عبداللطيف الملحم

العيدية

تعتبر العيدية من المظاهر الاساسية للاحتفال بالعيد، خاصة عيد الفطر، وهي عادة قديمة يستعد لها الآباء والامهات منذ وقت مبكر وقبل اطلالة حلول العيد، وذلك بتوفير الفئات النقدية المتنوعة والمقرر توزيعها على الاطفال، حيث يحرصون ان تكون من الفئات الجديدة، حيث ان فيها فرحة للصغير بما يحصل عليه من نقود، وللكبير بما يدخله من فرحة وسرور على قلب الصغير، والعيدية من مظاهر العيد في معظم الدول العربية والاسلامية، وهي قد لا تكمن في قيمتها المادية، وانما في قيمتها المعنوية للطفل، وتهدف الى تعزيز قيمة التواصل الاجتماعي والترابط بين افراد العائلة والمجتمع. وفي العيد يحرص الاطفال على الاستيقاظ مبكرا، وقد يصل الحال الى المواصلة وعدم النوم للحصول على المزيد من العيدية وعدم تفويت الفرصة بالنوم.ولكن تعد العيدية وعند الكثير عبئا ماليا اضافيا، إذ إنها جاءت بعد مصروفات شهر رمضان وملابس العيد وخاصة عند تعدد وكثرة افراد العائلة وبفئة نقدية كبيرة نوعا ما.وبالرغم من ذلك فإن العيدية تظل -مهما تغيرت الظروف الاجتماعية وقست الظروف المالية- ايقونة في موروثنا جيلا بعد جيل.