شارع التحلية .. مواكب .. غزل .. وبلوتوث
وأنت تسير في أي من الشوارع الهامة في الرياض كشارع العليا او التخصصي أو التحلية ، ودون سابق إنذار ترى سيارات تجمعت بشكل لافت حول سيارة واحدة وتسير في الطريق بشكل عادي.. ويأتي التجمع حول السيارة أشبه بموكب مسؤول ، وتتم ملاحقتها حتى تختفي عن أنظارهم ويزدحم الشارع بالسيارات والإشارات والأصوات التي يصدرها أصحاب السيارات وينقلب إلى ضجيج وسباق، وتشعر وكأنك تشاهد سباق سيارات عالميا يضم سائقين محترفين.. يفجعك من هو بجوارك حينما يختصر لك شرح ما تراه أمامك في كلمتين "انه موكب" هؤلاء الشباب وهم عادة من المراهقين.. ويلاحظ ان غالبيتهم من طبقة ميسورة الحال تصرف الوقت والمال في شيء غير مفيد.. وكل ذلك يحصل نظرا لتواجد عائلة داخل تلك السيارة التي حظيت بتميز على شارع التحلية.شارع التحلية اتفق الشباب على تسميته بذلك نظرا لاحتضان الشارع مقر ادارة التحلية.. واثناء تجولنا عليه اكتشفنا ان بعض من تحدثنا إليهم لدعم هذا التحقيق رمى باللائمة على الفتيات كونهن يجذبن بمسلكهن وتصرفاتهن الطرف الآخر إلى اللجوء لمثل هذا الأسلوب ، وآخرون يعتبرون كل من يتجرأ بهذه الأفعال انه لا يخاف الله تعالى ولا يلتزم بمبادئ الرجولة الحقة.. واعتبر عدد من الشباب ظاهرة الموكب مسيئة ومخالفة للعادات والتقاليد وأشاروا إلى ان الضغوطات الاجتماعية هي العامل الأول الذي جعلهم يقومون بهذه الأفعال. اتهامات للنساء بداية يقول عبد المحسن القويزم: ظاهرة الموكب ظاهرة خطيرة ويجب القضاء عليها، فهناك شباب يعتقد بأن مطاردة البنات تدخل في إطار الرجولة، ولكن لا نضع اللوم على الشباب فقط فالبنات أيضا لهن دور كبير في جعل الشباب يطاردونهن من خلال عدة طرق، منها الشكل ونوع اللبس والحركات المفتعلة وتبادل النظرات والضحك وهي أسباب فعلية في تكوين هذه المواكب التي تطارد الفتيات.. بعكس الفتاة المحتشمة التي لا يجرؤ أي أحد على مضايقاتها.شارع التحليةومن الشوارع الشهيرة بتجمعات الشباب شارع التحلية.. فلماذا يأتي الشباب من مختلف الفئات لهذا الشارع خاصة في الفترات المسائية، وبهذا الخصوص يعتقد القويزم ان الفائدة من هذه الظاهرة من وجهة نظر بعض الشباب، هو مضايقة الفتيات والعائلات التي تأتي لانهاء غرض معين.. وحتى سائقي سيارات الاجرة لم ينجوا من هذه المواكب، ويرى ان بعض البنات يتسببن في تجمع هذه المواكب، ولكنه يجزم بان الفراغ هو السبب الرئيسي لانتشار هذه الظاهرة، فالشباب لا يجدون مكاناً لقضاء الإجازات والاستمتاع بها، و يقترح ان تخصص الجهات المسؤولة وسائل وطرقا وأماكن للشباب وأخرى للبنات لكي يقضوا أوقات فراغهم فيها.