رانيا عبدالله - الاحساء

استشاري عظام: الفتيات الأكثر تعرضا لمرض «الجنف» والحقيبة المدرسية بريئة

نفى استشاري جراحة العظام والعمود الفقري بمستشفى الملك فهد الجامعي الدكتور عبدالله العثمان أن تكون الحقيبة المدرسية سببا لمرض «الجنف» والذي يؤدي الى انحراف العمود الفقري على الجانب، مبينا أن إصابة الفتيات به أكثر من الذكور بنسبة 6 إناث إلى واحد من الذكور، مؤكدا ضرورة معالجته في مرحلة مبكرة حتى لا يتفاقم لديهن، وبالرغم من عدم وجود إحصائيات دقيقة لعدد الحالات المسجلة رغم المحاولات لعمل تسجيل احترافي من بعض المستشفيات التخصصية إلا أن الحالات تقريبا وصلت إلى ٢٪ من أهالي المملكة.وأشار العثمان أن هناك 6 أنواع لهذا المرض ويبدأ عادة بعد سن الحادية عشرة وفي حالات نادرة يبدأ في سن أصغر، وعلى الرغم من عدم وجود أسباب معروفة له إلا أن بعض الأنواع منه تكون بسبب نقص التكون لعظام الفقرات وهذا قليل، وفي غالبية الحالات يكون الجنف سهلا ولا يحتاج إلى العلاج، إنما يحتاج فقط إلى المتابعة مرة واحدة كل أربعة - ستة أشهر، وذلك لفحص ما إذا كان هناك أي تفاقم فيه.أما عن علاجه فذكر العثمان طريقتين مركزيتين للعلاج، إحداهما الحزام الطبي وهذه هي الطريقة المفضلة في الحالات الأقل صعوبة، عندما يكون التخوف المركزي من التفاقم حيث يتم ارتداء الحزام خلال النهار والليل، وهو يعمل على حني الظهر بالاتجاه المعاكس لاتجاه الجنف ويمكن خلعه للقيام بنشاط معين، لكن من المهم ارتداؤه لأطول مدة ممكنة لجني الفائدة القصوى منه فيمنع الحزام تدهور الحالة وفي انتهاء النمو يمكن التوقف عن وضعه.فيما أبان أن الطريقة الأخرى للعلاج تكمن في العملية الجراحية وهي في الحالات الأشد حدة وصعوبة، ويمكن اللجوء إلى العملية الجراحية التي يتم من خلالها تثبيت عدة فقرات مع بعضها البعض عن طريق قطع حديدية أو عظام، وذلك لمنع استمرار انحراف الفقرات خلال العملية، يمكن ايضا تغيير زاوية العمود الفقري قليلا لكن لا يمكن الوصول إلى عمود فقري مستقيم تماما وأشار انه في حالة تأخر اكتشاف المرض أو معالجته متأخرا بسبب الإهمال تكون هناك صعوبة في العمليات الجراحية مع مخاطرة عالية على الحبل الشوكي ولذا ينصح بسرعة المعالجة عند الدرجات البسيطة من التقوس، وقد أجريت المئات من عمليات الجنف والحمد لله يشعر المرضى بتحسن كبير بعد تغير الشكل وإصلاح انحراف الظهر.وعن الاحتياطات ذكر بأنه لا توجد احتياطات للوقاية منه، وأكثر أنواعه شيوعا هو الذي يبدأ في عمر البلوغ ويزداد سنويا دون معرفة أسبابه الرئيسية، وهو لا يسبب إعاقة في الحركة ولكن يغير من شكل الظهر وتزداد الحدبة كلما زادت درجة التقوس، وإذا وصل إلى درجة عالية جدا تفوق ١١٠ درجات يمكن أن يؤثر حينها على وظائف الرئتين.