اللعب مع الكبار
لم يكن تهديد الأمير فيصل بن تركي رئيس نادي النصر فيما يخص قضية اللاعب عِوض خميس، للاتحاد السعودي لكرة القدم، عبر لجنة الاحتراف، مجرد تهديد، بل كان تهديدا خطيرا ألمح فيه إلى إمكانية تصعيد الأمر إلى الفيفا وعلى اتحاد الكرة تحمل المسئولية وأعتقد لو لم يكن الأمير فيصل واثقا من القضية وموقف ناديه لما هدد.** أو أن التهديد لعدم ثقته باللجنة المشكلة أو لممارسة الضغط عليها أي أن الاعتقادات ستكون مفتوحة جدا وفي كل الأحوال فإن القضية قد تفتح أبوابا من الأفضل أن تكون مغلقة؛ لما فيه صالح الكرة، خصوصا أن الفترة الأخيرة تشهد حراكا سلبيا من قبل الفيفا بأي قضية تخص الكرة السعودية مما ساهم بنقل صور غير جيدة.** دعونا نكون أكثر صراحة.. القضايا التي يكون طرفها أحد أو بعض أو كل الأندية الكبيرة تعتبر قضايا ذات حساسية كبيرة جدا فالحذر باللعب مع الكبار، ففي نهاية الأمر سيكون القرار (علي وعليهم) وإذا وصل الحال إلى عليهم فإن الخاسر الأكبر سيكون من حاول أن يفرد عضلاته أو يستفز الكبار.** اتحاد الكرة سيكون في موقف لا يحسد عليه أمام الرأي العام الرياضي وأمام الأندية التي تعتبر خارج منظومة الأربعة الكبار وإذا ما أراد اتحاد الكرة الخروج بأقل الخسائر فإن معاقبة اللاعبين ستكون هي المخرج الوحيد دون المساس بالأندية وأن تكون العقوبة مالية قدر الإمكان حتى لو لم تسدد المهم ألا تصل الشكوى الى الفيفا.** التأثير الإعلامي بالقضايا جزء من أدوات خطورة اللعب مع الكبار وخلال هذا الاسبوع فقط تحول التركيز المكثف على تلك القضية في صراع واضح وفاضح، أطرافه الهلال والنصر في ملعب عِوض خميس ليس المهم من يكسب فالحكم وهو اتحاد الكرة جزء من المشكلة وليس الحل فالمسئولون بنادي النصر يرون أن أعضاء اللجنة جزء من الخصم، وهو الهلال، واعتقد أن فكرة وضع أطراف من الكبار باللجان جزء مما تعانية الكرة السعودية.** إذا لم تحل القضية داخليا بما يرضي الطرفين وهو أمر بالغ الصعوبة فإن الحل الخارجي لن يكون إيجابيا على الكرة السعودية واعتقد أن القضية لن تحل وفق اللوائح فليس هناك لوائح أصلا، وبالتالي جاءت الحاجة الى تشكيل لجنة وهذا التشكيل يدخل في باب الاجتهادات والمصالح وبالتالي ليس هناك حل يحل القضية الا بتجاهلها كما تجاهل اتحاد الكرة السابق بعض القضايا.** بعيدا عن تلك القضية وقضية العويس أيضا وما سوف يصدر بهما وما هي ردود الأفعال الرسمية والإعلامية والجماهيرية بعد ذلك، وانكشاف التفاصيل بدقة فإن الانتظار إلى ما بعد الانتهاء سيكون أكثر وضوحا للكتابة عن ذلك، فما يهمنا أن نستفيد من تلك القضايا بوضع لوائح واضحة ومحددة وعادلة ومرضية للجميع دون الحاجة الى تشكيل لجان والدخول بالنوايا والاعتقادات غير الإيجابية.** أبرز معالم الجولة الماضية الكم التهديفي في ظل أن نهاية الموسم من غير المتوقع أن ترتفع نسبة الأهداف كما كانت بالجولة الماضية ويمكن القبول بالكم التهديفي في الجولات الأولى لاعتبارات عديدة، أهمها الحالة النفسية للفرق واللاعبين بأن المشوار لا يزال طويلا عكس الجولات الأخيرة والتي يدب بها الخوف والقلق والحذر.** ولكني أعتقد أن هذه الحالة تتوافق مع واقعية أن أغلب مباريات الجولة ليست ذات أهمية قصوى على اعتبار أن الهلال هو البطل ومسائية تتويجه تعود للوقت ولذلك فإن خمس مباريات من السبع كانت خارج إطار الخوف والقلق، ومبارتين فقط كانتا ذات قلق وتنافس الخليج والوحدة والفتح والباطن.** ما رفع مجموع نسبة الأهداف في المبارتين اللتين يغلب عليهما الخوف والحذر الخليج والوحدة والفتح والباطن، بالرغم من أن المفترض ألا تكون كذلك، أن الفرق الأربعة لعبت بنهج الملعب المفتوح، فالكل حريص على الفوز وليس الخوف من الخسارة.