كلمة اليوم

احتفاء الجنادرية بعميد الدبلوماسيين

ضمن البرنامج الثقافي المصاحب للمهرجان الوطني للتراث والثقافة هذا العام تم الاحتفاء بصاحب السمو الملكي الأمير سعود الفيصل -رحمه الله- عميد الدبلوماسية العربية، وهو احتفاء بشخصية بارزة ومؤثرة تمكنت أن تلعب دورًا بارزًا وحيويًا في تعريف العالم بسياسة المملكة الثابتة القائمة على أركان راسخة من سماتها نصرة القضايا العربية وعدم التدخل في شؤون الغير والعمل على دعم المنظمات الدولية ذات الشأن بارساء قواعد الأمن والسلم الدوليين.وقد كان لمواقفه الحكيمة أثرها البالغ في المشاركة الفاعلة في صنع القرارات المصيرية، وفي مواجهة العديد من القضايا والأزمات السياسية العالقة اقليمية كانت أو دولية، وقد أبلى بلاء حسنًا في خدمة وطنه وقياداته، وقد استلهم الكثير من إرث مؤسس الكيان السعودي الشامخ الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن ومن إرث والده الملك فيصل بن عبدالعزيز -رحمهما الله- وقد ترسم في مختلف أعماله خطواتهما الحكيمة فيما يتعلق بالسياسة الخارجية للمملكة.لقد تمكن سعود الفيصل خلال حياته الحافلة بمنجزات دبلوماسية باهرة أن ينتصر لقضايا الأمتين العربية والإسلامية ويدافع عنها في كل محفل لاسيما قضية فلسطين العادلة باعتبارها القضية المركزية للأمة العربية، فقد كانت منزلته -رحمه الله- رفيعة، وقد عرف عنه الاتزان ومعالجة القضايا العالقة بروح تتسم بالعقلانية ورجاحة الرأي وصوابه، وأعماله التي أنجزها في حياته تشهد له بالحنكة والحكمة والتواضع والذكاء.وتكريم هذه الشخصية الفذة في حفل افتتاح المهرجان في موسمه الثاني والثلاثين ومنحه وسام الملك عبدالعزيز من الدرجة الأولى يجيء عرفانًا من القيادة الرشيدة لما بذله من جهد لخدمة وطنه وقيادته وأمته، فقد شهد له زعماء العالم بدبلوماسية فائقة تمكن بها من معالجة أسخن القضايا والأزمات التي شهدها أثناء خدمته الطويلة في وطن عرف بتكريم الأوفياء من شخصيات لها ثقلها الكبير في نهضة المملكة ونقل سياستها الثابتة إلى كل مكان كما هو الحال مع تلك الشخصية المؤثرة.ولايزال زعماء العالم في شرق هذه المعمورة وغربها يذكرون تلك الشخصية البارزة، ويتذكرون مآثرها الكبرى، فقد تمكن الراحل من نقل سياسة المملكة الراجحة والحكيمة إلى قادة العالم، فكان ذلك مدعاة لاحترامهم لقيادة المملكة والاعتراف بثقلها السياسي الكبير، وقدرتها على المشاركة في حلحلة أعقد الأزمات الاقليمية والدولية بما تتمتع به قياداتها من اتزان وحكمة وعقلانية.شخصية الأمير سعود الفيصل -رحمه الله- كانت مؤثرة على مختلف الأصعدة، وكان لمواقفه أثرها البالغ في الوصول إلى العديد من الرؤى الراجحة التي شاركت بها المملكة في حل مختلف أزمات العالم ومشاكله الصعبة.