انيسة الشريف مكي

الوصوليون!!

ذبذبات متوترة ومسببة للتوتر، يمارسها بعض الناس ويبثونها في كل الأوقات وحسب الظروف والمناسبات، سياسات مختلفة هدفها واحد «الغاية تبرر الوسيلة» يبثونها دون مبالاة وبغض النظر عن الآثار الجانبية. يتعاملون حتى مع الشيطان للوصول لغاياتهم، يحلّلون لأنفسهم استخدام جميع الوسائل الموصلة، وإن كانت النتائج ستؤثر سلباً على غيرهم، وعلى حساب الآخرين، ومهما كانت الوسيلة فلا بأس «الغاية تبرر الوسيلة».سياسة التدليس، والنفاق، سياسة تميزهم، واللعب على الكلمات، وعزف سمفونيات من عبارات التملق دربهم الوحيد، وطريقهم الذي مهدوه بأنفسهم للعبور فوق الجماجم، والتسلق على الأكتاف لا يهمهم من تضرر ومن سيتضرر، المهم في شريعتهم فقط الوصول.صداقاتهم ـ وأشك أن يكون لهم أصدقاءـ يضربون بها عرض الحائط لخدمة مصالحهم وما يريدون!! جذب الانتباه هدفهم، والطعن في الظهر والخيانة لعبتهم المفضلة، انتهازيون بكل ما تحمله هذه الكلمة من معانٍ. أستشهد بتعريف علم النفس لهم أشخاص لا يحبون العمل الجماعي، أناس يحبون سماع التصفيق لهم وحدهم و«الأنا» من صفاتهم الرئيسية، يظنون أنهم أذكياء وهم عكس ذلك، يضعون أنفسهم في المقدمة من دون تردد أو خجل أو شعور بالذنب، ويحرصون على عدم التراجع مهما كانت العواقب. خالف تعرف مبدأهم. وما أن يسقط القناع، وتنكشف المواقف، يضجون بالشكوى وكأنهم المظلومون. شفاهم الله، فهذا الداء ليس له دواء.