادمة او المباريات الاعدادية لكأس العالم القادمة مجرد مباراة فان ذلك يعد مشكلة داخلية يجب الوقوف عندها ووضع الحلول المناسبة لها ولاشك في ان ما سمعته عبر القناة الرياضية من اللاعبين عن استعدادهم للمباراة القادمة لا يبعد كثيرا عن رددوا افعال او احاسيس الجماهير وهنا لابد ان يكون اختلاف في مفهوم تقدير المسؤولية والاستشعار بها على اعتبار ان المشجع الكروي كل ما يهمهه الوصول الى كأس العالم ولكن اللاعبين والمسؤولين والمهتمين يجب ان تكون نظرتهم ابعد بكثير ولذلك نجد ان المسؤولين في اتحاد كرة القدم وضعوا برامج استعدادية طويلة فهم يشعرون بذلك ولكن من المهم ان يشعر اللاعبون بذلك وهي مسؤولية تقع على عاتق الجهازين الفني والاداري بصورة مباشرة وعلى الاعلام الرياضي بصورة غير مباشرة ولكنها ذات قيمة وتأثير ملموس ولذلك ينبغي على الاعلام الرياضي عدم نشر العقوبات التي تتخذ على اللاعبين فضررها النفسي اكبر من نفعها ونفعها يتمثل في تطبيقها بشكل غير معلن وعلى الجهاز الاداري ان يعي ذلك وتأثيراته على اللاعبين مع دعمنا الكامل لكل ما يعمله فهد المصيبيح من مفهوم صحيح لادارة الكرة حسب المصلحة الوطنية حتى لو لم تعجب الآخرين.aldubaki@hotmail.com