صالح بن حنيتم

مع السائق المثالي تتحول الطرق إلى واحات!

كرم صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز أمير المنطقة الشرقية الداعمين والفائزين بجائزة السائق المثالي والبالغ عددهم 31 فائزا من أكثر من تسع جنسيات ومن قارات مختلفة في اجتماع (الاثنينية) بمقر الامارة بتاريخ 17 رمضان 1438. كنت على اطلاع تام بمدى التفاعل الإيجابي من قبل المشاركين منذ انطلاق الإعلان عن الجائزة كوني أحد أعضاء اللجنة التنفيذية للجائزة، لقد فاق عدد من سجل في الموقع الخاص بالمسابقة 6000 متسابق تقريبا، ومن خلال (الفلترة) وتطبيق المعايير تقلص العدد حتى وصلنا الى 31 فائزا.فيما يخص جائزة السائق المثالي، هناك من ينظر لها بإيجابية من زاوية نصف الكأس الممتلئ زاوية المتفائلين ممن يشعر بالغبطة كون لجنة السلامة المرورية في المنطقة الشرقية أوجدت آلية لتكريم السائق المثالي، جاهدة في تغيير الصورة النمطية السائدة عند الناس، (وجود العصي وغياب الجزرة) وفكرة الجائزة ان يكون للتحفيز (والجزر) مكان!! الوضع المروري لدينا يحتاج للتطوير ولن يستطيع شخص أن يكذب هذه المعلومة، وهذا لا يعني أن نوجه أصابع الاتهام إلى إدارات المرور وحدها وان كانت تتحمل جزءا مما نحن فيه، فالانضباط ليس مسؤولية جهة معينة دون دعم الاخرين، مثال، الاسرة في المنزل عليها ان تزرع في عقول الأبناء أهمية الانضباط عن طريق التوعية والعقاب، المدرسة كذلك، ومن أراد ان يحكم على وعي ورقي أي مدرسة، لا يغتر بالمبنى ولا الديكور، عليه ان يشاهد سلوكيات الطلاب عند (المقاصف) فمن يخالف الصف هناك في صغره سيخالف غدا على الشارع في شبابه الخ، ومن يترب على احترام الاخرين فلن يتعدى عليهم، شركة أرامكو السعودية لديها تجارب ناجحة فيما يخص التوعية والعقاب في هذا الجانب بالذات، فلا نستغرب عندما تكون نسبة ما يقارب 30% من الفائزين بجائزة السائق المثالي من شركة أرامكو.يقال أن تضيء شمعة أفضل من ان تلعن الظلام، ولكي نتغلب على الظلام الدامس في عقول اغلب السائقين فلابد من التكاتف من قبل الجميع لإضاءة شموع عقول السائقين عن طريق التحفيز، والعقاب والتوعية، فجائزة السائق المثالي خير شمعة ونتطلع الى تطبيق فكرة الجائزة في كل مناطق بلدنا الغالي ليزداد وهج الوعي المروري وتغيب عتمة الفوضى، ومتى ما استشعر كل قائد مركبة الخطر الذي نعاني منه على مستوى المملكة فستتحول شوارعنا بإذن الله من حلبات موت الى واحات أمن.