شعاع الدحيلان

دعمها هو الحل

أعلن وزير العمل والتنمية الاجتماعية د. علي بن ناصر الغفيص أن صندوق تنمية الموارد البشرية «هدف» سيطرح في الربع الثالث من عام 2017 الجاري، برنامجاً لدعم حضانة ومواصلات المرأة العاملة، تحفيزاً للشركات والمؤسسات على توظيف المرأة السعودية ورفع نسبة مشاركتها في سوق العمل من 22% إلى 30% وفقاً لمرتكزات رؤية الوطن 2030، وكشف عن تشكيل لجنة لإزالة التحديات التي طرحتها غرفة جدة خلال لقائه في مقعد جدة الذي استمر على مدار 3 ساعات أمس الأول، وأجاب خلاله عن جميع تساؤلات قطاع الأعمال واستمع إلى أهم المعوقات التي تواجههم.في نقطة اشار اليها الوزير وهي رفع نسبة مشاركة المرأة في سوق العمل، سنجد ان مرتكزات عدة وبنودا متفرعة يتطلع اليها السوق من أجل مشاركة المرأة، وعلى الرغم من القناعة الكاملة بأن جميع السياسات التي تخدم عمل المرأة إنما تكمل بعضها البعض، وتخدم الهدف النهائي وهو زيادة مشاركة المرأة في سوق العمل، إلا أن الامر يقتضي إعطاء الأولوية في التوسع في أنماط العمل غير التقليدية، على أساس أن تحقيقه ممكن في الأجل القصير والاستفادة من عائده السريع نسبيًا، كما أنه يعالج أغلب المشكلات أمام مشاركة المرأة، وقد ثبت أن أغلب الدول الاوروبية قد تبنت هذه السياسة في تفعيل مشاركة المرأة في سوق العمل، ويظهر أن جهوداً تبذل في بعض دول الخليج لتبني هذه السياسة، ويحتاج تبنيه إلى تفعيل نشر الوعي حول مشاركة عمل المرأة لتعمل المحاور جميعها بشكل متواز.ارتفاع مصروفات المعيشة بشكل عام في الدول النامية في مقابل ثبات الأجور (أو تدنيها في بعض البلدان)، مما يُحَتّم على المرأة الدخول في سوق العمل لرفع دخل الأسرة ورفع مستوى معيشتها، وتمكين المرأة اقتصادياً لهُ دورٌ كبير في الحد من الفقر في المجتمع. فالمطلقات والأرامل على سبيل المثال اللاتي لا يعملن غالباً ما يُعانين الفقر ويعتمِدنَ على الجهات الخيرية والإعانات الاجتماعية، الأمر الذي قد لا يسدد لهن ولأبنائهن الحياة الكريمة. لذلك فإنَّ رفع نسبة مشاركة المرأة في سوق العمل لا يقتصر فقط على الأسباب الاجتماعية، وإنما له دوافع اقتصادية مهمة. تسعى الدول بكل قوتها الى زيادة مشاركتها لما ستوليه من أهمية مستقبلية تحد من الظواهر السلبية التي تنعكس بصورة مباشرة وأحيانا غير مباشرة على الاقتصاد المحلي.