المطالبة بمقعد عربي في مجلس الأمن
مطالبة المملكة بمقعد عربي دائم بكامل صلاحياته في مجلس الأمن الدولي في حال عملية إصلاحه مستقبلا هو مطلب منطقي وعقلاني، ذلك أن المملكة كانت في مقدمة الدول التي دعت الى أهمية المضي في عملية إصلاح المجلس وتطوير أساليب عمله، وقد دعمت المملكة مختلف الجهود العربية المتمحورة في إنفاذ تلك العملية وتمثيل الأمة العربية بمقعد دائم بالمجلس له كامل الصلاحيات.وجدير بالذكر أن عملية الاصلاح بدأت منذ عام 1993م وصدرت عدة تقارير تناولت أساليب تطوير المجلس الا أن الجمود أخذ يسيطر عليه لا سيما فيما يتعلق بعجزه عن حلحلة سلسلة من القضايا العربية العالقة وعلى رأسها القضية الفلسطينية والأزمة السورية، وقد ثمنت المملكة الجهود المبذولة من أجل تحسين أساليب العمل بمجلس الأمن وإصلاحه، وقد ارتأت دائما أهمية تعزيز دور أعضائه للمشاركة في جميع أعماله وعدم عرقلة قراراته ذات الشأن بإنهاء ارتكاب الإبادة الجماعية أو ارتكاب الجرائم ضد الانسانية أو جرائم الحرب.وقد ركزت المملكة في خضم التفكير الجدي باصلاح هذه المنظومة الدولية الهامة على تعزيز التشاور مع كافة الدول المساهمة في قوات حفظ السلام والشرطة الأممية، والعمل على إصلاح شامل وواسع لتلك المنظومة يضمن التفاعل الايجابي مع الأفكار المطروحة من جانب، ويضمن سلامة وصحة قيامها بواجباتها المنوطة بها للحفاظ على السلم والأمن الدوليين من جانب آخر.والمملكة حريصة أشد الحرص من هذا المنطلق على أهمية تلك الاصلاحات حتى يتمكن المجلس من القيام بأدواره الفاعلة حيال مختلف القضايا العالقة، كما أن المطالبة بمقعد عربي بالمجلس يجيء انعكاسا للأثقال السياسية التي تتمتع بها الأمة العربية وصحة أدوارها المؤثرة المتمحورة في حلحلة سائر القضايا العالقة في بؤرها الساخنة في أي مكان، وهو حرص جدير بالتثمين من قبل كافة دول العالم دون استثناء.ومازال العالم ينتظر إدخال تلك الاصلاحات المقترحة على منظومة لابد أن تقوم بدورها الفاعل والايجابي لحل سائر القضايا والأزمات في وقت كثرت فيه الاضطرابات والحروب والنزاعات وتفشي ظاهرة الارهاب في كثير من الأقطار والأمصار، ولا بد في حالة كهذه من ادخال تلك الاصلاحات حتى يتمكن المجلس من أداء أدواره المطلوبة منه على خير وجه وأفضله وأكمله، وتلك إصلاحات سوف تؤدي الى تحسين أعماله وتطويرها لما فيه مصلحة المجتمعات البشرية وإحلال السلام والأمن في كل مكان.