عبدالعزيز اليوسف

عزم القمة.. في قمة العزم

مؤكد أن العالم سيكون محط أنظاره واهتمامه ومتابعته.. وسيترقب بعد تنصيب الرئيس الأمريكي على المستوى السياسي والدبلوماسي والإعلامي أمرين.. أولهما: من هو أول رئيس دولة أو حاكم أو مسؤول سيقابله في البيت الأبيض.. وثانيهما: أول دولة سيتجه إليها ليلتقي فيها الرئيس أو الحاكم أو الزعيم. من هنا تتأكد قيمة وأهمية زيارة الرئيس الأمريكي للمملكة كأول جهة رسمية يتوجه إليها.. وسيكون ذلك وجهة المتابعة الإعلامية والسياسية والدبلوماسية، وسيتابع تلك الرحلة وتفاصيلها دول وجهات كثيفة تختلف مشارب اهتماماتها وتوجهاتها السياسية والاقتصادية وتنتظر ما سينتج عن هذه القمة خصوصا أنها قمة فاخرة تمثل ثلاثة في واحد. فالمملكة وطن واحد متماسك السياسة، وثابت العزيمة، وصانع للحدث كان فيه اللقاء الكبير، وحلت على أراضيه قمة كبيرة قلما يشهدها التاريخ السياسي والعالمي بهذا التنوع والملفات، والاتفاقات.. فهي قمة عزم.. وعزم قمة على إعادة تأهيل واقع سياسي حدث فيه الكثير من التشوه، والاتجاه نحو القضاء على كل الآفات الحاضرة من إرهاب وطائفية.. وستعمل على تنمية المجتمعات، وتنشيط الاقتصادات بفرص وفيرة. من هنا تتأكد قيمة القمة لاحتوائها مضامين سياسية مختلفة، واشتمالها على ملفات لا تهم عشرات الدول المجتمعة هنا في أرض الأمان والإنسانية بل تهم العالم قاطبة، وستثمر نتائجها بما ينفع العالم كله بتعدد أطيافه وأقطابه وتوجهاته السياسية والثقافية والاقتصادية والفكرية. ولا شك أن مكاسب المملكة التي تقدم نفسها دوما في كل مشهد سياسي يدعو للأمان والأمن والاستقرار ومساعدة الإنسان أينما كان.. مكاسبها الإستراتيجية التي ستعيد ترتيب الكراسي السياسية على طاولة الأهمية والاعتبار في الأجندة الأمريكية من خلال تعزيز وشحذ همة الشراكة التي شهدتها العلاقة السعودية الأمريكية على مدى 85 عاما، والتي شهدت فتورا الثلاث السنوات الماضية؛ بسبب اختلاف واختلال التقدير السياسي لكثير من القضايا الراهنة. إيران الممزقة سياسيا والتي ليس لها قدم بأي صفة، وتدور في حلقة الضياع السياسي.. وهي المشغولة بدعم أذنابها وبالتخريب والفتنة ستكون فصلا مهما في رواية تلك القمة التي ستعيدها لحجمها الطبيعي الذي تضخم بفضل بعض العبث السياسي اللا مسؤول. يبقى القول: المصالح السياسية هي التي تحكم السلوك والاتجاه بعيدا عن العواطف وقريبا للرشد والوعي.. وهذا ما تقوم به مملكتنا التي تصنع اليوم هالة من العزة والتمكين بإذن الله على كافة الأصعدة.