د. محمد حامد الغامدي

د. محمد حامد الغامدي

يتساءل البعض.. فلا يجدون الجواب.. الذي في غيابه.. تتوسع الأسئلة وتصبح مصدر قلق وتوتر.. وتؤدي إلى حالة من الاستياء.. تقود إلى نتائج سلبية.. هناك أجهزة لا تعطي توضيحا للكثير من أنظمتها وقراراتها.. التي تمس حياة المواطن.. وتصبح مطبات فجائية في حياته.. مثلها مثل بعض المطبات في شوارعنا.. حيث يتأثر الحامل والمحمول. تسمع الكثير من التساؤلات.. والكثير من علامات التعجب لدى شريحة كبيرة من المواطنين بما فيهم كاتب هذا الموضوع.. حول بعض الأمور التي تواجه الناس.. يقول أحد المواطنين: "لا اشك في أن حكومتنا الرشيدة تسعى لمساعدة المواطن في تسهيل جميع أموره".. جميل أن تسمع مثل هذه المقدمة التي تؤصل الحب والانتماء.. وتعطي للآخرين مساحة من التفكير فيما هو صح وفيما هو خطأ. @ ثم يواصل قائلا: "وبالذات إذا كانت تمس المساهمة في العمل الحر.. فأنا ارغب في فتح مكتب خدمات عامة.. وكنت متحمسا جدا.. وأتمنى أن استمر.. فلي رغبة في المواصلة".. ثم يقول: "المشكلة عندما ذهبت إلى وزارة التجارة.. طلبوا مني ضمانا بنكيا.. فذهبت إلى البنك.. والذي حينما سمع طلبي.. اخرج أنيابه علي.. وقالوا لي.. نرحب بك.. سوف نعطيك ذلك.. مقابل 4 آلاف ريال رسوم.. و250 ريالا أتعابا".@ يواصل التعليق: "كلام غير معقول..رجعت إلى وزارة التجارة وطلبت أن يقبلوا مني شيكا مصدقا.. ارحم من البنك.. فرفضوا ذلك.. بحجة النظام".. يقول: "فأضطررت لأن استسلم للبنك.. وأنا مبتدئ.. وهذا المبلغ يساعدني في مهمتي".. ويتساءل أيضا: "علما بان المكاتب القديمة لم يكن لديها ضمان أو غيره".. ويوضح: "فأنا لست وحدي من يتظلم.. فغيري كثر"@ هذه حالة من التساؤلات.. قادت هذا المواطن إلى الشعور بالظلم.. خاصة ان المكاتب القديمة لم يتم التعامل معها بنفس النظام.. فهل الخطأ هنا على المواطن؟!.. أم على المصلحة ذات العلاقة؟!.. أم على الاثنين معا؟! @ وظيفة الأجهزة.. خدمة المواطن بشتى أنواع الطرق.. والسعي لراحته.. بتسهيل أمور حياته.. هل لدى وزارة التجارة.. إجابة عن تساؤلات مثل هذا المواطن.. الذي يرغب في ممارسة مثل هذا العمل.. قبل أن تضيع أمواله في طموحات.. يجهل أبعادها.. ويجهل تعليماتها.. ويجهل أبعاد ومبررات أنظمتها؟@ هناك طرق لتسهيل سعي الناس في الحياة.. منها الكتيبات الإرشادية.. التي توضح النظام ومتطلباته.. ولكل مهنة.. توضح حقوق المواطن.. وحقوق غيره.. وتحميه من جشع البنوك.. التي تكشر أنيابها في وجهه كما يقول؟ هل هناك إجابة من الوزارة عن أسباب اخذ تلك المبالغ من قبل البنوك؟.. بل هل هي حق من حقوق البنوك؟.. وعلى أي أساس تم تحديد مثل هذه المبالغ على المواطن؟ وحيرته تكبر وأسئلته تزيد وتتشعب.. خاصة إذا كان المال لديه شحيحا.. كشح الأجوبة التي تزيد من الحيرة والتشتت.@ ونحن نعرف أن أرباح البنوك.. تتزايد سنة بعد أخرى.. فهل كان معظمها من جيب أمثال هذا المواطن؟..هل نقول لهذا المواطن حاسب على (إيدك) يا طيب.. وهو يمدها إلى المجهول الذي كان يجب أن يكون واضحا للجميع؟.. بعض المهن تتم فيها مراجعة اكثر من جهة.. فلماذا لا يتم توضيح حتى في ورقة صغيرة.. خطوات المطلوب نظاما من كل مصلحة؟.. وما يجب أن يقوم به من حقوق تجاهها؟ وما يجب أن تقدمه له تلك المصلحة؟.. وتوضح أيضا مقدار التكاليف.. التي يترتب عليه دفعها للجهات ذات العلاقة.@ تسهيل حياة الناس مطلب مهم.. وهي وظيفة جميع الأجهزة.. لكن أن تساهم في نكد و(تطفيش) وضياع وقت ومال وجهود المواطن.. فهذا عكس الأهداف.. خاصة إذا اصبح الموظف بعيدا عن النظام.. يسبح في فلك الاجتهادات التي تزيد من التساؤل.. وتوجد القلق والتوتر الذي لا مبرر له. @ تدخل أي مصلحة ولا تجد أي إعلان يوضح وظيفتها وطلباتها.. ولا تعرف من أين تبدأ؟ .. وكيف تبدأ؟.. ولا تعرف حتى من تخاطب؟.. وعندها يتم سؤال أي موظف.. ثم يفتي في شيء لا يفقه فيه.. فيحدث الإرباك والتخبط. @ الوزارات ومؤسساتها مطالبة بتوضيح أهدافها.. وبرامجها.. ومتطلباتها من المواطن.. وأيضا عليها توضيح علاقتها بالبنوك.. أو أي جهات أخرى.. وعليها تسهيل مهمة أي مواطن.. والإجابة عن كل استفساراته.. وأيضا اخذ شكواه موضع الترحيب.. @ لتلافي مثل شكوى هذا الموطن الذي يتظلم.. يمكن أن تكون عبر كثير من القنوات.. أهمها كتيبات إرشادية.. توضح له خطوات طلب الترخيص.. وتوضح ما يجب أن يدفعه للجهات المرتبطة بالتصريح.. حتى يعرف من البداية ما يجب أن يفعله.. وبعدها يتخذ قراره دون غموض.. اما بقبول الاستمرار.. أو عدم المضي في طريق اصبح واضحا له.. ليحاسب الطيب على ماله وجهده ووقته.. وسمعة الأجهزة المعنية.