أفراح الكالوف

الوضع الراهن!

الأحد ٢٢ أكتوبر ٢٠١٧ ميلادية، إنه التاريخ الذي كتبت فيه هذا المقال، ومعه بلغت التاسعة والعشرين من عمري!، لا أخفي عليكم لقد ارتعدت وأنا أكتب ذلك الرقم حقا!!، ربما لأني ما زلت عالقة في الثامنة عشرة، ذلك العمر الذي كنت أحب معه أشيائي حبا عاصفا، وإن بغضتها بغضتها بجنون، آكل المثلجات بشراهة، وأشرب الكولا بنهم، وألعق السكاكر بكثرة. أغرق بالمذاكرة لأنجو منها مبكرا؛ من أجل ادخار باقي وقتي في التخمين عن الآلية التي ستكون عليها تشكيلة الهلال في مبارة مساء اليوم. كان أقصى طموحي في ذلك العمر سرعة الأيام، من أجل الوقوف أمام حلمي الذي كان «كلية الطب».ربما الأيام أعطتني ما أتمنى، لقد طارت بشكل صاروخي.. مهلا مهلا! لا أريد أن أحبطكم.. أنا ما زلت بخير، فالتحدي الذي أملكه داخلي ما زال منتعشا.لكنه واقعي الذي أصبح يقلقني! وإن ظننت أنني فيه البطلة الأكثر فرادة في العالم؟ لكنها ليست بتلك التجربة الاستثنائية التي ارتطم فيها حلمي أرضا حتى تلاشى.. فهناك مئات الآلاف مثلي «حدث لهن نفس الدوي» شهادة أخذت من أعمارهن خيالات وردية! بدا وكأن الوقت بعد نيلها أصبح يمضي ببطء..مُستفز صحيح؟ أعني البُطء.. الذي عقد تحالفا بين ما نريد وما نرغب ليجبرنا على اختيار ما يجب فعله فقط. تلك هي الحقيقة، إننا جميعا نختبر ذات التجربة البدائية للحياة، مهما اختلفت قصصنا، وهنا أحاول تهدئة روع كل شخص طموح لم تتسن له بعد فرصة الولوج في المكان الذي يتناسب مع قدراته الإبداعية، وحديثي هذا ليس مجرد حبة (بنادول)، بل همسة مختصرة لِتفهم الوضع الراهن دون فقدان أدنى مقاومة.. فبالنسبة لي قررت إعطاء نفسي الوقت؛ لمعالجة بعض الأفكار المخيفة، وإبطال حججها واحدة تلو الأخرى. لأن الخيرة فيما اختاره الله.