محمد حمد الصويغ
ما احوج المسلمين اليوم وقد تكالبت عليهم قوى الشر والبغي من كل اتجاه للنيل من عقيدتهم الاسلامية الخالدة ان يفعلوا اقوالهم ويتدارسوا اوضاعهم ويلتفوا حول كتابهم الكريم وسنة خاتم الانبياء والرسل عليه افضل الصلاة والسلام لا لمناصبة الغرب العداء فقد عرف المسلمون طوال تاريخهم العريق بتعايشهم مع سائر الاديان والجنسيات والثقافات والحضارات بل لتصحيح صورتهم المشوهة امام الرأي العام في الغرب، فقد تغلغل الصهاينة بين صفوف اصحاب ذلك الرأي واستمالوهم اليهم وفقا لتضليلات وادعاءات وتخرصات واهية انطلت عليهم، وقد آن للمسلمين ان يضعوا الآليات المناسبة التي بامكانها ان تبرز الحقائق كاملة امام العالم دون هجوم على احد، فقد عرف الدين الاسلامي بالتسامح، وعرف اهله بلين الجانب والمروءة ومقابلة الاساءة بالاحسان، وماانتشر الاسلام في بقاع بعيدة من الارض الا بتحلي المسلمين بتلك الخصال، ويبدو ان مؤتمر القمة الاسلامي العاشر في ماليزيا مناسبة جيدة للبحث في هذا الامر تحديدا، وتدارس الوسائل التي تقرب المسلمين من حضارات الامم والشعوب، وتعدل الصورة التي انقلبت عنهم رأسا على عقب، فبين عشية وضحاها اضحى المسلمون المعروفون بالوداعة والتسامح والصدق في القول والعمل مجموعة من الارهابيين والقتلة، فقد التصقت بهم كل التهم المعروفة وغير المعروفة لاسيما بعد احداث الحادي عشر من سبتمبر الدامية في الولايات المتحدة، فرغم معرفة العالم بأسره بأن ظاهرة الارهاب لا دين لها ولا جنس ولا هوية ولا مكان ولا زمان فان اشارات الاتهام على ما حدث ويحدث وما سوف يحدث لاحقا تتجه الى المسلمين دون غيرهم، المسألة بحاجة الى وقفة اسلامية جامعة لتدارس الازمة من كل جوانبها، والبحث عن مخارج مأمونة تنقذ المسلمين مما هم فيه من محن.