صحيفة اليوم

ابي.. كيف لا أنكس رأسي خجلا

عندما تشرق الشمس بحلة جديدةتتباهى بها كعروس جميلةاتذكر ابا عطوفا يضع كفيه الدافئتين على كفي المرتعشتين ليستحيل الخوفامنا, والالم املاعندما تمر سحابة زاخرة باحمال من طاهر الماء لتسدي لنا شيا من سخاءعطائها كما سخرها الاله لتجتث الارض من حرمان العطش الى زهاء الشبع والارتواءيتمثل ابي الحبيب.. فهو الساقي لذابل اوراقي.. وهو الكاسي لعاري اغصاني..هكذا كان ابي.. يسدي لي الكثير.. فيتضاءل بعيني ما اسديه فهو القليل..اسعدني بابتسامته الطموحة, ارضاني بكفيه المبسوطتين.. لكنه آلمني بنظرته المكلومةكنت اجد - دوما ذراعيه حضنا لي عندما تتلاطم بي امواج الحياة.. ظلت - مدادا - مشورته الحكيمة لي الدواء حين تتقاذفني اذرع الحيرة والتيه..حينما اتعثر اجده يتلقفني بنظرة تسألني المزيد من المتابعة والاقدام محذرة ايايالتقهقر والاحجام فهي تمنحني القوة والصلابة لاصبح في طيات المستقبل وفي ثنايا الغد مثلا اعلى وقدوة تحتذىابي.. قلبك الكبير اخجلني.. نعم اخجلني.. كم حال خجلي بيني وبين نظمي اعقاد الامتنان ونسجي كلمات العرفانلربما وجدت في الابتسامة الودودة عند عذب كلامكوالنظرة الخجولة عند مبسوط ذراعكواللسان المحجوب عند بليغ حوارك لكن اعلم انك في حياتي نور ساطع.. وشجر مثمر.. وغد مبهجابي.. لك مني صوت تحين اوقات الدعاء وتعلق بشباك الاجابة.فليحفظك الله يا ابي منى البليس