عيسى الجوكم

الهلال.. قضية لم يتحملها ملف..!!

** الهلال من الفرق النادرة التي تستطيع أن تكتب عنها في حالة الهزيمة، فهو والحظ في الآسيوية خطان مستقيمان لا يلتقيان في السنوات الأخيرة، وتحديدا في النهائيات.** أعرف أن هذا الزعيم دائما ما يحول الألم لأمل لعشاقه، كلما تعثر في بطولة عوضها ببطولة أخرى، والتاريخ شاهد على هذه المعادلة، فبعد «سيدني» لم يطل غيابه عن النهائي الآسيوي وحط رحاله هذا الموسم، ولكن النتيجة والسيناريو قد يكون واحدا في تقديم المستوى وخسارة النتيجة، وكل الذي اختلف أن هذا الموسم لم تكن هناك كوارث تحكيمية.** ولكن مع الحظ والظروف القاسية التي مرت على الهلال في النهائي من خلال المباراتين ذهابا وإيابا، علينا أن نمارس لغة النقد على طاولة الواقع دون أن نذهب بعيدا في جلد الذات.** وأول هذه الانتقادات خطأ الإدارة في التعاقد مع اللاعب ماتياس الذي شكل عبئا على الفريق في الآسيوية ولم يستفد الزعيم من أجنبي رابع فعال يحتاجه الفريق عندما يكون من يلعب في مركزه في غير يومه وأعني بذلك عمر خربين.** أما الظاهرة التي يجب أن نتوقف عندها كثيرا، فهي عدم ظهور لاعبي السوبر ستار المحليين في النهائيات الكبيرة، بمعنى ليس هناك نجم محلي يستطيع ترجيح كفة الفريق في مثل هذه المناسبات، بل على العكس معظم الأسماء تظهر بحالة سلبية ولا تقدم نصف المستوى التي تقدمه في المباريات الاعتيادية، وترتكب أخطاء كارثية مثل الذي فعله سالم الدوسري بحصوله على البطاقة الصفراء الثانية في الوقت الذي كان فيه الهلال قريبا من تسجيل هدف على صاحب الأرض أوراوا الياباني.** ولعل هذه الظاهرة هي التي تفسر لنا الفرق بين هلال التسعينيات الذي حصد فيها الألقاب الآسيوية، وبين هلال الحاضر الذي يفتقد للحسم في النهائيات لغياب النجم المحلي الذي يرجح كفته رغم كل ما يقدمه الفريق من مستويات مبهرة.** نعم الهلال خسر الآسيوية ولكنه لا يحتاج لمعاناة تبعده عن السير في منصات التتويج، فهو واحد من الأندية الكبيرة التي تعيد توازنها سريعا، والدليل أنه وصل لنهائيين على مستوى القارة خلال ثلاث سنوات فقط.** نعم، الهلال أبلى بلاء حسنا يوم أمس، ولكن أخطاء بعض لاعبيه كارثية جدا، ويجب أن يوضع لها حد؛ حتى لا تضيع إنجازات كبيرة وهي في متناول اليد.