محمد العصيمي

طريق الجبيل.. للمرة المليون!!

ليس في العنوان أعلاه أية مبالغة، فما أنا متأكد منه أنه على مدى عشرين سنة على الأقل كُتب عن طريق الظهران - الجبيل ما تنوء به مجلدات، سواءً من تحقيقات وتقارير صحافية أو مقالات، أو ما كتب على وسائل التواصل الاجتماعي منذ ظهورها وتحول المواطن معها إلى صحافي يصور ويكتب وينتقد ويطالب. وإذا أضفنا إلى كل ذلك نقاشات المجالس والمكاتب وحولناها إلى أحبار فلكم أن تتخيلوا كيف سيكون لون البحر!!ومع ذلك لا شيء تغير، فهذا الطريق قليل حظ مع كل وزراء المواصلات والنقل، وقليل حظ مع كل مدراء إدارات الطرق والنقل في المنطقة. تُنشأ طرق جديدة وتُصان طرق سابقة وتتجمل شوارع بإعادة سفلتتها وهو على حاله لا يُصان ولا يتبدل ولا يتجدد.ولكي أضع مزيدًا من النقاط على حروف قلة حظ هذا الطريق فقد سكنت حي الفيصلية بالدمام منذ العام 2004. ومنذ ذلك الحين جرت على الأقل ثلاث عمليات صيانة لطرق الحي الرئيسية وطرق الأحياء التي حوله، بينما بقي طريق الجبيل يطل على هذه الطرق المصانة الزاهية، بسفلتتها وأرصفتها ومداخلها ومخارجها، ويتحسر على حاله.وإذا كنت أذكر فإنني أذكر أن أمين المنطقة الشرقية السابق، المهندس ضيف الله العتيبي، هو الذي حشد الدعم والمساندة من بعض الشركات لإنارة الطريق الذي كان مظلمًا قبل تقريبًا خمس سنوات. ولولا هذه البادرة (الطارئة) والمشكورة منه لبقي، أيضا، على حالة الظلام ذاتها إلى الآن.الآن لدينا وزير نقل جديد هو نبيل العمودي. وهو لا بد وأنه مرّ بهذا الطريق أكثر من مرة أثناء عمله في أرامكو ويعرفه حق المعرفة، فهل تكتب على يديه حالة إنقاذ لطريق الظهران - الجبيل الحائر البائس، والمنتظر لتنزل رحمات وزارة النقل؛ أم أن حظه العاثر سيبقى على ما هو عليه وسيبقى الناس يعانون من رداءته التي لا تحتاج إلى مزيدٍ من الأدلة.؟!