حمد الدبيخي

بدون نفـاق

هل باستطاعة الفريق الاتفاقي ان يصل الى المربع الذهبي على اقل تقدير؟ في اعتقادي ان هذا الحلم الذي أراه بعيدا لن يتحقق في السنوات القادمة إلا بعد ان يتم تغير الحال ليس على المستوى المادي فقط بل حتى على مستوى الفكر الاداري من خلال القرارات التي تحفظ حق النادي وتاريخه ككيان كتب تاريخه بين الكبار بقليل من المال وكثير من الحب والولاء. واذا كان الزمان تغير وغير الاحوال واصبح المقياس الاول والاخير في عقلية اللاعبين هو المال فما الذي يمنع من ان يتغير المفهوم العاطفي لدى المسئولين في الاتفاق الى المفهوم العملي والتعامل من خلال ضوابط تحفظ للنادي ولهم الكرامة والتاريخ؟ قد لاتصدقون ولكنها الحقيقة المرة التي يجب ان اكتبها وعليكم قرأتها في الحفل الكبير الذي اقيم يوم الخميس الماضي اكتشفت ان هناك عقلية لاتعترف إلا بمن يدفع وتعتقد ان دور عضو مجلس الادارة ان يدفع فقط وتصوروا انه يسأل ماذا قدم الزياني من دعم مادي لهم؟ والمصيبة انه لم يسأل نفسه ماذا قدم هو للاتفاق مقارنة بما قدمه الزياني ليس للاتفاق فقط بل للوطن؟ كيف سمح لنفسه ان يتحدث عن احد رموز ناديه؟ ألم يستح ويخجل من نفسه والمشكلة انه يحاسب الآخرين وليته يحاسب نفسه قبل محاسبة الآخرين. في اعتقادي ان من يعيش حياة الفشل لايحب للآخرين النجاح (حسد وحقد) وعليه ان يتحمل عذاب الحسد الذي يملأ قلبه واطالب الجماهير الاتفاقية ان تدعوا له لكي يتخلص من المرض الذي ملأ صدره وقد تحدثت مع رمز اتفاقي آخر (رئيسنا الذهبي) عبدالعزيز الدوسري الذي يحمل في قلبه حالة كبيرة من القهر والحيرة ولسان حاله يقول: ليت الزمان يعود لقد تحدث بما لا استطيع ان اكتبه ولكن هل الشكوى نهاية المطاف؟ لقد اخبرته بان العاطفة لن تؤدي الى النجاح وعليه ان يحدث نقلة كبيرة على المستوى الاداري في القرارات التي تحفظ للنادي وله شخصيا ولمن يعمل معه من اعضاء مجلس الادارة وللجماهير الاتفاقية حقوقهم وكرامتهم قبل ان تضيعها العواطف التي لاتصلح في هذا الزمان!! اكتفي بهذا فغدا لقاء نترقبه بين الجارين اللذين استعدا لهذا الموسم بحالة من التشابه. فالاتفاق والقادسية اقاما معسكرا خارجيا في مصر تحت قيادة فنية مختلفة عن الموسم الماضي. فالاتفاق تعاقد مع المقال هيبكر والقادسية اعاده العجلاني تحت بند لعل وعسى ولم تكن نتائجهم مرضية حتى الآن خصوصا الاتفاق الذي اجبر على التعاقد مع جهاز فني جديد وفي مباراتهما الاخيرة تعادل الاتفاق مع الانصار والقادسية مع الرياض والفريقان خسرا المشرفين على الفريق. فالاتفاق خسر مشرفه الطويرقي والقادسية خسر الزامل وان كان الاخير متواجدا بعد عودته من الخارج والطويرقي متواجد من خلال دعمه للنادي ومشاركته في اجتماع اعضاء الشرف الاخير. ولو نظرنا الى اللقاء معنويا ونفسيا سنجد ان هناك حالة تشابه ايضا وفنيا نجد حالة من الاستقرار القدساوي والارتفاع نوعا ما الاتفاقي. ففي الحراسة نجد الخبرة في القادسية والطموح في الاتفاق وفي الدفاع يتفوق الاتفاق تفوقا جزئيا وليس كليا اما في الوسط فليس هناك فارق كبير ويتفوق القادسية في الهجوم بوجود ياسر القحطاني عن الهجوم الاتفاقي الذي افتقد كثيرا من تميزه في المواسم الماضية. اما على مستوى اللاعبين الاجانب فالقادسية اكثر منفعة واستفادة ويكفي ان اشير الى ان تراوري كان احتياطيا في مباراة الاتفاق السابقة وفي نهاية الأمر فالنتيجة التعادل واقرب الى فوز الاتفاق متى ما شعر اللاعبين بأهمية نقاط المباراة وترتيبهم في سلم الدوري.