عبداللطيف الملحم

منتخبنا السعودي ودقيقة الصمت

قبل أيام أقيمت مباراة كرة قدم بين منتخبنا ومنتخب أستراليا ضمن الجولة الثامنة من منافسات المجموعة الثانية للتصفيات الآسيوية المؤهلة إلى مونديال روسيا عام 2018م. ورغم فوز أستراليا إلا أن هناك أمرًا سلبيًا حصل لم يكن في صالحنا رغم أن هذا الأمر هو شيء لا يتعدى الدقيقة الواحدة.و لكن دعونا نكن واقعيين.. فلاعب كرة القدم عندما يدخل للمستطيل الأخضر يكون تركيزه وهمه هو متابعة الكرة ومتابعة زملائه وخصمه وبالطبع يستمع لصرخات الجماهير. أما أي شيء آخر فيما يخص أي بروتوكول فهذا ليس همه أو بالأصح ليس شأنه. وفي مباراة منتخبنا الهامة ليس فقط من ناحية كسب النقاط ولكن أيضا لكسب علاقات عامة ايجابية مع دولة تبعد عنا آلاف الأميال فقد حدث أمر سلبي يخص لاعبينا وتناقلته جميع وسائل الإعلام العالمية وجميع وسائل التواصل الاجتماعي. وهو أن لاعبي منتخبنا لم يقفوا دقيقة الصمت المعتادة إذا كان هناك أمر ما قد حصل. ورغم أن اتحاد كرة القدم قد أصدر بيانا حول ما حدث إلا أنه وللأمانة فقد رأينا الكثير من الأستراليين ممن تعاطف مع لاعبينا كون أن الإعلان عن وقوف الدقيقة تم إعلانه باللغة الانجليزية ولم يعرفوا ماذا يجري بعد وقوف لاعبي منتخب استراليا وهذا والحق يقال عذر أفضل من العذر الذي ذكره اتحاد كرة القدم. وهنا يأتي دور الطاقم الإداري. فمن المعتاد هو أن الطاقم الإداري المرافق لأي منتخب خارج المملكة هو في الحقيقة يكون رجل علاقات عامة وكأنه سفير. وفي الغرب وقبل سفر أي فريق خارج حدوده يكون هناك أقرب ما يكون لدورة مكثفة يتم فيها معرفة أسلوب الحياة في البلد المضيف ومعرفة صورة عامة عما يجري ليس في دولة المضيف، بل وحول العالم. وكذلك يكون هناك تنسيق حول ما إن كان هناك أي بروتوكول متبع لدى الدولة المضيفة أو أي بروتوكول طارئ مثلما حدث حيال دقيقة الصمت. ويتم كتابتها مع الطرف الآخر بحيث انه لم يتم ذكردقيقة الصمت فعند إذن يكون الرد بصورة رسمية وحاسمة بحيث يكون هناك اعتذار من الصحافة لنا بدلا من أن نكون نحن من يقدم الاعتذار بسبب عدم وعي أي لاعب أو إداري بأي بروتوكول طارئ. إن الإداري المرافق للمنتخب عليه مسؤولية كبيرة في ضرورة توعية وتثقيف اللاعبين حيال أسلوب التعامل خارج الملعب في البلد المضيف قبل أن يتحدثوا عن خطة اللعب في المستطيل الأخضر. وفي نهاية المطاف فالرياضة هي أقوى وسيلة إعلامية تعتبر الأكثر تأثيرا والأسرع في الانتشار. وكان بودي أن يكون هناك إعلاميون مرافقون مع المنتخب متخصصين في الحديث والتخاطب مع الإعلام الأجنبي. فقد تكون جملة ايضاحية تكفي لإسكات كل من أراد الاصطياد في الماء العكر.