يومنا الوطني وجائزة نوبل للسلام
في هذه السنة اليوم السبت الموافق 23 سبتمبر يصادف الذكرى السنوية لليوم الوطني. وهو يوم أصبحت فيه المملكة العربية السعودية من أكثر الدول الأسرع تطورا والأكثر تأثيرا على مجريات الأحداث ليس في المنطقة، بل وفي العالم أجمع. وهي دولة أسسها صاحب الجلالة الملك عبدالعزيز -طيب الله ثراه- وذلك من خلال ملحمة وجهد وعمل شاق استمر لسنوات، ولكن وفي نهاية المطاف استطاع رغم كل التحديات أن يجعل هذه الدولة وطنا آمنا ليأتي بعده أبناؤه الملك سعود والملك فيصل والملك خالد والملك فهد والملك عبدالله -رحمهم الله جميعا- لتستمر مسيرة البناء في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده صاحب السمو الملكي الامير محمد بن سلمان. وفي هذه المناسبة الكثيرون في داخل وخارج هذا الوطن عادة ما يستجمعون ذكريات من الماضي وتطلع للمستقبل. والبعض يبحث في كتب التاريخ لمعرفة المزيد عن وطن تم توحيده عام 1932م وفي غضون سنوات أصبح من البلدان الأقوى اقتصاديا وعسكريا ومن الأهم إستراتيجيا، وأصبحت صورة الملك عبدالعزيز تتصدر كبرى الصحف والمجلات العالمية، ومنها عدد مجلة «لايف» الصادر في 31 مايو عام 1943م. وكل مرة أنظر إلى غلاف هذه المجلة التي تتحدث عما قام به الملك عبدالعزيز يخطر ببالي بعض الأسئلة التي تم تداولها لفترة بعد وفاة الملك عبدالعزيز -طيب الله ثراه- وهو ما حدث في أروقة اللجنة المانحة لجائزة نوبل للسلام في العام 1948م والتي قررت في اجتماعها النهائي أن يتم حجب الجائزة لتلك السنة مع أن هناك اثنين من الشخصيات كانتا الأكثر أحقية للحصول على هذه الجائزة. وإحدى هاتين الشخصيتين كان الملك عبدالعزيز كونه استطاع، وفي سنوات قليلة، أن يوحد أرضا ويجمع شعبا ويغير بصورة جذرية نمط حياة في أراض تمتد مساحتها لحوالي مليوني كيلو متر مربع. والأهم من ذلك هو قدرة الملك عبدالعزيز وحنكته التي مكنته من استتباب الأمن في بلد كانت تعمه الفوضى في منطقة من العالم كانت تعتبر من الأكثر سخونة.. والآن وفي وقتنا الحالي نحن في وطن يعمه الرخاء والاستقرار والأمن والأمان.