ولي العهد وصناعة المستقبل
شهدت الساحة الوطنية الأسبوع الماضي تولي ولي ولي العهد ولاية العهد خلفاً لصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز والذي أبلى بلاءً حسنا في إدارة حقيبة وزارة الداخلية وفي ولاية العهد طوال مدة توليه وهو الذي نجا مرات عديدة من محاولات الاغتيال مفتدياً ذلك بروحه من أجل الوطن.لن أسهب بالحديث عن هذا الحدث السياسي المهم فقد كتب وتحدث المحللون والمراقبون وقد وفوا وكفوا بالموضوع.. لكنني أمام مشاهد اجتماعية جميلة رافقت الحدث وهي الطريقة التي كان يقوم بها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز حين يبتدئ بالسلام على من يكبره سناً وخبرةً..المشهد تكرر كثيراً.. المشهد الأول حال إعلان توليه ولاية العهد وهو ينحني احتراماً ويقبل صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف. المشهد الثاني وهو يستقبل المبايعين له، فقد كان يقدم لهم كل أساليب الاحترام والتقدير بدءا من سلامه على المفتي العام ورجال الدين الكبار مروراً بالتحية التي يقدمها الى أعمامه وإخوانه وأبناء عمومته الأمراء.. ولم ينته هنا ولكن كان يستمع ويبتسم ويسلم على كل من حضر لمبايعته من المسؤولين والمواطنين على اختلافهم.يعد ولي العهد الشاب النشط ثاني رجل في البلاد بعد خادم الحرمين الشريفين -حفظه الله- وصاحب التحدي الأهم بتاريخ المملكة في وقتنا الحالي وهو رؤية المملكة 2030.. لكن هذه المكانة لم تمنعه من ان يقدم كل ما يملك من الأدب الجم لكل من حوله ولا يفعل ذلك إلا من كان على خلق جميل ومن تواضع لله رفعه.بارك الله لنا في ولي العهد الشاب المحترم وسدد خطاه لكل ما فيه رفعة وطننا الحبيب.