الفراغ ويحمل نايف الشمري من جانبه الفراغ وغياب الوازع الديني لدى الشباب من الجنسين المسؤولية الرئيسية لتجمع هذه المواكب وهذا كله نتج عن ضعف الدين عند كثير من الشباب.. والبحث عن برامج فارغة لإضاعة وقت فراغهم ، ويتهم بعض الفتيات بالتسبب في الظاهرة ويروي قصة يقول إنها حقيقية حدثت من بعضهن، وهي ان مجموعة من الفتيات بينهن اتفاق للخروج من منازلهن يوم الخميس من كل أسبوع، على ان تأتي إحداهن بسيارة فاخرة ليتجولن في الطرقات ويجمعن اكبر عدد من الشباب حولهن.. ويقول الشمري المشكلة ان هؤلاء الفتيات مازلن في مرحلة المراهقة المبكرة، فأين الرقابة عليهن.. ويؤكد الشمري انه يراقب كثيراً من الشباب يمارسون مطاردة سيارات العوائل ويحيطونهم بـ (المواكب) بشكل يومي ويجعلونها اشبه بالوظيفة بحيث يستيقظون من نومهم صباحاً ويبدؤون في مطاردة السيارات وهدفهم هو محاولة اصطياد العلاقات وهو راجع ايضا الى ان بعض الفتيات يتسببن في ذلك باساليب مختلفة.أزياء ويؤكد فيصل القحطاني ان هناك عوامل عدة لتفشي ظاهرة الغزل على شارع التحلية فاما يكون منها إغراءات من قبل الفتيات، تتمثل في طريقة ارتداء الملابس واختيار أوقات الخروج من المنزل لان اغلب المواكب لا تكون إلا عند منتصف الليل وهذا يدل على التوقيت الخاطئ لخروج الفتيات. ويوضح القحطاني ان الأغلبية ممن يجتمعون في المواكب هم من المراهقين، كما ان الفراغ له دور كبير في انتشار هذه الظاهرة.. ويشير إلى ان المواكب لا فائدة منها وإنما هي إشباع للرغبة فقط واعتقد ان الشيء الذي يلفت انتباه البنات ويجعلهن يقمن بهذه الحركات هو السيارة والأرقام المميزة.ظاهرة يوميةواعتبر فيحان القحطاني ان الظاهرة أصبحت شبه يومية وتشاهد دائما عند الإشارات وفي الأسواق ، ويرجعها إلى المحيط العائلي ويعتقد ان ما يلفت انتباه الشباب هو الحركات واللبس والتخلي عن الحياء ويرى ان موديل وشكل السيارة لهما دور في لفت انتباه البنات .. ويقول : لا اعتقد ان هناك فائدة من عمليات المطاردة ولكن هو مجرد "طيش شباب" وسن مراهقة بفرض ذلك ومن يخاف الله تعالى لا يفعل هذا الشيء .. والمرأة المحترمة لا يمكن ان يتعرض لها الشباب مهما كانت الظروف.ويتفق بدر العتيبي مع من سبقوه في ان ما يدفع الشباب لمطاردة البنات، هو لجوء بعضهن إلى ارتداء أزياء غير مناسبة للأزياء الملتزم بها ويقول: الحركات الصادرة من بعض الفتيات تعد فتنة، وان سترت المرأة نفسها فلا خوف عليها ولن يتعرض الشباب إليها ، فهناك بعض البنات يجبرن الشباب على مطاردتهن باساليب خاصة حيث اصبحن فرائس للموضة التي ضرتهن.التبرج ويقول إبراهيم الخضير: الموضوع يتوقف على سن المراهقة ، فالشخص يشتري سيارة لكي يقضي بها مشاويره المفيدة وليس مطاردة الفتيات، والإنسان مهما فعل من شيء فهو مردود عليه، طال الزمن أم قصر .. ويتهم الخضير البنات بأنهن وراء هذه الظاهرة ويقول : الفتاة المستورة التي لا تتزين لا يفكر الشباب في مضايقتها ومن الاساليب التي تغري الشباب هي الفتنة من صوت أو طريقة المشي أو زي فهناك بنات تسبقهن رائحة عطرهن. . واما الشاب الذي يطارد البنات انما هو فاشل وغير ناجح في حياته كما ان اضرار تلك الممارسات تؤدي إلى ارتكاب الحوادث والمخالفات المرورية .الجزء الثاني تواصل ( اليوم )غدا نشر الجزء الثاني من آراء الفتيات حول القضية نفسها .
بعض الشباب المرتادين لشارع التحلية
بعض الشباب المرتادين لشارع التحلية