كلمة اليوم

اكتمال الحجيج والخدمات الكبرى

وصل كافة الحجاج إلى المشاعر المقدسة لأداء فريضتهم الايمانية في مشهد مهيب، حيث يجتمع ضيوف الرحمن في موسم حج هذا العام في أعظم تجمع إسلامي من نوعه ليؤكد تلاحم المسلمين وتكاتفهم وتآزرهم وهم يتحلقون حول البيت الحرام في مشهد كبير يتقرب فيه المسلمون إلى رب العزة والجلال ليغفر لهم ذنوبهم ويمحو خطاياهم ويعلي كلمتهم لنصرة دينه. وما أحرى بالمسلمين وهم يجتمعون في هذه المناسبة الايمانية الكبرى أن يفكروا في لم صفوفهم وتوحيد شملهم وجمع كلمتهم على الحق لادحاض الباطل ونصرة دين الله في كل بلد ينتمون إليه، فتوحيد أعمالهم والتفافهم حول مبادئ عقيدتهم الإسلامية السمحة يمثلان مدخلا صائبا نحو جمع صفوفهم لينالوا خيرات الدارين بإذنه تعالى.أعداء الأمة الإسلامية يتربصون بالمسلمين الدوائر ويحاولون تفتيت شملهم وتمزيق ارادتهم والعبث بمبادئ عقيدتهم، والمسلمون مدعوون في هذا التجمع الكبير لاعادة النظر في أحوالهم وتصحيح مساراتهم لما فيه خيرهم في هذه الدنيا وفوزهم بالأجر العظيم في آخرتهم، واجتماعهم الكبير في بيت الله العتيق يرمز إلى شغفهم وسعيهم الدائبين لنصرة عقيدتهم والذود عنها واعلاء شأنها. وليس بخافٍ ما بذلته وتبذله حكومة خادم الحرمين الشريفين – حفظه الله – من جهود وخدمات كبرى لتسهيل وتيسير أداء فريضة الحج لهذه الآلاف المؤلفة من المسلمين وهم يؤدون شعائرهم بكل سهولة ويسر وطمأنينة وأمن، وتلك جهود وخدمات شهد بها ضيوف الرحمن وهم يؤدون فريضتهم في كل عام.لقد نذر خادم الحرمين الشريفين وقته وجهده وسخر امكانات الدولة المالية والبشرية للسهر على خدمة الحرمين وخدمة ضيوف الرحمن لا يبتغي من وراء ذلك منة من أحد وإنما يريد بهذه الخدمات الجليلة الكبرى التقرب إلى وجهه تعالى بصالح الأعمال وعلى رأسها تلك المتعلقة بخدمة بيته العتيق ومسجد خاتم أنبيائه ورسله عليه أفضل الصلاة والسلام، وهو – حفظه الله – يتشرف بقيامه بهذه الخدمات ويعتز بها أيما اعتزاز. ومنذ قيام الكيان السعودي على يد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن – يرحمه الله – مرورا بعهود أبنائه من بعده وحتى العصر الزاهر الحاضر وخدمة الحرمين الشريفين وخدمة ضيوف الرحمن تمثل شغلهم الشاغل وهاجسهم الدائم، فقد حرصوا على مواصلة هذه الخدمات الجليلة بأقدس بقاع الأرض في المدينتين المقدستين مكة المكرمة والمدينة المنورة. خدمات جليلة ثمنها ومازال يثمنها المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها، ومازالوا يلهجون بالدعاء أن يديم الصحة والعافية وطول العمر لخادم الحرمين الشريفين – حفظه الله – وأن يوفقه المولى القدير لمواصلة أداء رسالته الإسلامية السامية الكبرى لخدمة الحرمين الشريفين وخدمة ضيوف الرحمن واعلاء شأن المسلمين في كل مكان.