مطلق العنزي
كثير من الممارسات يمكن تبريرها ويمكن هضمها، إلا العدوان على الأبرياء، أيا كان هؤلاء الأبرياء، لا يمكن تبريره ولا يمكن قبوله. ولأن بيننا قاصرون ومرضى، فإن بعض الجماعات التي تدعي الإسلامية سوف تدعي تبني التفجيرات في لندن يوم أمس. سواء هي التي ارتكبتها أو هندستها مخابرات دولة تستفيد من عداء الغرب للعالم الإسلامي. ولأننا مسلمون المفروض أن نحب للآخرين، وإن لم يكونوا مسلمين، ما نحبه لأنفسنا، تأسياً بنصائح الرسول صلى الله عليه وسلم، وصحابته والتابعين، وسلوك الصالحين. فالرسول حث على احترام عقائد الآخرين، لكي يحترموا عقيدتنا. وقال الله تعالى في سورة الأنعام {وَلاَ تَسُبُّواء @ الَّذِينَ يَدءعُونَ مِن دُونِ @ اللَّهِ فَيَسُبُّواء @ اللَّهَ عَدءواً بِغَيءرِ عِلءمٍ كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمء ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمء مَّرءجِعُهُمء فَيُنَبِّئُهُمء بِمَا كَانُواء يَعءمَلُونَ}.وروى عن ابن عباس أنه قال: قالوا: يا محمد لتنتهينّ عن سبّ آلهتنا أو لنهجونّ ربك فنهاهم الله أن يسبوا أوثانهم فيسبوا الله عَدءواً بغير علم. وكل ما يشكل عدواناً على أبرياء باسم الإسلام إنما هو تشويه للإسلام وعدوان على المسلمين في الأصل. والأخطر من كل ذلك هو الانحراف الفكري الضلالي لدى المجموعات المسلحة التي تدعي الإسلام، وهو أنها مقتنعة بأن الجمهور المسلم يؤيد هذه الأعمال أو يفخر بها. وتعتقد أن تبريراتها محترمة في الأوساط الإسلامية. بينما هذه التبريرات محترمة فقط في أوساط المجموعات المريضة. لأن أي كائن غير مريض لا يمكن أن يقبل حرباً تخاض في أوساط الناس. بينما الحرب الجهادية التي يعرفها الإسلام هي حرب الجبهات ومواجهة الأعداء الحقيقيون، وهم المعتدون، وليس الأطفال والنساء وترويع الآمنين في منازلهم ومكاتب أعمالهم ووسائل النقل. توجد لوثة فكرية في أوساط مجموعات العنف التي تدعي الإسلام، لأن أي مسلم يؤمن بأن رسالة الإسلام الأولى هي رحمة للعالمين بكل طيوفهم وأديانهم وعقائدهم، وقال تعالى في كتابه الكريم {وَمَآ أَرءسَلءنَاكَ إِلاَّ رَحءمَةً لِّلءعَالَمِينَ}. الإسلام رحمة لكل الناس، وليس للمسلمين فقط، هذا ما نفهمه في الإسلام، وما يفهمه جمهور المسلمين، أما التفسيرات المريضة، والغائية والانتقائية فهي تهدف إلى تحقيق مصالح شخصية أو إشباع هوس مريض يتمثل في العدوانية ضد الناس. وهذا الهوس موجود لدى كل خلائق الأرض، بمن فيهم المسلمون.@ وترهذا البرق.. يشعوهذه الغيمة العلوية.. أحشاؤها الريحوقلبها الماء.. تهلمثل غيمة تهلين