مطلق العنزي

مطلق العنزي

تخيلوا رجلاً يحاول لبس ثوب أعرض وأطول منه، وحذاء عريض.. سوف يتعثر ويحدث ضجة من الفكاهة الناضجة..هذه هي الحال مع بعض مرشحي الانتخابات.. "سلة متنقلة" من الفكاهات تسير بها ركبان الجامبو..وبعضهم لن يخسر أبداً، حتى وإن لم يكسب، لأنه إن لم يفز بلقب "سعادة عضو المجلس البلدي" فسوف يكسب "وصلات ترفيهية" للمواطنين الذين ضحكوا من تصرفاته، ووعوده الانتخابية وعشوائية برامجه.بعضهم، كما حدث في الرياض، يدخل الانتخابات بالعرض، ويتسم بالتهور، والهدف هو أن يذكر اسمه في الصحف باعتباره المرشح، ثم لا يهمه.. فمكسبه الوحيد هو أن يذكر اسمه في الصحف مرة في حياته.وافرزت الانتخابات مجموعة من الملاحظات الاجتماعية:@ بعض المرشحين "كوكتيل معتق" من الجهل والغرور والتهور.. لا يعلم من أين تبدأ الانتخابات وإلى أين تنتهي؟.. مثلما لا يعلم ما المطلوب منه في حال الفوز، ولا كيف يتصرف في حال الفشل..@ وبعضهم، سأل عن هذه الضوضاء، فقيل له انها انتخابات، فتلبسته العظمة فجأة، وتخيل نفسه نجماً لامعاً وكوكباً منيراً، وأن كل الناس، لن ترى سوى اسمه، ولن تصوت لغيره فقرر خوض الانتخابات وهو صفر من كل شيء إلا من أحلام يقظة..@ وبعضهم لم يدخل الانتخابات إلا لأنها ساحة منافسة وتحد.. وبعضهم رشح نفسه لكي ينافس أشخاصا بأعينهم فقط لا غير.. لا برنامج ولا ما يحزنون..@ وبعضهم اعتبرها نوعاً من "البروبجندا" الدعائية السياسية لأعماله الخاصة..@ وبعض المرشحين انتهازي براغماتي يهدف إلى اكتساب الخبرة لهدف أبعد.. ينتظر انتخابات مجلس الشورى فيما لو تم إقرارها..@ وكان الإسلاميون هم الذين وحدهم دخلوا الانتخابات بخطط محكمة، باعتبارهم يسيسون أنفسهم طوال العقدين الماضيين، كما يتسمون بعبقرية الخطابة. ودخلوا الانتخابات لحماية المجتمع من "الوباء العلماني" حتى وإن كانت الساحة المشروعات البلدية.. ولا نستغرب أنهم قد هيمنوا على انتخابات الرياض وسوف يهيمنون على الانتخابات في جميع مناطق المملكة سوى المناطق التي تهيمن فيها القبائل.@ وترهذه جحافل "الحريم" في عرس البارحة..قطعان من نساء..تلتهم وقتاً وأصباغاً وموائد من عيون..وأنت جزيرة الحلم.. وحيدةلك سماواتك..وقمر يشبهك، وحيداً، يتيه في فضاء..