المنتخب.. هاي.. باي
«هاي» أظهرت مدى التلبك الفكري لدى بعض اللاعبين.. وأبرزت فوضى الحواس داخلهم.. وعدم قدرة الكثير منهم على استيعاب الحدث؛ لأن بعضهم يعيش بعقله وقلبه خارج الملعب.. حين يشعر اللاعب بأنه أضخم من المنتخب وأكبر من آمال وطن.. سيردّد «هاي» لجماهيره الخاصة جدا، وسينسى حينها ترديد السلام الملكي..«ادعموا المنتخب» لم يكن لها قيمة لأنها تحوّلت إلى فلسفة تدهين.. فلاعبونا لا يلعبون إلا عند الضغط، والجلد الذاتي وإلا ستشغلهم «هاي». حين يكون اللاعب محميًّا من النقد سيكون متخمًا بمشاعر جياشة تجاه مدرج ناعم وليس تجاه أمة تنتظر التأهل. من المضحك أن نؤجل النقد بعد الخسارات والخروج «فحكي في الماضي قلة عقل» جرّبناهم كثير.. وجرّبونا أكثر.. لكنهم كانوا يهزموننا فهم الذين بالميدان وليس نحن.. مع ذلك يُرجعون أسباب الإخفاق إلى خارج الميدان.. للأسف نحن نساهم كإعلاميين في هزيمة المنتخب بسبب نظام «صدّوا عنا». حتى المدرب نقول له «هاي» مارفيكو.. مدرب «ممدد رجليه على أحلى مزاج».. «بذمتكم شفتوا مدربًا مرتبطًا بوظيفة غير تدريب الفريق ويدرب عن بُعد».. وخدعونا فقالوا عنده مساعدون.. عقدنا معه وليس مع المساعدين يا ناس.. أخبروني عن نقاط عبقريته حين خدعتنا بعض النتائج الايجابية.. مدرب حين نخرج فأقصى ما سيواجهه من مصير كمية أموال يحملها في حقيبته ويقول لنا «باي.. شلة». ويبقى قولي: لماذا نجبر لاعبين على اللعب في المنتخب وهم على مضض.. لندع الخيار لهم كما في اوروبا.. لماذا لا نبحث عمن يحرث الملعب رغبة في المنتخب ويكون رجلًا في المواقف الصعبة ويؤدي بشجاعة.. انقدوهم وبقوة فمن سبق لم نسمع منهم «قولة ادعموا المنتخب» اسألوا ماجد وسامي ونور والدعيع فحققوا النتائج.