التفكير خارج (الزنزانة!) المرورية
تحية للمرور ولكل من يعمل بإخلاص في البلد والبعد عن الرتابة، ولقد أحسن مرور الظهران بالتعاون مع مستشفى الظهران العام صنعًا حيث استطاع أن يجمع العقاب والثواب والتوعية في قرار واحد، وهذا هو التفكير الخلاق أو ما يعرف بالتفكير خارج الصندوق أو خارج الزنزانة!الحلول الخلاقة لمشكلة المتهورين التي عانى ومازال يعاني من آثارها المجتمع مطلوبة، ولابد من البحث في أسبابها وآثارها ومسبباتها حتى يسهل على صانع القرار تقديم الحلول الناجعة والناجحة، وعلى فكرة هذه ليست جزءا من مقدمة ابن خلدون أو فلسفة افلاطون!، هذا هو المطلوب عمله. ونتيجة لهذا التعاون مع مستشفى الظهران العام الذي أغلب نزلائه من مقعدي ومعاقي الحوادث المرورية عافاهم الله، العديد من الفوائد كانت أهم نتائجه أن حولت إدارة مرور الظهران ما يقارب 4000 سائق مخالف إلى مستشفى الظهران العام؛ كعقاب وتوعية وثواب في ان واحد، وبهذه المناسبة أشكر مدير مرور الظهران سعادة العقيد قبلان الشهراني وسعادة مدير مستشفى الظهران الأستاذ مبارك الحارثي على هذا (الدويتو) المروري الرائع ان صح التعبير! وبهذه الاتفاقية يكون المخالف قد ساهم في خدمة المجتمع بطريقة غير مباشرة من خلال خدمة النزلاء، صحيح انها خدمة اجبارية (بالمشعاب) المروري، لكنها تبقى أفضل من التوقيف خلف القضبان، ومن أهم فوائد هذه الزيارات للمخالف ان تجعله يستشعر نعم الله عليه وقد يفقدها نتيجة تهور ويصبح رقمًا في سجل النزلاء، قد تتساءلون، وماذا يجني المريض من هذه الاتفاقية؟ بل البعض ذهب إلى أبعد من ذلك، قائلا: قد يكون هناك انتهاك للخصوصية! الجواب، النزيل يجني العديد من هذه الزيارات، حيث تجعله يشعر انه إنسان فعال للمجتمع من خلال ما يقوم به من توعية، الأمر الاخر هناك مقابل مادي يحصل عليه مقابل كل ساعة يقضيها مع المخالفين والأهم أن القرار بيد النزيل وليس بيد المستشفى أو المرور، الأرقام تتحدث عن ثمار هذا التعاون إذ ان 4000 مخالف قاموا بزيارة للمستشفى ولم يعد منهم للمخالفات سوى اثنين فقط. كم حملة مرورية وكم معرض وكم ملتقى انعقد؟، لم يتفاعل الشارع كما يجب، بينما انتشر خبر حملة مخالفي التجاوزات من الاكتاف من قبل أمن الطرق وجعل من يسلك تلك الطرق يشعر بالفرق قبل وبعد الحملة، ها نحن اليوم نشاهد ونسمع ونقرأ عن هذه الاتفاقية، السؤال، متى نشاهد مثل هذه الاتفاقيات في طول البلاد وعرضها؟ واقترح من خلال هذا المقال أن يمتد التعاون مع جمعيات اكرام الموتى بحيث يكون الشاب على مقربة من اعداد القتلى نتيجة للتهور ومغاسل الموتى ليرى بأم عينه كيف تتم عملية التكفين مع احترام الخصوصة طبعا، نريد ان نواصل في ايجاد الحلول الخلاقة من خلال طرق كل باب قد يساهم في حماية شبابنا من الهلاك.