هو الأهم
د. علي الغفيص وزير العمل والتنمية الاجتماعية، التقى مؤخرا برئيس الهيئة السعودية للمقاولين م. أسامة العفالق وأعضاء الهيئة، مؤكدا أهمية تعزيز التعاون بين الوزارة والهيئة، وتطوير الشراكة الإستراتيجية والعمل التكاملي، لتقديم كافة أنواع الدعم التي يحتاجها قطاع المقاولات، بوصفه أحد القطاعات الاقتصادية الحيوية والمهمة.وقال: «إن العمل المتكامل بين الطرفين سيكون له نتائج إيجابية على أرض الواقع، تخدم استمرار نمو وازدهار قطاع المقاولات، بما يساهم في تحقيق الفوائد المرجوة للاقتصاد الوطني».لقطاع المقاولات في المملكة حكاية طويلة، إلا إننا لن نعود إلى جميع فصولها، وسيكون جل حديثنا عن الآلية التي تسعى إليها العديد من الوزارات؛ من أجل دعم قطاع المقاولات، الذي كان وما زال يشكل ركيزة أساسية في عملية التنمية الشاملة، كما يصنف القطاع بأنه الأهم من بين القطاعات المتكاملة وتشكيل فريق عمل من الوزارة ومن الهيئة، سيعمل على تعزيز أُطر التعاون، لتحقيق الأهداف المشتركة التي تخدم القطاع، وتضمن تطوير مساهمة الكوادر البشرية الوطنية، وفقا لعدد من البرامج والمبادرات الخاصة بالتدريب والتأهيل والتوظيف، ما هو إلا نقطة إعادة تأهيل وتنظيم للقطاع الذي بات يواجه العديد من المشكلات، علما بأن قطاع المقاولات في المملكة يمثل ما نسبته 20% من الناتج المحلي، وهو الأكبر في أعداد القطاعات والأكثر في أعداد العمالة بالمملكة. ونسبة تمثيله تعتبر «الأفضل» منذ عام 2010، إلا أن موجة مشكلات متنوعة واجهت القطاع أدت إلى انخفاض ملحوظ في مشاركته في مقومات الاقتصاد المحلي.وتسعى العديد من الجهات المعنية في الوقت الحالي، إلى استعادة نشاط شركات المقاولات التي فقدت بريقها في السوق المحلي، بعد أن واجهت أيضا انتكاسة لفترة طويلة، والدعم المقدم حاليا ما هو إلا إعادة تنشيط، مع ضرورة التخلص من كل ما تسبب في تقليص نشاط القطاع، كعدم وضوح شروط وأحكام العقود للمشاريع، وصعوبة حصول المقاولين على التعويضات عن الوقت، وفقدان الشفافية بعض الأحيان، والتغيرات المستمرة في الأنظمة، ومعاناة المقاولين من سلاسل الإمداد، ونقص توريد المواد، بالمقابل المستفيدون أيضا واجهوا مشكلات مع القطاع في عدم الالتزام والتقيد ببنود العقود والجودة في العمل، ناهيك عن تعقيدات أخرى، فكل ذلك تسبب في إحداث فجوة، تركت تأثيراتها على استمرارية القطاع وتوقف مشاريع عدة.فالمشاريع عادة ما هي إلا تطوير وتنمية، وتسهم في إحداث حراك للعديد من القطاعات؛ لأن الدور الاقتصادي التكميلي يحقق الأداء الفعال لضمان أفضل النتائج.